الصحوة
- يوم تتكاتف فيه الأمم لدفع عجلة التنمية والاقتصاد تحت شعار “لنبتكر من أجل مستقبل أخضر”
- الملكية الفكرية حاليا ومستقبلا لها دور محوري في التنمية الوطنية للصناعات والمنتجات والخدمات المبتكرة
- تمكين وتطوير منظومة الملكية الفكرية وخلق تعاون مهني يأتي بنتائج عديدة ومثمرة
- حزمة من الأنشطة الافتراضية على وسائل الاعلام المختلفة في ظل التوصيات بضرورة التباعد الاجتماعي.
- التذكير بأهمية حقوق الملكٌية الفكرٌية، وتشجيع احترام حقوق الملكية الفكرية،
- جهود مؤسسية متنوعة تعكس الاهتمام الكبير بالملكية الفكرية في السلطنة.
تشارك السلطنة ممثلة في الجمعية العمانية للملكية الفكرية دول العالم في يوم 26ابريل من كل عام فعالياتها المختلفة لابراز اليوم العالمي للملكية الفكرية، والذي يأتي هذا العام تحت شعار “لنبتكر من أجل مستقبل أخضر”،بهدف إذكاء فهم الجمهور للملكية الفكرية، والدور الذي تلعبه حقوق الملكية الفكرية في تشجيع الابتكار والإبداع، وحددت المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) يوم 26 أبريل للاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية في عام 2000، تذكيرا بتاريخ دخول اتفاقية “الويبو” حيز النفاذ في عام 1970.
وبهذه المناسبة صرح معالي الدكتوررشيد بن الصافي الحريبي، الرئيس الفخري للجمعية العُمانية للملكية الفكرية بكلمة بهذه المناسبة استهلها بتقديم التهئنة بشهر رمضان الفضيل، داعيا الله أن يجعله شهراً مباركاً بالصيام والقيام وأن يتقبل الله تعلا صالحات الأعمال، وقال: إن هذا اليوم جاء متوافقاً مع مشاركة السلطنة في فعاليات واحتفال العالم باليوم العالمي للملكية الفكرية، لإنه يوم تتكاتف فيه الأمم لدفع عجلة التنمية والاقتصاد تحت شعار “لنبتكر من أجل مستقبل أخضر” وذلك من منطلق أن التنمية الخضراء المستدامة مسار ونهج اقتصادي هام يقدم للعالم ابتكارات وإبداعات وأفكار خلاقة تسعى إليه الدول في كل مكان في العالم ومنها السلطنة.
واضاف معاليه: إن الملكية الفكرية حاليا ومستقبلا لها دور محوري في تنمية الاقتصاد الوطني والذي تبنى عليه صناعات ومنتجات وخدمات مبتكرة تلبي احتياجات ورغبات الأسواق المستهدفة من المجتمع ورافداً من روافد الاقتصاد المتجدد والمستدام، مؤكدا بالقول إن أهمية الملكية الفكرية تأتي في نظمها وتشريعاتها المتعددة داعمةً لتطور الأمم ولتشجيع المبتكرين والمبدعين على ابتكار المزيد من الابتكارات والاختراعات، حيث تهتم الدول حالياً ومنها السلطنة في ابتكاراتها واختراعاتها على ايجاد السبل الممكنة من صناعات متعددة ومعدات وخدمات للمساعدة من اجل الوقاية والعلاج من وباء فيروس كورونا (كوفيد – 19) وذلك بإستخدام التقنيات الحديثة وبأفكار وإبداعات مبتكرين ومبدعين عمانيين.
