العمانية – تتوسط ولاية الخابورة عقد منظومة ولايات محافظة شمال الباطنة، وهي ولاية عريقة تجمع بين الأصالة والتاريخ
المرصع بإنجازات الإنسان العُماني في تلك الولاية، وتنفرد الخابورة بجمال طبيعتها وتضاريسها المتباينة وتاريخها الضارب في عروق الزمن، كما تعد واجهة جاذبة للكثيرين من محبي الطبيعة، والتجارة والعيش بهدوء لطيبة أهلها ومحافظتهم على العادات والتقاليد والتي نجدها حاضرة في مجالسهم وأسلوب حياتهم وحسن معاملتهم وجيرتهم، مجتمع متعاون تسوده الألفة والشهامة وتلك عوامل جعلتها حاضنة ومستقر للكثير من القبائل التي سكنت الخابورة منذ القدم إلى الآن وأتت من مختلف الولايات.
واتخذت ولاية الخابورة الخنجر شعارها وهو الذي يعد أحد أهم مميزات الشخصية العُمانية وترجمة حقيقية لمفردات الأناقة الرجالية والفخامة، حيث يصنع الخنجر من الفضة الخالصة وبعضه يصنع بطريقة النقش بالقلع التي لا يتقنها إلا محترف وصانع فنان، وطريقة التكاسير حيث يزين بخيوط الفضة، كما تتعدد أنواعه فمنه النزواني والصوري والسعيدي والصحاري.
ويعد الاختلاف في الخنجر من حيث الحجم والشكل ونوع المعدن الذي يصنع منه أو يطلى به، ويتألف الخنجر من النصلة (شفرة الخنجر) والقرن (المقبض) وأشهره المصنوع من الزراف والعاج وهي أثمن ما في الخنجر والصدر (أعلى الغمد).
كما تشتهر ولاية الخابورة بمعالمها الأثرية واحتوائها على نخبة فريدة من المعالم السياحية التي ستظل ملامحها شامخة تحكي للأجيال قصة الأمس وهيبة رجالاتها وما صنعوه من أمجاد وبصمات في تاريخها.
ويوجد في هذه الولاية العريقة سبع قلاع، أشهرها قلعة بني سعيد وحصن العقلي وبها 21 حصنًا أشهرها (حصن الخابورة) هذا الحصن العريق الذي يتميز بموقعه الجميل وإطلالته الساحرة على البحر، حيث يتكون الحصن من المدخل الرئيسي والصباح وغرف الحراسة على يمين المدخل ومخازن وغرف على يسار المدخل وفناء في وسط الحصن يؤدي إلى ارتفاع يصل إلى المساكن العامة على يمين الحصن، أما من الجهة اليسرى الخلفية من البوابة فيقع برج المراقبة، وكان يستعمل قديمًا كسجن، كما يحيط بالمبنى سور يتراوح ارتفاعه من 4 إلى 9 أمتار تقريبًا من مستوى سطح الأرض وهو مبني من الحجارة والصاروج العُماني القديم والمواد الأولية للأسقف.
ويوجد في الولاية أيضًا عدد من الأبراج وأهمها برج القصف وبرج البديعة وبرج المثار في قرية الغيزين.
وتشكل العديد من الأودية في الولاية لوحة فنية تتناغم مع جمال الطبيعة، حيث خرير الماء وصفاؤه وسواقيه الجميلة. طبيعة بكر للواحات الخضراء الزاهية من مزارع النخيل ذات المنظر الرائع وأشجار الليمون والمانجو ومختلف أنواع الفاكهة، ومن أشهر الأودية: وادي الحواسنة ووادي الصرمي وادي شافان ووادي ميحة بني كيوم وصنعاء بني غافر ووادي حلحل.
ولجمال الأفلاج حكاية أخرى حيث تم تصنيفها إلى ثلاثة أنواع نسبة إلى منبع الفلج، وهي الأفلاج الغيلية كأفلاج الظويهر والركة وفلج بني ربيعة والأفلاج العينية كالعقلي وحيل البراهمة والسهيرة والأفلاج الداؤودية وتوجد في الغيزين والقصف.



























