الصحوة – محمد بن حمد المعولي
يوم الثالث والعشرون من يوليو لن يمر علينا نحن العمانيين كباقي الأيام فهو يوما عظيما بزغت فيه شمس جديدة على هذه الأرض الطيبة عُمــان، حيث سطر فيه أول حرف من تاريخ عُمان الحديث بقيادة رجل عظيم وقائد ملمهم وفي لوطنه وشعبه.
في هذا اليوم المجيد انطلقت أولى الخطوات نحو إعادة مجد عُمان ووضع أولى لبنات بناء دولة عصرية تعيد تواصلها بالعالم، بعد عزلة وتواتر عن أحداث كثيرة عالمية وإقليمية.
جاء يوم الـ٢٣ المجيد ليستلم العماني دوره الرئيس في البناء والتطوير وليشكل فريق عمل تحت راية قائد ملهم ذو نظرة حاذقة تستشرف المستقبل وتخطط له.
واول ما بدأ به هذا القائد الملهم جلالة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه في مسيرة النهضة الحديثة هو بناء الإنسان والذي يعد أغلى ما يملكه الوطن من ثروة فانتشر التعليم في كل ربوع سلطنة عُمان بعد أن حرم منه لفترة معينة فمن ثلاث مدارس حكومية للتعليم العام إلى نشر مئات المدارس في كل ولاية وقرية بهذه الأرض الطيبة لينهل المواطن من العلم والمعرفة التي تمكنه من التسلح بهما، ثم أنه كذلك تم التركيز على صحة وسلامة المجتمع من الأمراض و الأوبئة التي كانت تفتك به فأنشئت المستشفيات والمراكز الصحية في كل واد وسهل، اضف إلى ذلك الخدمات الأخرى كشق الطرق وتمهيدها وتوفير الخدمات الأساسية اللازمة للدولة العصرية. وفي الجانب الآخر مددنا الأيادي للدول الأخرى الصديقة والشقيقة لتعريفهم بأن عُمان قادمة وبقوة لإستعادة مجدها وتاريخها الذي عرفت به سابقا وقد جاءت لتمد يديها من جديد للصداقة والسلام وبناء جسور متينة نحو تحقيق الرخاء والأمان لمواطنيها ولمن يقيمون على أرضها.
وخلال مسيرة امتدت نحو ٥٠ عاما بقيادة المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه عاشت عُمان أرضا وشعبا في خير ونماء وعطاء لا محدود وعرفت بعمان السلام والوفاء والنظام وكسبت احترام دول العالم قاطبة فارتقى العماني هامات المجد وذاع صيته وأصبح مشهودا له بالصفات الحسنى والقيم والمباديء الفاضلة والعمل الجاد مستلهما من فكر قائده الكبير الذي أسس لهذه القواعد وهذا النهج فاصبح هناك تناغم كبير بين فكر القائد وشعبه فكلاهما ينهجان نفس النهج ويعملون من أجل هدف واحد هو إرساء قواعد متينة لبلد عظيم عرف منذ القدم بأنه البلد الذي لا يشق غباره ولا ينسى ذكره ولا ينطفيء نوره.
وبعد رحلة طويلة قضاها جلالة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه في العمل الجاد وكرس جهده ليصل بعمان الى مراتب عليا بين صفوف دول العالم المتقدمة وقد جعل لعمان اسم مرموق بين هذه الدول الكبرى، جاء مجدد النهضة حضرة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ليكمل المسير مترسم خطى السلطان الراحل نحو استكمال بناء الدولة العصرية المتقدمة، فمنذ تولي جلالته حفظه الله ورعاه وهو يسعى بكل جدارة واقتدار نحو التقدم بعمان إقتصاديا كميا ونوعيا إضافة الى دعم الشباب وتمكينهم وإعطائهم الدور الحقيقي في التغيير نحو آفاق أبعد وذلك بما يحقق المصلحة العليا للبلاد والشعب.
وبهذا نؤكد أن البناء والتطور في عُمان لن يهدأ ولن يفتر وكلنا مع جلالته حفظه الله ورعاه شعبا وحكومة نعمل دون كلل أو ملل لأجل سلطنة عُمان ولأجل كل شبر من هذا الوطن العزيز كل في موقعه ومن مركزه وبإذن الله تعالى وبحكمة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ستبقى عُمان شامخة فوق الثريا وسيكتب التاريخ سطورا مذهبة جديدة يحكي قصة أخرى من قصص عمان التاريخة المشرفة والخالدة.
داعين المولى عز وجل أن يحفظ بلادنا من كل سوء ومكروه وينعم على جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم بالتوفيق والسؤدد في مسيرته وأن يوفقه لما فيه الخير والصلاح لعمان وشعبها.


