وأشار معالي الدكتور: إن الجمعية العُمانية للملكية الفكرية تقوم بأدوار هامة لدعم التنمية الاقتصادية وذلك بنشر الوعي بأهمية جوانب الملكية الفكرية ودورها في دفع عجلة التقدم الاقتصادي والرفاه من أجل حياة أفضل. هذا إلى جانب تشجيع كافة المهتمين بدور التقدم الصناعي المبني على الإبداع والفكر وتنمية إبداعاتهم وابتكاراتهم والتوجيه والنصح إلى حماية هذه الابتكارات بالشكل المطلوب حفاظا على حقوق أصحابها، مؤكدا أن للجمعية دور فاعل ومحوري في تعزيز آلية التواصل والتعاون المؤسسي في إطار الاستراتيجية الوطنية للابتكار والمساهمة إلى تحقيق أهدافها مع الجهات المعنية في السلطنة. كما قامت كذلك بالتواصل مع المنظمات المتخصصة بغية تعزيز الاستفادة المهنية وخلق روابط للتعاون المشترك والنهل من خبرات وخدمات المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) ونقل المعرفة الطلوبة كما يجب، ومشيرا بالقول: إن الجمعية العُمانية للملكية الفكرية تتطلع إلى تعزيز التعاون والتواصل المؤسسي مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص خصوصا مع رواد الأعمال والمهتمين وذلك لتمكين وتطوير منظومة الملكية الفكرية وخلق تعاون مهني يأتي بنتائج عديدة ومثمرة، أهمها توحيد الجهود وتكاملها وتناغمها في اتجاه هدف التنمية الاقتصادية خصوصا في مجالات الإبداع والابتكار نحو مستقبل أخضر فكلما نجحنا في التقدم في هذا الاتجاه كلما تطلب منا ذلك بذل المزيد من الجهد والعمل والابتكار والإبداع في كافة نواحي الحياة لخدمة التنمية التي محورها الإنسان، لا سيما المساهمة في تحقيق الهدف المرسوم لموقع السلطنة في مؤشر الابتكار العالمي.
وفي ختام كلمته، وجه معالي الدكتور رشيد بن الصافي الحريبي، رئيس مجلس المناقصات الشكرإلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الوايبو) على دعمها للجمعيات الأهلية لتقوم بدورها الفاعل في المجتمع، مغتنما هذه المناسبة بالتضرع إلى الله عز وجل أن يديم على مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – ثوب الصحة والعافية وأن يكلل جهوده المثمرة لرفعةً لعُمان وشعبها الأبي – إنه سميع مجيب الدعاء-.
برامج افتراضية شاملة
ومن جانبه قال المحامي والمستشار القانوني الدكتور علي بن خميس العلوي، رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للملكية الفكرية: إن الجمعية العمانية للملكية الفكرية تشارك مع الجهات والمؤسسات المختلفة في هذه الفعالية الخاصة باليوم العالمي للملكية الفكرية عبر حزمة من الأنشطة الافتراضية في ظل توصيات منظمة الصحة العالمية ومنظمة الويبو بضرورة التباعد الاجتماعي، وكذلك تقيدا بتعليمات اللجنة العليا لمواجهة جائحة فيروس كوفيد19، وقد أعدت اللجنة المؤسسية المشكلة بفعالية هذا اليوم برامج متنوعة، تتضمن إعداد بث مقاطع مرئية عن الملكية الفكرية في السلطنة عبر وسائل الاعلام المختلفة، وكذلك الوضع الحالي والتطلعات، إلى جانب تفعيل وسائل التواصل الاجتماعي، والظهور الاعلامي المحلي والدولي، واجراء مناقشات علنية مع الجمهور في القنوات المتخصصة، وذلك لبث الوعي ونشر المعرفة بالملكية الفكرية، وتشمل هذه الجهات كل من دائرة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، ووزارة القوى العاملة، ومجلس البحث العلمي، ومجلس الشؤون الادارية للقضاء، ووزارة الزراعة والثروة السمكية، ومركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية وجامعة السلطان قابوس والهيئة العامة للصناعات الحرفية ووزارة الشؤون القانونية وغيرها.
