الصحوة –
- مركز الندوة ليس مرادفًا لعمل مكاتب الترجمة
- لنا دور في الترجمة خلال الأنواء المناخية الاستثنائية
- نهدف إلى إثراء حركة الترجمة في البلاد
يعتبر مركز الندوة للترجمة حلقة وصل ثقافية وإعلامية تربط بين المترجمين بالسلطنة، وتأخذ بأيديهم نحو العالمية. له أهميته ومكانته العلمية. حوار الصحوة هذا الأسبوع مع أحد مؤسسي المركز، يعقوب المفرجي .
بداية الانطلاق
يخبرنا عن بداية انطلاق المركز “جاء مركز الندوة ثمرة لورقة بحثية قدمتها في ندوة الإنتاج الثقافي العماني والترجمة في مايو 2016 بالنادي الثقافي”، ويفصح لنا عن سبب اقتراحه لتأسيس المركز “من خلال البحث وتقصي كتابات العمانيين عن الترجمة وجدت الكثير من الكتابات راحت ضحية واقع الترجمة في عمان وسبب ذلك عدم وجود مؤسسة معنية بالترجمة في السلطنة وكذلك عدم وجود مظلة تجمع المترجمين، علمًا بأن هذه الشكوى كنا نسمعها كثيرًا في مختلف لقاءات المترجمين طوال سنوات عدة، فقررت أن أطلق مبادرة عملية ولو بسيطة”.
فكرة
عمل المركز يعتبر تطوعي ويعمل بشكل قانوني “تزامنت فكرة إنشاء المركز مع طرح مجلس مؤسسي مكتبة الندوة العامة بولاية بهلاء مقترح تأسيس قسم للترجمة في المكتبة، فتوافقت التوجهات وتكللت بالإعلان عن غرس بذرة مركز الندوة للترجمة الذي أشهرناه في 17 يوليو 2016، علما أن علاقتي بالمكتبة وثيقة جدًا فقد ترعرعت بين رفوفها وجنباتها منذ تأسيسها إبان طفولتي، وبذلك، يعمل المركز بشكل قانوني ومنظم تحت مظلة هذه المكتبة الأهلية الرائدة، التي فازت بجائزة السلطان قابوس لأفضل عمل تطوعي في السلطنة عام 2012”.

دور المركز
وللأهمية فإن مركز الندوة ليس مرادفًا لعمل مكاتب الترجمة، وإنما هو منارة ثقافية تعنى بالأنشطة الثقافية التي تتعلق بالترجمة تنفيذًا وترويجًا. ويسعى إلى سد بعض الثغرات التي يعاني منها قطاع الترجمة العماني، ولذلك يذكر المفرجي دور المركز ” للمركز دور كبير فهو يعتبر مظلة إعلامية مختصة بكل ما يتعلق بالترجمة من فعاليات ومستجدات، ومن خلال هذه المظلة يعرف المترجمون العمانيون مستجدات الترجمة في البلاد. ويتلخص دور المركز أيضًا في تنفيذ حلقات عمل تدريبية وتثقيفية تتعلق بالترجمة، وإنشاء مكتبة عمانية للترجمة من خلال ترجمة الكتب وتنفيذ دراسات وبحوث تعنى بالترجمة”.
تعاون وتطوع
للمركز فريقه الخاص من مؤسسيه القائمين على إدارته بتطوع، بالإضافة لتعاون مترجمين آخرين “فريق المركز عددهم محدود حسب الأدوار المتاحة في انطلاق مسيرتنا، ونتواصل مع المتطوعين متى ما ظهرت الحاجة إليهم، ونجد تعاونًا كبيرًا منهم بفضل الله، ونعتزم تدشين قاعدة بيانات بالمترجمين واللغات المختصين فيها تسهيلاً للعمل”.
ويضيف “أغلب الذين يتعاونون معنا عمانيون، والقليل جدًّا غير عمانيين؛ فعلى سبيل المثال يتعاون معنا مترجم روسي يمثل اللغة الروسية، ومترجم هندي يمثل اللغة الأوردية. لذا استطعنا الوصول لترجمة عشر لغات”.
أبرز الأعمال
وحول أبرز الأعمال التي قام بها المركز حتى الآن “نفذ مركز الندوة للترجمة تغطية إعلامية لفعاليات الترجمة الرئيسية التي شهدتها السلطنة خلال عامي 2017 و 2018، وعقد عدة حلقات عمل تخصصية في جامعة السلطان قابوس، وأيضًا إعداد قاعدة بيانات للكتب التي ترجمها العمانيون.
وعن أهم انجازات المركز “مؤخرًا انتهينا من ترجمة كتاب (الوسيط في التاريخ العماني للشيخ أحمد السيابي) إلى اللغة الفارسية لينشر في إيران. وبدأنا المناقشات لترجمة كتب جديدة إن شاء الله. إضافة لذلك لنا دور في ترجمة جهود المؤسسات الرسمية في التعامل مع الأنواء المناخية الاستثنائية التي تشهدها السلطنة”.

تجربة المركز في الأحوال الجوية
أثبتت تجربة المركز في الترجمة خلال إعصار (مكونو) لحاجة البلاد فعليًا إلى جهة معنية بالترجمة تكون هي المرجع ليس في الظروف الطارئة وحسب، بل حتى في مراحل التخطيط لإدارة الأزمات، والظروف الأخرى. يفصح عن ذلك يعقوب المفرجي “تجربتنا في مكونو كانت تجربة تطوعية ناجحة ومشرفة، اكتشفنا من خلالها مجددًا قيمة التعاون التي يعرف بها العمانيون، حتى إن بعض المتطوعين كانوا يتناوبون السهر حتى الفجر طوال فترة الحالة المناخية لضمان ترجمة كل المستجدات أولا بأول. تعلمنا يومها طرقًا جديدة في الحصول على المتطوعين، وآلية إدارتهم بطريقة منظمة ومركزة، واكتسب المركز علاقات واسعة مع الكثير من المترجمين والمؤسسات عززت من سمعته ومصداقيته بفضل الله”.
ويضيف عن مشاركة المركز لتغطية الحالة المدارية (لبان) “في ظل مرور الحالة المدارية لبان صار استعدادنا النفسي أقوى من تجربتنا الأولى التي كان نجاحها دافعصا لنا فقد استفدنا من مكونو ضرورة العمل بشكل منظم وبتريث”.
وتفاديًا للمعلومات المغلوطة والشائعات ركز المركز على الحسابات الرسمية فقط “ركزنا على حساب (عمان مستعدة) بحكم أنه الواجهة الإعلامية المتكاملة والمخصصة رسميًا لهذه الحالات المناخية.
وهذه المرة انتقلنا من الإسهام العفوي إلى الإسهام المنظم، فقد فتحنا قناة تعاون مباشر مع إدارة الحساب المذكور لمواءمة الجهود، ولله الحمد التعاون قائم، ونحن نستفيد كثيرًا من جهودهم الجبارة في تطوير تجربتنا المتواضعة”.
خطط وأهداف
يخبرنا المفرجي عن الخطط التي يعتزم مركز الندوة للترجمة إقامتها “نود أن نقيم مبادرة قافلة الترجمة وهي عبارة عن باقة حلقات تدريبية متنقلة بين الجامعات في السلطنة، وأيضًا توسيع مبادرة ترجمة الكتاب، ومن ضمن الخطط عقد علاقات شراكة مع المجموعات الثقافية والترجمية في السلطنة لغرض التعاون في تنفيذ مشاريع مشتركة بهدف ربط المترجمين ببعضهم وإثراء حركة الترجمة في البلاد”.



























