العمانية – قام فريق عمل البرنامج الحواري “مع الشباب” باستضافة معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد وذلك للحديث عن “واقع الاقتصاد العُماني والتطلعات المستقبلية، حيث أوضح معاليه ” إن سلطنة عُمان شهدت العام الماضي تحسّنا في مؤشرات أداء الاقتصاد الكلّي.
وأضاف معاليه أن هذا النمو الاقتصادي يُعزى إلى تحسن أداء الأنشطة النفطية التي سجلت نموًّا بنسبة 25.5 % في عام 2021م، ونمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 7.8 %.
وبيّن معالي الدكتور أن الجهود التي قامت بها الحكومة ممثلة في برامج التحفيز الاقتصادي والبرامج الأخرى المرتبطة بالاستدامة المالية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي والبرامج الأخرى المتصلة بتحسين كفاءة الأداء بشكل عام أدت إلى تحسن الأداء الاقتصادي وارتفاع الأداء الكلي في الاقتصاد.
وأشار “الصقري” إلى أن برنامج التوازن المالي وضبط وترشيد الإنفاق الحكومي واستحداث بعض الضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة وإعادة النظر في بعض الإجراءات الأخرى المرتبطة بترشيد وتحسين أداء المال العام تأتي لتحفيز نمو القطاعات الإنتاجية الأخرى وقدرة الحكومة على الاستمرار في الإنفاق في برامج التنمية المختلفة كمشروعات الخدمات الأساسية.
وقال معاليه أيضاً في البرنامج الحواري : “عندما يكون هناك انكماش في الأداء يجب أن يحفز الطلب الكلي أو العرض الكلي، وفي سلطنة عُمان تم القيام بمجموعة من برامج التحفيز الاقتصادي شملت مراجعة العديد من الرسوم الحكومية وتخفيض عدد كبير منها وتوحيد بعض تلك الرسوم”
مضيفًا معاليه أنه : تمت مراجعة وتوجيه الضرائب بما يخدم القطاعات المستهدفة كقطاعات التنويع الاقتصادي وقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبالتالي يساعد ذلك على قدرة واستمرار القطاعات الاقتصادية على الإنتاج ومواصلة نشاطها الاقتصادي وتسهيل وتيسير السيولة والاقتراض من قبل البنوك التجارية لتمكين المؤسسات من الاستمرار في إنتاج السلع والخدمات التي تقدمها.
وقال الصقري أن : بوابة “استثمر بسهولة” التابعة لوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار اختصرت وتكاملت مع الكثير من المتطلبات التي يحتاجها المستثمر لتخليص إجراءاته ومعاملاته لتصبح محطة واحدة تسهل بيئة الأعمال وتنظم الاستثمار والعمل التجاري.
وفيما يختص بالنشاط الاقتصادي للقطاعات غير النفطية أوضح معاليه أن هذا القطاع أصبح حاليًّا أكثر نُضجًا وقدرة على امتصاص انخفاض أسعار النفط والإيرادات النفطية.
مضيفًا أن : ارتفاع معدل التضخم بنسبة 4.4 % متوقع نتيجة تداعيات جائحة “كوفيد 19” وتحديات سلاسل الإمداد، ويتم معالجته عبر عدة أدوات منها ضبط الإنفاق ومراجعة الأجور المدفوعة ونسبة الفوائد في البنوك وأسعار الفائدة على السندات الحكومية ومن خلالها يمكن التحكم في سعر التضخم الداخلي على الأقل.
وأكد معاليه على أهمية الالتزام ببرنامج الإطار المالي للخطة الخمسية العاشرة والإطار الاقتصادي لها لتحسين الأداء بشكل عام، ويتوقع أن تتولد 27 ألف وظيفة عمل سنويًّا.
وقال “الصقري” : وزارة الاقتصاد والعديد من الجهات الحكومية أطلقت عددًا من البرامج للتحفيز الاقتصادي ومعالجة الفئات التي تضررت إثر جائحة “كوفيد 19” مما كان لها دور في المحافظة على استمرار العديد من الأنشطة الاقتصادية وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
أما في جانب برامج الحماية الاجتماعية، قال “الصقري” أنه تم إطلاق برنامج لدعم المحروقات إثر تحريرها في سلطنة عُمان وتطويره ليشمل الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء.
مضيفًا : أن سلطنة عُمان حافظت على نمو إنتاج النفط في السنوات الماضية بفضل استخدام تقنيات حديثة وبذل الجهود بشكل مستمر لتحسين استخراج النفط.
وأشار معاليه أنه : يجب المفاضلة والموازنة بين إنتاج الغاز وتصديره ولا بد من دراسة المكاسب والخسائر من التصنيع والتصدير وهي المعادلة التي توصلت لها سلطنة عُمان في اعتماد جزء منه للتصدير والآخر للصناعة، منوهاً إلى ضرورة المحافظة على النمو الاقتصادي واستدامته من خلال تعزيز دور وأهمية القطاعات الاقتصادية الأخرى وتنويع الهياكل الإنتاجية.
وأوضح معالي الدكتور أنه: هناك تباين في أداء قطاعات التنويع الاقتصادي خلال الخطة الخمسية التاسعة، فمن الطبيعي أن يتراجع قطاع السياحة نظرا للجائحة، وهناك قطاعات أخرى حققت الأهداف المرجوة كقطاع الصناعات التحويلية الذي حقق نموًّا بنسبة 9 % وقطاع التعدين بأكثر من 50 %.
وأضاف معاليه: من أهم الأهداف التي تمت إضافتها للخطة الخمسية العاشرة استهداف القطاعات ذات الميزة النسبية لتوظيف عدد أكبر من العمانيين والقطاعات الاقتصادية التي لا تعتمد بشكل مباشر على الإنفاق الحكومي.
ونوّه معاليه أنه : هناك فريق مخصص لمتابعة أداء القطاعات الاقتصادية ومن ضمن أهدافه الأساسية تحقيق كل مستهدفات الخطة الخمسية العاشرة، إضافة إلى وجود آلية وحوكمة واضحة للبرنامج من أجل مواجهة التحديات وحلها بشكل فوري وتقييم أدائها، مؤكداً أن الوزارة تعمل على أتمتة متابعة أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة والربط مع الوزارات والجهات الحكومية الأخرى لمتابعة أداء هذه القطاعات الاقتصادية ونشر أداء القطاعات الاقتصادية عبر المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.




