وأضاف الدكتور علي العلوي: إن اليوم العالمي للملكية الفكرية والذي يوافق السادس والعشرون من شهر أبريل من كل عام هو ذكرى لتعاون وتكاتف الدول ومشاركتها ودعمها في ارساء منظومة حقوق الملكية الفكرية وياتي ذلك تعضيداً من الدول المتقدمة تكنولوجيا في مشاركتها وتقديمها الدعم والعون للدول غير المتقدمة في تكنولوجيا العلوم لمعالجة المستوى المعرفي، ووضع هذه الدول في طريق يمَكن لها القيام بالتقدم العلمي التدريجي املاً للوصول الى اقتصاد مستقر ومريح، وياتي دور المنظمة العالمية للملكية الفكرية لدعم جهود مكاتب وجمعيات الملكية الفكرية في أنحاء العالم بكافه أوجه الدعم وذلك بدعم القدرات الذاتية للعاملين والقائمين على انفاذ اوجه حقوق الملكية الفكرية ومن ذلك توفير المنشورات المجانية ومتوسطه التكلفه للبلدان النامية او الاقل نمواً ولدعم ذوي الاحتياجات الخاصة، وللمنظمة خدمات دولية تخدم كافة دول العالم للدول المُنظمه إليها ومنها بوابة (IP) وهي بوابة قواعد البيانات مستندة على تقنية الذكاء الأصطناعي كما أنشأت مركز التطبيقات التكنولوجية المتقدمة و بعدة لغات كما اطلقت في هذا العام دليل الويبو والذي سيعود بالنفع على الدول المُنظمه للويبو ومنها سلطنة عمان، والى جانب ذلك تم أنشاء مراكز الدعم التكنولوجيا والابتكار، ونتيجة نشر الوعي الدائم والمستمر من الجمعية العمانية للملكية الفكرية ، فقد كان هناك زيادة ملحوظة في الاهتمام بالملكية الفكرية من قبل المؤسسات الحكومية المتخصصة والمهتمة بجوانب الملكية الفكرية ، وقد بدأت مراكز الابتكار في قطف ثمار جهودها لدعم التنمية الصناعية في بلدنا الغالي عمان.
وأشار الدكتور رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للملكية الفكرية: إنه من منطلق تقدير الجمعية العمانية للملكية الفكرية للابداع الفكري الوطني والسعي الى نشر الوعي بأهمية الملكية الفكرية في تعزيز وتطوير مختلف الابتكارات الوطنية وحمايتها، تشيد الجمعية بالدور الفاعل للمنظمة العالمية للملكية الفكرية الويبو، ونتقدم لها بالشكر والتقدير على دعمها للجمعية العمانية للملكية الفكرية في تقديم كل العون لتحقيق أهداف الجمعية في مجال الملكية الفكرية كما نتقدم بالشكر والتقدير لكل الاخوة والاخوات أعضاء مجلس ادارة الجمعية وكافة المنتسبين من الاعضاء على تعاونهم وتكاتفهم لتحقيق أهداف الجمعية العمانية للملكية الفكرية، وتتقدم الجمعية ببالغ الشكر والتقدير على التعاون المؤسسي للمؤسسات الحكومية للمشاركة في هذه الفعالية لليوم العالمي للملكية الفكرية الذي كان له الأثر الفاعل لنجاح هذه الفعالية واظهار السلطنة في أفضل شكل للتعاون المؤسسي ونخص بالشكر هنا دائرة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة على تعاونها الدائم والدؤوب.
دور السلطنة في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية
إن الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية الموافق ٢٦ أبريل من كل عام يهدف إلى التعريف بأهمية حقوق الملكٌية الفكرٌية ولتكون المجتمعات على دراية جيدة بها وتشجيع احترام حقوق الملكية الفكرية، وان جوانب الملكية الفكرية تعتبر ركائز مهمة في تطوير المجتمعات او تخلفها بما تعنيه من براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية وحق المؤلف والعلامات التجارية والمؤشرات الجغرافية، وتواكب السلطنة دول العالم الاحتفال بهذا اليوم كل عام والذي كان له الاسهام الكبير في نشر الوعي بين الافراد والمجتمع المؤسسي. ولقد اعتمدت الاستراتيجية الوطنية للابتكار على محور الملكية الفكرية كركيزة أساسية يتطلب منها وضع وتطوير استراتيجية وطنية لتمكين السلطنة من الوصول ضمن اعلى ٢٠ دولة في مؤشر الابتكار العالمي.
