الصحوة – الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي
يبدو أنّ بعض الحمقى والمرضى، وذوي العقول الموبوءة ، من أصحاب الحسابات المشبوهة يؤلمهم استقرار هذا البلد الأبيّ، والطمأنينة التي ينعم بها كل من يعيش على أرضه ، فما برحوا يحاولون نفث سمومهم للإساءة للوطن ورموزه، والتحريض المباشر وغير المباشر، بهدف إثارة الفوضى وضرب الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي الذي تمتاز به هذا البلد الطيب، ويفتقده الكثيرون ممن يعيش على هذه البسيطة، في عديد من الدول والأصقاع .
لم يتعلم هؤلاء ومن يدفعهم،. ولم يتعظوا من الفشل الذريع الذي مُنيت به محاولات غيرهم البائسة، والتي لم تتجاوز آثار أقدامهم العفنة ، ولم تستطع مداركهم القاصرة أن تستوعب عظمة عمان وقوتها، وامتداد جذورها التاريخية، فعمان قوية شامخة راسخة، تستمد شموخها ورسوخها وعنفوانها من قوة وعظمة الإنسان العماني؛ الذي يؤمن بأنّ عزته وكرامته وحريته تكمن في الوطن ، إذْ لا عزة ولا كرامة للإنسان ولا حرية بدون وطن ، ولذا تجد هذا العماني ينظر إلى عمان بقلبه وعقله وعينيه، لا يسمح لأيّ كائن مَن كان، الاقتراب من ترابها ووحدتها ولحمة شعبها ، وهو يدرك ويرى المخاطر والشرور التي تحيط بالدول والشعوب جراء التفريط في وحدتها وأمنها واستقرارها.
هيهات هيهات أيها الحمقى والمرضى المعتوهون الموتورون أن تنالوا من ذرّة من ترابها ، فعمان عصيّة على أعدائها في النيل منها، أو على خداع شعبها مهما تواريتم كتواري النساء. وراء حسابات مشبوهة مستعارة ، ولعلّ كثيراً من النساء أكثر شجاعة منكم ، ورغم ذلك فإنّ حساباتكم المستعارة مكشوفة، ومؤامرتكم مفضوحة، وسمومكم تنضح بالعفن النتن كفَيح أفواهكم .
إن هذا البلد طيب ، تربته طيبة، لا تنبت فيه النباتات السامة كريهة الرائحة ، فموتوا بغيضكم واحفظوا شيئاً من كرامتكم، هذا إن بقيت لكم ذرة من كرامة، أو كانت لكم كرامة أصلاً .
لقد نسج هذا الشعب الأبيّ لُحمته ووحدته بخيوط السلم والمحبة والتسامح والتآلف ، التي لا تنفصم عُراها ، وأقام أسسَها على التفاني والتضحية والفداء والولاء للوطن ولقيادته الواعية المستنيرة، يجمعهم حب الوطن وحبله المتين والسعي لتحقيق مصالحه العليا.
سيظل شعب عمان ، صغيرهم وكبيرهم ، واعياً مدركاً لألاعيبكم القذرة ، ولن يتهاون معكم ولا مع شياطينكم التي تؤزّكم أزًّا وأنتم في غفلة لاهون ، بعتم عزتكم وكرامتكم، بل وعِرضكم بدراهم معدودة ، واشتريتم الرخيص بالغالي، مثلكم مثل الذي يشتري الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة . بئساً لكم ولما تحيكون .
وليعلم القاصي والداني ، بأنّ الشعب العماني ماضٍ في بناء وتطوير وطنه، مستنداً في ذلك إلى عزيمة وإرادة المخلصين من أبنائه ، مستلهمين موروثهم الحضاري وتاريخهم النضالي ورفضهم المطلق لكل محاولات البؤساء والحاقدين، وستبقى عمان في عهدها السعيد والحكم الرشيد بقيادة مولانا جلالة السلطان الهيثم المعظم حفظه الله ، تتمرغ وتنعم بالرخاء والازدهار والأمن والاستقرار .




























