الصحوة – بلقيس الهنداسية
جاء توقيع عقد إدارة وتشغيل وتوظيف حصن الخابورة انطلاقا من رؤية عمان 2040 التي رُسمت أولوياتها الوطنية بجعل “المواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية” عنصر أساسي لتحقيق الأهداف المنشودة السامية التي تتجلى بجعل المواطن العماني ” إنسان مبدع، معتز بهِويته وثقافته، ملتزم بمواطنته وقَيمه “؛ فلم تتوانى المؤسسات في الدولة في بذل جلّ جهودها للعمل على المحافظة على التراث وتوثيقه واستدامته، بالإضافة إلى الاستفادة من المعالم والمواقع الثقافية والتاريخية العريقة التي تزخر بها سلطنة عمان.
زرقة بحارها، وشموخ جبالها، وامتداد سهولها، وعراقة قلاعها وحصونها وأسوارها جعلت من ولاية الخابورة موقعاً مميزاً ليبذل المواطن جمعة بن أحمد الشحي جهوده لاستثمار “حصن الخابورة” بالشكل الذي يجعل منه مزاراً للمواطنين والمقيمين من داخل حدود المحافظة وخارجها، لاسيما السيّاح المُطّلعين على تراث الإنسان العُماني، وأمجاده وأسلوب حياته في الحقب الزمنية الماضية.
بجانب دقة التصاميم الهندسية التي يمتاز بها الحصن وطابعه الأثري، وملامحه الأصيلة، جاء اليوم بحلته الجديدة ليوثّق مفهوم “السياحة التراثية” ليشاهد الزائر تفاصيل متناغمة بين عراقة الماضي وإشراقة الحاضر.
“البرزة” هي أول ما يستقبل الزائر عند دخوله لحصن الخابورة ،ويحوي الحصن على متاحف مصغّرة عديدة تضم الفخاريات والنحاسيات والقطع الأثرية النادرة، كما يوجد ف الحصن معرضاً يضمّ نخبة من الفنانيين التشكيليين المبدعين لعرض أعمالهم وبيعها، كما تم تزويد الحصن بمطعم ومقهى بإشراف طهاةٍ ذوي مهارات عالية بإعداد أشهى أنواع الطعام والمشروبات ، كما توجد في الحصن جلسة خارجية مجهزة لاستقبال الزائرين وقسم خاص للعائلات.
وتزامنًا مع هذه الأجواء الشتوية الرائعة، يمدّ الحصن أذرعته لاستقبال الزائرين يومياً وسط فعاليات فنية ترفيهية وموسيقية مختلفة تناسب جميع الأعمار؛لتوثيق اللحظات السعيدة وصناعة ذكريات مميزة خالدة باقية من قلب ولاية الخابورة وحصنها العريق.




