جهود مؤسسية متنوعة
ولقد سعت وزارة التجارة والصناعة الى تضمين الاشتراطات التي وضعتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار لتهيئة البنى التحتية كوضع خطة التدريب والتعليم التي تقوم على أسس بناء القدرات التي يعتمد عليها في تشكيل المنهج العلمي في المؤسسات التعليمية والاكاديمية والمهنية، وبالتالي وضع الآليات الصحيحة لتعزيز الترابط بين العلم والابتكار، وفي مجال الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية فقد تم تشكيل لجنة الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية مع الاستعانة بخُبراء مُتخصصين من المنظمة العالمية للملكية الفكرية لوضع وصياغة الإطار العام لهذه الاستراتيجية والتي تهدف إلى تشكيل منظومة متكاملة بين المؤسسات ذات العلاقة بقطاع الملكية الفكرية لضمان التنسيق الفعال مع سائر الأنشطة وتشجيع الابتكار وحمايته تحت مِظلة نظام قوي وفعال للملكية الفكرية من خلال توليد أصول اقتصادية ذات قيمة عالية في مجال الملكية الفكرية.
كما تم إعداد نسخة عمانية من برنامج التعليم عن بعد التابع لأكاديمية الوايبو بالنسخة العمانية (DL101) إذ يفيد هذا المشروع في نشر الوعي بأهمية الملكية الفكرية طبقا لقانون الملكية الفكرية العماني والتعريف بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي انضمت لها سلطنة عمان وذلك بمشاركة الجهات ذات العلاقة في إعداد هذا المشروع، ليتوائم مع البيئة العمانية الزاخرة بالعلم والمعرفة والمناخ المحفز ونقل المعرفة من المحيط المؤسسي الى الوعي المجتمعي العام، وفي جانب التعاون المؤسسي بين وزارة التجارة والصناعة وجامعة السلطان قابوس فإن مشروع دعم النساء المبتكرات وتمكين المرأة يهدف لإبراز دورها في دعم مسيرة الابتكار لتكون قادرة على مواكبة مسيرة النهوض بالابتكار في السلطنة.
وتعمل وزارة التجارة والصناعة علي تفعيل مراكز دعم التكنولوجيا والابتكار لتوفير كافة الخدمات للمبتكرين وتيسير امكانية الوصول الي المعلومات التكنولوجية بالبحث علي قواعد البيانات المختلفة، و رفع مستوي الوعي للمبتكرين العمانيين لأهمية حقوق الملكية الفكرية ودورها في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتشجيعهم من خلال تسويق الابتكارات ونقل التكنولوجيا القابلة للتطبيق مع العمل على حفظ الملكية الفكرية لهم محليا و دوليا، كما تكثف وزارة التجارة والصناعة جهودها من أجل استقبال طلبات المبتكرين وتسجيلها all والتنسيق مع الجهات المعنية بشأن تسجيل الابتكارات المتعلقة بعلاج مرض كورونا أو اجهزة الوقاية من تأثير المرض وإرشاد المبتكرين فيما يتعلق بصياغة طلبات براءات الاختراع بحيث يتم تسجيلها وحماية حقوق أصحابها لدى دائرة الملكية الفكرية ومن ثم توجيه اصحاب الطلبات الى الجهات الداعمة للاستفادة من هذه الابتكارات.
من جهة أخرى طرح مجلس البحث العلمي عدة مشاريع ومبادرات ابتكارية متعلقة بالإقتصاد الأخضر ، حيث جاء البرنامج البحثي لفيروس كوفيد ١٩ لمواكبة الجهود الحكومية وايمانا بأهمية الدراسات العلمية في هذا المجال. ويقدم مشروع مجمع الابتكار مسقط بيئة إبداعية مبتكرة تلهم المبتكرين لتطوير أفكار استثنائية وتأسيس شركات. يعمل مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية التابع للمجلس على تطوير الإستخدام المستدام للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية من خلال التعليم والبحث والإبتكار. بالإضافة الى إيجاد وهي جهة تعاونية افتراضية قائمة على العضوية حيث يمكن للصناعة والأوساط الأكاديمية والحكومة التفاعل والمشاركة في أنشطة البحث والإبتكار المتعلقة بالطاقة.
