الصحوة – عمر البلوشي
إن أزمة كورونا تختلف منهجاً ومولداً عن جميع الأزمات التي سبقتها، وذلك بتميزها من خلال عنصرين: المفاجأة وسرعة الانتشار، وهما العاملان اللذان غيرا المسار لنتائج مستبعدة وغير المتوقعة، وفي الوقت نفسه قد تكون اللجنة الإدارية بجميع عناصرها كانت غير مستعدة لمواجهة عنصر المفاجأة والسيطرة عليه.
وعليها نشهد في وقتنا الراهن أبرز سمات أزمة كورونا، وهي كالآتي: أولاً/التهديد؛ وهو عدم السيطرة على الأهداف والقيم المتمثلة في تزايد عدد الوفيات والخسائر الاقتصادية.
وثانياً/ضيق الوقت: والذي تمثل في الوقت ماقبل الأزمة وحصدنا نتائجه الآن، وهي تعقد المشكلة، وضغط على الكوادر الصحية، وارتفاع الخسائر البشرية والاقتصادية، وهنا يبرز لنا مقدار الوقت والفرص الاستباقية التي كانت مع اللجنة الإدارية، والتي لم تعطي مهلة لأصحاب القرارات للتفكير إلى حلول للتحكم وفق منهج مساير للأزمة وإصدار القرارات.
وحيث أن هناك عدد من الأسباب الإدارية غالبا ماتكون وراء نشوء الأزمات، وفي أزمة كورونا رصدنا عليها عدد من المسببات وتمثلت في تجاهل مميزات الأزمة في سرعة الانتشار، وعنصر المفاجئة، وإنذارات النتائج والأبحاث الدولية التي تشير لخطورة احتمال حدوث أزمة وكوارث دولية وعالمية.
ولكن في وقتنا الراهن يجب على اللجان الأدارية للأزمات أن تعمل وفق منهج استباقي ويتمثل ذلك في : التنبؤ، التخطيط الإستراتيجي الاستباقي، اتخاذ القرارات السريعة وعدم التأخر فيها، الإتصال القوي داخليا وخارجيا، العمل وفق الأزمة ومميزاتها كما ذكرنا سابقا، والاتجاه العلمي لدعم بحوث الأوبئة، وكذلك دعم التطوير العملي لللقاحات والتجارب الطبية لها، وأخيراً العمل بكل البدائل الممكنة للخروج بأقل الخسائر الممكنة، وضمان عدم تحول المسار لأزمة والرجوع به لنقطة البداية.





























