الصحوة – أحمد بن سليمان الربيعي
اعتلي بشموخك يا جرز خصب، ولتعبث مياه ليما الصافية لتكسر الأمواج.. نداء بلطف ورحمة، فتجاوبها تقاطيع الحوجري، بحرارة شمع اللبان وهو ينزف مجداً ويلبي نداء هضبة الروضة بشوق وفخر.
في وقت تضج فيه جنبات حصن خصب بعبق التاريخ وعراقة الماضي.
يا أحفاد الجلندى، ملوك صحار لم يكن الصحابي عمر بن العاص، مبعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جيفر وعبد أبناء الجلندى لدعوتهم عبر خطاب الإسلام، واستجابتهم طوعاً إلا رسالة سلام ومحبة ووئام، فهكذا قيم وأخلاق تعاقبت عليها أجيال عمان، وإلى الأمة العمانية، صحار لن تحيد عن الأمجاد، وأبناء صحار عضد وسواعد كالبنيان المرصوص يشدو بعضهم بعضاً من أجل عمان، تيهي عزاً يا بهجة الأنظار عندما يبسط سيد عمان ظلالك الوارفة ليستظل بها أبنائك.. بخيرات عمان، فهنا هيثم العهد السعيد وهنا المجد التليد وابعثي بشموخك يا بوابة صحار للقاصي والداني أن عمان بخير وسؤدد.
ابعثي للعالم الشموخ كله وجله يا منارات الجامع الأكبر ، عودي واصدحي الله أكبر ، ليهمس صداك في آذان قضاة المحكمة العليا، فالعدل العدل، عمّ قبة المحاكم وازدانت به المعالم، وليبقى العهد السعيد شامخاً بشموخ هيبة التاريخ أمام بوابة العلم العامر في ضحى الحادي عشر من يناير، يوم أن لبى العمانيون نداء الوطن جموعا وفرادى.
شموخ يا حصن الشموخ، فلتبعث ابراجك المخضبة بدهن الأمان ونوافذها عيون تأبى الغفوة لأجل عمان الشامخة.
شموخ وعظمة يقرأها الاوروبي قبل العربي في أديم أحفاد بيضة الاسلام، فهنا الشموخ بكبريائه وعبرات التاريخ تسطرها تجاعيد شيوخنا ليقبعون أمام روازن عرصات نزوى التاريخية، لتقرع على مسامعنا سليل الشرفبصوت قرن الزراف بغمده ونقشه العظيم، بجماله ولمعه القديم، وهنا حدة السيف بارز بهيبة المكان لمن أراد أن يستاف، ويتربع تقاسيم المجد بنفس هيبة محازم الأجداد السابقة.*
شموخ يا قمة سمحان.. وعما قريب سوف يزحف أبنائك حولك من كل حدب وصوب، فقد تشكلت الملاحم التاريخية في ظفار العز والحضارة، وستظل (ظفار في القلب) مستمرة يلهج بها سلاطين عمان.
لنلبي نداء عمان في الشدة والرخاء ولنقف على شموخ عمان في اليسر والعسر، فالمصير عمان ولنعبر عما يهمس بعقولنا بنفس الخلق الأول والكتاب الأول عبر الأزمان، والذي سطره سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما بعث رجلا إلى حيٍَ من أحياء العرب، فسبوه وضربوه، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو أنَّ أهل عُمانَ أتيتَ، ما سبُّوك ولا ضربوك).





