كما تعمل الهيئة العامة للصناعات الحرفية من جانبها على ترسيخ مفاهيم حماية حقوق الملكية الفكرية لدى الحرفيين وروّاد الأعمال بالسلطنة كما تشجع الهيئة المبادرات التي تعظّم الاستفادة من الاقتصاد الأخضر أو التي تحقق حماية للبيئة كما تشجع تمكين المرأة وتحفيز المساهمة في القيمة الاقتصادية المضافة لا سيما في المهارة أو الابتكار أو استغلال الموارد المحلية، فضلا عن أن الصناعات الحرفية تمثل امتدادا للموروث الحضاري للمجتمع العماني كالتمسك باقتناء ولبس الخنجر العماني، وبالأزياء الرجالية المعبّرة عن الاعتداد والشهامة، وبالأزياء النسائية الأصيلة المتسمة بالحشمة، إلا أن الصناعات الحرفية أصبحت تمثل سمة بارزة للتنمية المستدامة لا سيما المنتجات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر بتطويعها بما يتلاءم ونمط الحياة المعاصرة كمنتجات سعف النخيل والغضف وقشرة النارجيل ومنتجات اللبان وماء الورد والعطريات والتي في مجملها تعكس جانبا من المعارف التقليدية المصنّفة ضمن التراث الثقافي غير المادي.
ولقد حبا الله السلطنة بتنوع وراثي لمختلف أنواع النباتات لتشمل محاصيل الغذاء والأعلاف والمراعي والنباتات ذات الاستخدامات الأخرى كالنباتات الطبية والعطرية.وتعتبر الأصناف النباتية الجديدة إحدى أشكال الملكية الفكرية الواجب حمايتها، ولقد كفلت حماية الأصناف النباتية التي يطلق عليها اصطلاح حق استنباط النباتات حقا من حقوق الملكية الفكرية الممنوحة لمستنبط الصنف النباتي الجديد، حيث قام عدد من الباحثين من المديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية بوازرة الزراعة والثروة السمكية بتطوير أربعة أصناف من محصول قمح الخبز من خلال التربية والتهجين. وانطلاقا من أهمية الثروة الحيوانية فقد قامت الوزارة بتسجيل وتوثيق سلالتي ماعز الباطنة والماعز الجبالي بدائرة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة بغرض حمايتها وتوثيقها محليا وفقا للمؤشرات الجغرافية.
وتعد السلطنة من الدول الرائدة في مجال حماية المليكة الفكرية حيث أصدرت اكثر من اثني عشر قانونا في هذا المجال ايمانا منها بأهمية الملكية الفكرية وترسيخ مبادئ سيادة القانون والعدالة والحماية القضائية للحقوق. وكان للقضاء العماني دور بارز في تطبيق هذه القوانين على ارض الواقع. لقد توالت التشريعات العمانية التي تؤكد على حماية الملكية الفكرية من أجل تنمية وحماية الفكر العماني. ومنها قانون تنظيم انتاج الأقراص البصرية وقانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة وقانون حقوق الملكية الصناعية وغيرها من القوانين. وقد واكب هذا التطور التشريعي تطورا قضائيا بقضايا الملكية الفكرية. ابتداءً من إجراءات رفع الدعاوى والمسار الذي تتخذه وصولا الى تنفيذ الأحكام القضائية.
وفي قطاع التعليم قامت وزارة التربية والتعليم ممثلة بدائرة الابتكار والاولمبياد العلمي بجهود مكثفة في مجال تعزيز الوعي بأهمية حماية حقوق الملكية الفكرية لطلبة المدارس بشكل خاص والمجتمع بشكل عام ويأتي ذلك تزامنا مع الجهود التي تبذلها الوزارة في تطوير وتعزيز منظومة الابتكار في التعليم المدرسي وبما يتوافق مع التوجهات الوطنية نحو الاقتصاد المعرفي وقد تمثلت الجهود في عدة مستويات أهمها نشر الوعي وتعزيز ثقافة الابتكار في المدارس والتدريب وبناء القدرات وتوفير البيئة الجاذبة لدعم هذه الابتكارات التي تمثلت في انشاء مراكز العلوم والاستكشاف العلمي في معظم المحافظات بدعم من القطاع الخاص. كما نجحت الوزارة في إيجاد شراكة فاعلة مع مختلف القطاعات الحكومية والخاصة المعنية بالابتكار، حيث يعد مهرجان عمان للعلوم من الفعاليات الوطنية البارزة التي تعزز مهارات الابداع والابتكار لجميع فئات المجتمع، كما تنوعت البرامج التي تقدمها الدائرة في مجال الملكية الفكرية لتشمل برامج إذكاء الوعي كالمسابقات والحملات التوعوية وبرامج بناء القدرات للمختصين ، والدورات التدريبية في مجال تعليم الملكية الفكرية وذلك بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية.
