الصحوة – وائل الوائلي
في أعقاب مؤتمر القمة الخليجية الرابعة والأربعين، تجسد بيان الختام للمجلس الأعلى لدول الخليج العربية صوتًا قويًا ينادي بوقف التصعيد الإسرائيلي في غزة، ويستنجد بالمجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه هذه الأزمة الإنسانية. وفي لحظة حرجة، يسعى الخليج إلى وقف كل أشكال العدوان والحصار على الفلسطينيين، مشيرًا إلى أهمية تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته بدون انحياز أو ازدواجية في المعايير.
إن بيان الدوحة يطلق صرخة من أعماق القلب الخليجي، محذرًا من مخاطر توسع المواجهات في فلسطين والانتشار إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط؛ ليتساءل البيان عن المصير الذي قد ينتظر شعوب المنطقة والأمن الدولي في حال استمرار العدوان الإسرائيلي، داعيًا قادة دول مجلس التعاون إلى تضافر جهودهم والتدخل لضمان وقف إطلاق النار وحماية المدنيين الفلسطينيين.
في سياق متصل، يرفع بيان الدوحة إنذارًا حول تصاعد ظاهرة العنصرية والكراهية تجاه العرب والمسلمين في عدة دول؛ ليستعرض البيان مخاطر ارتفاع الخطاب المعادي للإسلام إلى مستويات خطيرة، مما أدى إلى تدهور العلاقات بين الدول وتشويش المشهد السياسي. وذلك يجسد القلق من حرق المصحف الشريف وتصاعد الاعتداءات المتعمدة ضد العرب والمسلمين ويدعو إلى تكاتف الجهود لمواجهة هذه الآفة والحفاظ على السلم الدولي.
إن الدعوة التي أطلقها المجلس الأعلى لدول الخليج في قمته تتيح للعالم نافذة للنظر إلى قضايا إنسانية ملحة، وترسخ دعوةً للتعاون والتحالف من أجل إحلال السلام والعدالة في المنطقة. ليلامس بيان القمة الختامي الوجدان وتثير تساؤلات حول دور المجتمع الدولي في مواجهة التحديات الإنسانية والحفاظ على قيم العدالة والتسامح في وجه التحديات الراهنة.



























