الصحوة – شهدت سلطنة عُمان خلال أقل من شهر إنجازين غير مسبوقين في مجال الفضاء، أكدت بهما التزامها بتحقيق أهداف “رؤية عُمان 2040” ودعم تطور علوم وتقنيات الفضاء.
ففي خطوة جديدة تعزز مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي للفضاء، أُطلق صباح اليوم أول صاروخ علمي تجريبي عُماني تحت اسم “الدقم-1”، ويأتي هذا الإطلاق ضمن مشروع استراتيجي تقوده وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، بالشراكة مع شركة “إطلاق” التابعة للشركة الوطنية لخدمات الفضاء.
وتم تصميم الصاروخ لتحقيق ارتفاع 140 كم فوق سطح البحر، بسرعة تبلغ 1530 مترًا في الثانية، ولمدة 15 دقيقة تقريبًا، ويعد المشروع خطوة أولى لإنشاء ميناء فضائي لإطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية، لتلبية الاحتياجات التجارية والبحثية في مجال الفضاء، واستقطاب الاستثمارات العالمية في هذا المجال الحيوي.
ويمثل هذا المشروع نقطة تحول محورية، حيث يعزز الموقع الجغرافي الاستراتيجي لسلطنة عُمان القريب من خط الاستواء ومدار السرطان، ما يمنحها ميزة تنافسية في قطاع الفضاء، كما يُعد هذا الإنجاز خطوة أولى نحو إطلاق 3 عمليات إضافية مخطط لها في عام 2025، مما يضع سلطنة عُمان في مصاف الدول الساعية لريادة الفضاء.
ولم يمضِ سوى أسابيع قليلة على إعلان سلطنة عُمان دخولها الرسمي عالم الفضاء بإطلاق أول قمر صناعي بصري متقدم تحت اسم “OL-1”، القمر الصناعي، الذي طورته شركة “عدسة عُمان”، يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز عمليات الاستشعار عن بُعد ورصد الأرض.
وتم تصميم القمر الصناعي ليكون الأول ضمن كوكبة أقمار صناعية تهدف إلى توفير حلول متطورة لمراقبة البنية الأساسية والموارد الطبيعية في سلطنة عُمان، وتحليل البيانات في الزمن الفعلي باستخدام تقنيات الحوسبة بالذكاء الاصطناعي، وبفضل أجهزة الاستشعار المتقدمة، يمكن للقمر الصناعي التقاط صور دقيقة للمناظر الطبيعية والبنية الأساسية، مما يعزز قدرات سلطنة عُمان في التخطيط الحضري وإدارة الموارد.
ويعكس هذان الإنجازان طموح سلطنة عُمان للارتقاء بقطاع الفضاء ليصبح رافدًا اقتصاديًا مهمًا يعزز التنويع الاقتصادي ويوفر فرص عمل في مجالات متقدمة، ومن خلال التركيز على توطين تقنيات الفضاء، وجذب الاستثمارات الدولية، وتطوير شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، تثبت سلطنة عُمان أنها تسير بخطى واثقة نحو مستقبل يربطها بالفضاء والابتكار العلمي.
وبين صاروخ “الدقم-1” الذي شق السماء اليوم، والقمر الصناعي “OL-1” الذي يدور في مداره منذ نوفمبر الماضي، تُبرز سلطنة عُمان قدرتها على أن تكون قوة صاعدة في مجال الفضاء، مستفيدة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها البشرية والتقنية، لتفتح آفاقًا جديدة من التعاون الإقليمي والدولي.




