من جانبها ساهمت وزارة القوى العاملة في بناء إقتصاد المعرفة في عمان من خلال برامج التعليم التقني في سبعة كليات تقنية وبرامج التعليم والتدريب المهني في ثمانية كليات مهنية متوزعة في محافظات السلطنة .وتدرك الوزارة أن إقتصاد المعرفة المستدام لا يعتمد على الموارد الطبيعية بل يرتكز بالدرجة الأولى على إستحداث المعرفة وتشجيع وإحتضان الإبتكار والريادة.ولذلك قامت الوزارة برسم وتنفيذ السياسات والإستراتيجيات لتشجيع وإحتضان ابتكارات الطلبة والموظفين ويتجلى ذلك من خلال تشكيل وحدات الإبتكار وريادة الأعمال في جميع الكليات التقنية و المهنية التي تتولى نشر ثقافة الإبتكار بين الطلبة وتشجيعهم على تقديم أفكارهم وابتكاراتهم وتطويرها ومساعدة وتوجيه الطلبة المبتكرين على تسجيل ابتكاراتهم في الموقع الإلكتروني للبيانات المفتوحة وتوعيتهم بطرق حمايتها، كذلك مساعدة المبتكرين في صياغة طلب براءة الإختراع وتنظيم فعاليات وبرامج وأنشطة ومنتديات تخص الإبتكار. كما أنشأت الوزارة قسم للإبتكار بالوزارة يهدف لإنشاء علاقة تكاملية وللتنسيق بين الجهات الداعمة لإبتكار داخل الوزارة والجهات الأخرى المعنية. إضافة لذلك خصصت الوزارة جائزة وزارة القوى العاملة للابتكارتحت شعار “الإبتكار شراكة واستدامة”، كما نظمت مسابقة هاكاثون البيانات المفتوحة تحت شعار” بالبيانات نبتكر ” وذلك لتشجيع طلبة الكليات على استخدام البيانات المفتوحة للوزارة كما نظمت مؤخرا مسابقة لايجاد حلول لوباء كوفيد١٩). وتعزيزا لدورالوزارة في دعم الإبتكار فقد تم التوقيع عام 2019م على اتفاقية تعاون مع الشركاء الاستراتيجيين لدعم الابتكار وهم: وزارة التجارة والصناعة و غرفة تجارة وصناعة عمان والهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة و صندوق الرفد ومركز الابتكار.
واسهاماً من جامعة السلطان قابوس ممثلة في مركز الابتكار ونقل التكنولوجيا في تأسيس بيئة داعمة للابتكار والملكية الفكرية، حيث قام المركز بإيداع ٣٥ طلباًً لبراءة اختراع و ١٤ مصنفا أدبياً والحصول على ١٤ براءة اختراع مسجلة للجامعة في مجالات الطب والهندسة والبيئة وتقنيات النانو والغذاء، كما كان للمركز الدور الفاعل في تنفيذ البرامج التوعوية والتعليمية ومن أهمها برنامج المدرسة الصيفية في سلطنة عمان مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية منذ عام ٢٠١٨، وتنفيذ عدداً من ملتقيات الربط الأكاديمي والصناعي في تكنولوجيا النفط والغاز والتكنولوجيا المالية و تكنولوجيا الغذاء ، وبهدف تقديم الدعم لترجمة البحوث العلمية والابتكارات إلى منتجات وشركات قائمة على العلوم والتكنولوجيا فقد أطلق المركز مشروع الحاضنة العلمية للابتكارات والتي يتم حاليا احتضان ١١ مشروعًا ابتكارياً، كما يشرف المركز على تنفيذ مشاريع بحثية في مجالات الابتكار الزراعي واللوجستي .
