عايدة البلوشي
“الزواج قسمة ونصيب” ، عبارة يرددها كل من يعتبر أن زواجه فاشلا وفي الواقع هي حجة كل من يسقط سوء إختياره لشريك حياته على القدر ، مبرراً أن لا دخل له في هذا الحدث فقد قدر له هذا الزواج والشريك الغير مناسب له ، سؤالي لك عزيزي الضحية هل وجدت شريك حياتك موجود ومن قسمتك ونصيبك منذ ولادتك كوالديك وإخوتك وأهلك ؟! إذن فالزواج ليس نصيب فلقد منحنا الله سبحانه وتعالى نعمة اختيار شريك الحياة والسؤال عنه والإستخارة والإستشارة والتفكير في مسألة الزواج جيداً قبل اتخاذ القرار .
وإذا أسأت الإختيار لكونك تغافلت وتساهلت مع مؤشر كان يوحي لك أنك في المسار الخاطيء ومع ذلك تجاهلته وأقدمت على الزواج ، فتقبل ذلك ولا عيب في الإعتراف بأخطائنا بل بالعكس هي خطوة جيدة لإحداث تغيير في واقعك الحالي ، ولربما لا يوجد سوء خاصة إذا كنت مقتنعا أن قرار زواجك كان استجابة لمؤشرات إيجابية وكل ما في الأمر أنك على الأغلب وكحال معظم من لم يثقف نفسه في الزواج هو أنك تدقق كثيراً في بعض مما لا يروق لك من سلوكيات شريك حياتك ، كما أنك لا تتفهم ضرورة الإختلاف وللأسف البعض يسعى لإختلاق المشكلات وبلا تحمل أدنى مسئولية تسقط ذلك للقدر والقسمة والنصيب .
لا أسعى لتقديم نصائح في الزواج ولكن أؤمن أن الزواج هو اختيار وقرار يفترض أن يكون ناضجاً لا قسمة ونصيب لأنك لست مجبراً بل مخير ، وكذلك من الضروري أن نراقب ما نقوله وما تحمله أقوالنا من إيحاءات للآخرين خاصة أبنائنا وإخوتنا لذا من الواجب أن ننشر هذا المفهوم قبل أن يخوضوا هذه التجربة بعشوائية ومن ثم يسقطون النتيجة السلبية على القدر ، ومن نتاج هذا المستوى من الوعي أننا ننشيء أشخاص قادرين على تحمل مسئولية قراراتهم ، وعن تطبيق وتجربة واعية اعلم أن من يمتلك هذه الصفة يعمل جاهداً لمراقبة ذاته والمحافظة على حياته الزوجية والتعامل بنضج مع ( ملح الحياة ) .


























