الصحوة – نبراء حمد الكيومية.
مع حلول شهر رمضان المبارك الذي يشرق بأنواره الروحانية ويغمرنا ببركاته، يواجه الموظفون تحديات جديدة في سعيهم للتمازج بين متطلبات العمل وعبادة الصوم ، إذ يرافقه تغيير في الروتين اليومي، وقلة في ساعات النوم، وانخفاض في مستويات الطاقة، هذا التغيير قد يجعل البعض يواجه صعوبة في إتمام مهامهم بكفاءة، مما ينعكس على إنتاجيتهم ويزيد من وطأة الضغوط في بيئة العمل، فتزداد فرص التوتر وسوء الفهم بين الزملاء، ومن هنا، يصبح من الضروري تبني استراتيجيات حكيمة وفعّالة، تضمن الحفاظ على التوازن المهني والنفسي، وتساعد في اجتياز تحديات هذا الشهر الفضيل بكل سلاسة وطمأنينة.
لذلك لقد قمنا بالبحث عن عدة حلول من عدة مصادر متنوعة صحية ونفسية ودينية ونلخص أهم هذه النصائح والإرشادات التي قد تساعد الموظف في التخلص من هذه الذبذبات التي تعيق طريق وصوله نحو وجهته دون تقصير.
لك هذه الحزمة التي ستكون بمثابة قارب النجاة الصغير الذي يرزقك فرصة أخرى لتبدأ من جديد، حلول صغيرة تساعدك على أن تطفو آمنًا بعيدًا عن الثقب الذي أدى بك للغرق، الآن أنت قائد رحلتك، أنت المسؤول عن الحفاظ على أمانك الوظيفي، لذلك يجب عليك أن تجد خارطة ترشدك لتحقيق التوازن بين العمل والصيام، ويتم ذلك من خلال تمسكك بعدة أطواق نجاة اولاً ينصح بأن تقوم بتنظيم وقتك بشكل جيد، علق في حبل نجاتك أوقاتًا محددة للعمل والراحة ومن الأفضل لك الاستفادة من فترة الصباح حيث تكون طاقتك في أعلى مستوياتها لإنجاز المهام الأكثر أهمية قبل الوصول إلى ساعات الذروة في الصيام التي تكون فيها طاقتك منخفضة شيئًا ما، وبمنظارك الأسود العريض ابحث عن أشياء تجدد من نشاطك وقوتك، عليك الحصول على استراحات قصيرة بين فترات العمل لكي تزود خلايا جسمك بالطاقة اللازمة التي تساعدك على التركيز والتخلص من الأشواك الإرهاق والتعب، بمنظارك ذات لون الفحم الداكن يمكن أن ترى تلك المزودات التي سترفع مستوى طاقتك التي أوشكت على النفاد من خلال تمارين التنفس، أو قراءة القرآن الكريم، أو الذكر، التي تكون بمثابة الوقود على النار، تزودك بالطاقة والتركيز، أيضًا ضف على حبل نجاتك هذه النقطة: تحديد الأولويات اليومية في دائرة بلون فسفوري، حدد أولويات العمل اليومية والمهام الأكثر أهمية لتنجزها أولاً بالطبع لا تتخلى عن تلك المهام التي تقل أهميتها، ولكن دعها لوقت آخر، يأتي هذا المبدأ مثل الماء ليخلصك من سموم الضغط والتوتر، أيضًا تناول الطعام الصحي والوجبات الصحية يعد حاجزًا منقذًا اجعل سحورك وإفطارك يحتويان على الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف التي تأتي كمخزن يحفظ لك الطاقة طوال اليوم، كما أننا جميعنا نعلم بأن الماء هو سبب استمرار كل شيء حيًا، لذلك ينصح بشرب كميات كافية من الماء بين وجبتي الإفطار والسحور لكي لا تصبح مثل أرض قاحلة جافة في وسط صحراء الربع الخالي، لابد أن تنتهي أطواق النجاة عند الاقتراب من الساحل لذلك، أخيرًا يقال أن يجب عليك تستفيد من الوقت الروحاني خصص وقتًا يوميًا للتأمل والتفكر في الوجود وخلق المولى سبحانه، حيث تأتي هذه العملية بمثابة عصف ذهني يمنحك تجديد اشتراكك في الحياة ذهنيًا ونفسيًا، مما يؤدي بك إلى تعزيز طرفي الميزان دينيًا ومهنيًا.
الآن، عند وصولك لرمال الشاطئ المتزينة بالأصداف، أنت أيها القائد، هل ترى مدى الفرق بعد تطبيقك لهذه النقاط؟ أترى بأنك قد تخلصت من هذه الثقوب السوداوية التي كانت ترافقك في مسارك يمينًا وشمالًا؟ الآن، هل بإمكانك بعينك المجردة رؤية التساوي في طرفي الميزان؟.




