وتتويجاً للجهود المؤسسية بأهمية الملكية الفكرية في الوقت الحالي وفي المستقبل ودورها الفعال في تنمية الأقتصاد الوطني ورغبة الكثيرين لمعرفة ما هية الملكية الفكرية،و لرغبة العديد من المهتمين بالملكية الفكرية سواء أصحاب الأعمال أو المصانع أو العاملين في الدولة بشقيها القطاع العام والخاص وأيضا المخترعين فقد تم تأسيس وإشهار الجميعة العمانية للملكية الفكرية والتي تهدف إلي نشر الوعي بالملكية الفكرية والعمل على إنفاذ حقوقها وتشجيع أصحاب المواهب والإبتكارات وتشجيع البحث العلمي وإيجاد شبكة من الكفاءات العلمية الوطنية وتبادل الخبرات والمعارف بشأن الملكية الفكرية و بالتواصل مع المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية وللإستفادة من خبرات ومن الخدمات التي تقدمها للدول والمؤسسات والجمعيات وتحتفل المؤسسات والهيئات باليوم العالمي للملكية الفكرية والموافق 26 أبريل تحت عنوان (لنبتكر من أجل مستقبل أخضر)
إن وجود قاعدة من القوانين والنظم التشريعية، والعمل على إنفاذها يساهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة الإبتكار في البلاد من خلال تشجيع الباحثين والمبتكرين على تطوير أفكارهم وإبتكاراتهم وحماية حقوقهم في االإستفادة منها وتحويلها إلى سلع أو منتجات أو خدمات تدر عليهم عائدا ماديا، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وزيادة في روافد الاقتصاد الوطني للسلطنة كما أنها تضمن للمستثمرين إستثمارهم في وطننا، ومن ثم يزيد معدل النمو الإقتصادي مع تزايد أعداد الملكية الفكرية.
نبذة عن الجمعية العمانية للملكية الفكرية
الجدير بالذكر إن الجمعية العمانية للملكية الفكرية تأسست بموجب قرار وزارة التنمية الاجتماعية رقم 169/2017م بتاريخ 26 ديسمبر2017م بقيد واشهار نظام الجمعية في سجل الجمعيات الأهلية لهذا الغرض في الوزارة تحت رقم 118/2017م، وتم نشر قرار القيد والاشهار في الجريدة الرسمية في السابع من يناير2018م، شكل إشهار الجمعية رصيدًا جيدًا للسلطنة ومسيرة التطور فيها، حيث ترنو الجمعية إلى تعريف كافة فئات المجتمع بحقوق الملكية الفكرية ونشر الوعي للعاملين في القطاع الحكومي والخاص والجامعات والمدارس وأصحاب الأعمال والشركات والمصانع والمخترعين وجميع فئات المجتمع وفي جميع المجالات والتخصصات العلمية والأدبية، وتهدف الجمعية العمانية للملكية الفكرية إلى جملة من الأهداف، وهي نشر الوعي بأهمية حماية الملكية الفكرية، والعمل على تفعيل إنفاذ حقوق الملكية الفكرية، وتشجيع أصحاب المواهب في مجال الملكية الفكرية، وتشجيع البحث العلمي في مجال الملكية الفكرية، وإيجاد شبكة من الكفاءات العلمية الوطنية في مجال الملكية الفكرية، وتبادل الخبرات والمعارف حول مواضيع الملكية الفكرية في مختلف المجالات.
وتعتبر الجمعية العمانية للملكية الفكرية إحدى قنوات التواصل والتعاون المنشود بين الجهات ذات العلاقة المحلية منها والإقليمية والدولية من أجل تفعيل مبادرات الاستراتيجية الوطنية للابتكار بما فيها من مبادرات الملكية الفكرية بشكل فاعل لتعظيم مخرجات الابتكار في السلطنة،كما إن الجمعية بدورها التخصصي وهو مجال الملكية الفكرية سوف تلبي رغبة العديد من المهتمين بهذا المجال سواء ما كان منهم في القطاع العام أو الخاص، وجاء تأسيس الجمعية العمانية للملكية الفكرية كإحدى الثمار اليانعة في ركيزة الملكية الفكرية وتمكين المعرفة في الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي يشرف عليها مجلس البحث العلمي، والتي بدورها تؤسس بيئة ابتكار وطنية وفق رؤية وطنية موحدة من خلال الترابط والتعاون والتناغم النسيجي بين كافة الجهات ذات العلاقة، حيث يعد تحقيق مبادرة إنشاء الجمعية فتحا كبيرا للرقي بجهود الملكية المعرفية بالسلطنة، ولتتوج الجهود المختلفة المبذولة من مختلف الجهات الحكومية والخاصة والأهلية بالسلطنة وليصب هذا النشاط في مكان واحد هو الجمعية العمانية للملكية الفكرية، لتتكامل بذلك الصورة بالكامل ولتكون الجمعية هي واجهة العمل المجتمعي للرقي بالملكية الفكرية وتفعيل ادوارها وتحقيق الأهداف المنشودة من انشائها.
