الصحوة – وفاء المهيري
كم هي المرات التي أقتنيت فيها طائرًا أنيقًا لمنزلك ممسكًا عنه الدويلات التي إعتاد أرتيادها مَع سربه، مع كل رفةٍ من أجنحته تتضح مناضلاته مع المرة الأولى التي أثبتَ فيها – لنفسه- رؤيته الثاقبة حول استطاعته على ألتماس الهواء وهو يتخلل- مُداعبًا- ريشة الذي لم ينضُج بعد، كالشارع في الوضوء وهو يستشعر الرحمة في إسقاط الزلل من فعلٍ لا يتخذ منه الشيء الكثير.
هكذا هي حال كلماتك الرقيقة عندما تيقن ثم تؤمن في قدرتها على جعل شخصٍ يبدو أفضل بها، ترددك في الإفصاح عنها يجعلها حبيسة، حبيسة جسدك الفيزيائي المادي مُراكِمةً مشاعِرُ جميلة جمى فيك، لكنها تفتقر للمعنى كمنتجٍ يحمل شعارًا طويل الأمد! هي لا تُكلفك الكثير سوى صدق إقتنائها وإرسالها لبريد القلوب مهداة وحده يتكفل بفتحها، فأنت لا تعلم من تكون لدى لأحدهم.. لربما مُلهم، مُحفز، صديق، من أساسيات بهجة شخص ما أو آخر ما تبقى في قائمة أصحاب الثقة لديه!
بادر في التواصل مع أول شخصٍ يُراود ذهنك الآن. أبهجه، واصنع بها ما بقي من أواخر يومه. لعلّك كبسولة مخفية في صيدلية الأيام!





























