أستانا \\ أعلنت روسيا وتركيا وإيران اليوم أن العاصمة الكازاخية أستانا ستحتضن في شهر مايو المقبل جولة جديدة من المفاوضات حول الملف السوري على أن تسبق هذه الجولة قمة بين هذه الدول الثلاث في الرابع من أبريل المقبل في مدينة /اسطنبول/ التركية. جاء ذلك خلال اجتماع وزراء خارجية هذه الدول في / أستانا / اليوم لبحث تطورات الملف السوري وتقييم النتائج التي تم تحقيقها بعد مرور عام على الشراكة الثلاثية بين موسكو وأنقرة وطهران بخصوص تسوية الأزمة السورية. وأفادت وكالة الأنباء الكويتية أن سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي أوضح خلال مؤتمر صحفي مع نظيريه التركي والايراني أن الاجتماع وضع خارطة طريق مستقبلية لبحث سبل تسوية الأزمة السورية معربا عن أمله في أن تفضي الجولة الجديدة لمنصة / أستانا / إلى نتائج ملموسة تساعد السوريين على حل قضيتهم.
وأوضح أنه بموازاة مباحثات /أستانا/ فإن مؤتمر “سوتشي” الأول لبحث الحلول السياسية للأزمة السورية الذي عقد في نهاية يناير الماضي ستعقبه مؤتمرات أخرى “ولن يكون لمرة واحدة”. وأكد لافروف أن الدول الضامنة للهدنة بسوريا تأمل في أن تبدأ اللجنة الدستورية السورية عملها قريبًا قائلا في هذا السياق ” اتفقنا اليوم على استمرار مساعدة السوريين لاستعادة وحدة بلادهم وتحقيق تسوية سياسية من خلال إنشاء لجنة دستورية وإطلاق عملها في جنيف قريبا دون مناقشة توسيع مناطق خفض التصعيد أو إنشاء مناطق جديدة داخل التراب السوري”.
من جهته أعلن مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي أن مدينة إسطنبول ستحتضن في الرابع من ابريل القادم قمة تركية ـ روسيةـ إيرانية لبحث المسألة السورية على أن تعقبها قمة أخرى في إيران في وقت لاحق مشددا على قناعة بلاده بضرورة استمرار محادثات “سوتشي” و/أستانا/ لدورهما في حلحلة الأزمة. من جانبه أكد محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني ضرورة استمرار اجتماعات أستانة حتى انتهاء الحرب السورية “مشيرًا إلى أن اجتماعات أستانا استطاعت خلال عام أن تقدم أمورا جيدة للشعب السوري”. يذكر أن العاصمة الكازاخية /أستانا/ احتضنت في السابق ثماني جولات من محادثات السلام السورية كان آخرها في نهاية العام الماضي، أسفرت عن اتفاق (روسي – تركي – إيراني) على إنشاء أربع مناطق لخفض التصعيد في محافظة /إدلب/ وفي شمال مدينة / حمص/، في ضواحي دمشق – وفي منطقة “الغوطة الشرقية”، وفي محافظة /درعا/ على الحدود السورية مع الأردن حيث تم ارسال قوات مراقبة مشتركة من هذه الدول الثلاث إلى محافظة إدلب. كما احتضنت مدينة “سوتشي” الساحلية الروسية يومي 29 و 30 يناير الماضي مؤتمر الحوار الوطني السوري تحت شعار “السلام للشعب السوري”، واختتم بالاتفاق على تشكيل لجنة دستورية.



