وتعد الجمعية العمانية للملكية الفكرية قناة التواصل والتعاون المنشود بين الجهات ذات العلاقة المحلية منها والإقليمية والدولية من أجل تفعيل مبادرات الاستراتيجية الوطنية للابتكار بما فيها من مبادرات الملكية الفكرية بشكل فاعل لتعظيم مخرجات الابتكار في السلطنة، كما إن الجمعية بدورها التخصصي وهو مجال الملكية الفكرية سوف تلبي رغبة العديد من المهتمين بهذا المجال سواء من كان منهم في القطاع العام أو الخاص، وإشهار الجمعية شكّل رصيدًا جيدًا لعمان ومسيرة التطور فيها، وأظهرت الرغبة الأكيدة في تفعيل أدوار الملكية الفكرية، ودعم السجل العماني والعالمي لبراءات الاختراع والملكية الفكرية بقوائم المبتكرين المختلفة، وتسعى الجمعية للتواصل مع مؤسسات المجتمع والأفراد للرد على أية استفسارات متعلقة بالملكية الفكرية وشرح طرق حماية حقوق الملكية الفكرية وتقديم المعلومة والنصيحة لكل من يرغب، هذا بالإضافة إلى عمل لقاءات ومحاضرات في جميع القطاعات للتعريف بالملكية الفكرية وكيفية حمايتها والقيام باستضافة العديد من الشخصيات المتخصصة في الملكية الفكرية في التخصصات المختلفة، وهذه الخدمات يتم تقديمها سواء لأعضاء الجمعية أو من ليسوا من الأعضاء وقد تم فتح باب العضوية لانضمام أعضاء جدد للاستفادة من الخدمات التي تقدمها الجمعية.
وتواكب الجمعية للملكية الفكرية السعي الدائم لمعرفة المزيد من التطورات في نواحي الحياة العامة ومواكبة أحدث التطورات في العالم وأيضا زرع روح المعرفة والاطلاع لدى الأجيال وهذا لن يأتي بثماره إلا بالتواصل مع العالم الخارجي وتبادل المعرفة معهم ومحاولة الوصول إلى أحدث الاختراعات لديهم وتطبيقها لدينا، بالإضافة إلى حث الأجيال وتشجيعهم على الابتكار والاختراعات منذ الصغر ليصبحوا مخترعين في المستقبل القريب، كما إن من تطلعات الجمعية خلق التواصل مع الهيئات الدولية ومراكز البحوث العالمية والجمعيات المتخصصة لدعم أهدافها وتطلعاتها مع تأمل الجمعية أن تحقق الأهداف المناط بها وأن تخلق ركائز للمعرفة في مجال الملكية الفكرية وأوجه حمايتها لما لها من دور فاعل لدعم التقدم الصناعي وزيادة الابتكارات المسجلة.
إن الجمعية العمانية للملكية الفكرية بمجلس إدارتها وأعضائها الكرام يتطلعون قدما إلى تحقيق أهداف الجمعية عبر فتح قنوات التواصل والتعاون بين المؤسسات في مجالات الملكية الفكرية المختلفة، والاستفادة المتبادلة من مجالات المعرفة فيها عبر الزيارات المتبادلة أو عبر حلقات العمل والندوات المختلفة التي نتطلع إلى تخصيص جزء منها لتقديم أوراق عمل وعروض عن الجمعية لتنفيذ رسالتها في هذا القطاع المهم بفضل أعضائها الخبراء في مجالاتهم والساعين إلى تعميم المعرفة على المجتمع ككل، ومساندتها لتقديم رؤيتها وتحقيق أهدافها على أكمل وجه حسب الأهداف المرسومة لها، هو ما نرجوه منكم، بحيث تتكامل الأهداف في هذا المجال، وكلنا ثقة بهذا الشأن.





























