الصحوة – منى بنت حمد البلوشية
بينما كنت أتصفح الصحف اليومية ، لفت انتباهي عنوان(شروط نجاح التعافي من الجائحة) هنا انتابني الشعور عندما كنا في بداية الجائحة وكيف كان أثرها علينا جميعا من جميع النواحي، وكيف كان الخوف والقلق يتمالكنا ولم يكن هناك الكثير من الحالات منتشرة بعد في وطننا الحبيب، كنا نفكر كيف يمكننا مواجهة هذا الوباء الذي لا نعلم كيف أتى، وما هي أسباب ظهوره؟
تذكرتُ حينها كيف كنتُ اكتب يومياتي في مدونتي، ويوما بعد يوم ننتظر أن ينتهي هذا الوباء إلا أنه ازداد أكثر اتساعا وانتشارا، وانتهت مدونتي وفتحت أخرى ومازال مستمرا وبات الجميع ينتظر علاجا ناجحا وناجعا من أجل القضاء عليه والحفاظ على الأرواح البشرية التي أزهقها كورونا وغيبها عن الأنظار بلا سابق إنذار، غيبها بلا قُبلة على الجبين وأغلق الأبواب أمام الكثير من البشر، وعزلهم عن رؤية الأهل والأحباب وأصبح الاتصال والمصافحة بينهم هي القلوب وبرامج التواصل المختلفة.
وتذكرتُ وما زلنا ننتتظر البيان اليومي الصادر عن وزارة الصحة لعدد المصابين والوفيات لعل القدر يكشف عنّا هذه المحنة لتصبح منحة للتعافي وانحسارا للوباء.
نعم أصبحنا الآن نتوجه للتعافي وبإذن الله سنتعافى ويتعافى الوطن، وستعود الحياة لسابق عهدها ولكن كيف؟
قرابة عامان ونحن ننتظر الدواء الناجع وها هو اللقاح الذي يعتبر دواؤنا وسببا رئيسا لتعافينا، نعم هو العلاج الذي كنا ننتظره وبأخذ الجرعتين وإتمامهما لجميع الفئات المستهدفة والذي سيخفف من حدة المرض بإذن الله، إلا أن الأمر بات يأخذ نوعا من أخذ الحذر مع تراجع أعداد الإصابات والوفيات، رغم أنها طمأنة لأرواحنا بعد ما أنهكها كورونا (كوفيد19).
إننا نعيش الآن فرحة التعافي بفضل الله تعالى وبجهود وتكاتف أبناء المجتمع، فحلم التعافي يراودنا ما بين الفينة والأخرى لننعم بالحياة الطبيعية التي كنا عليها ومازال بيت الجدة يفتقدها أيضا، والتي تعتبرها الأسر ملاذا لها في نهاية آخر كل اسبوع، نعم ستعود الحياة وها هي بدأت أدراج الحياة شيئا فشيئا تعود وتتنفس الصعداء ولكن لا بد من الحذر ومن وجود الشروط للتعافي وهي أخذ التطعيم وإتمام الجرعتين ليحافظ البشر على أرواحهم وعلى أحبابهم ولتكون لديهم حصانة ضد المرض، ولا ننسَ ما تعلمناه طوال السنوات الأخيرة من التباعد الجسدي وارتداء الكمامة قدر الإمكان والتي أصبحت ضمن معطيات الحياة لجميع السكان على هذه الأرض إنها شروط وواجب علينا جميعا الالتزام بها إن أردنا التعافي والعودة التامة لحياتنا والأرواح تهفو وتشتاق لسماع صوت الخطيب وصوته يعلو المآذن وصلوات المساجد.
أيها الأعزاء ستعود الحياة على طبيعتها بإذن الله.. وسننعم بها فقط كل ما علينا وعليكم الالتزام بما أسلفنا ذكره سابقا، فكورونا لم ينتهِ بعد وستزول الغمة وسنلتقي بعد أن كانت أرواحنا تتصافح بالقلوب والعيون، وسيعود كوكبنا مثلما كان وأفضل يعلوه الابتسام وشغف العلم وجرس وطابور الصباح في المدارس..اطمئنوا فالحياة بدأت تعود.





























