الصحوة – نبراء حمد الكيومية
“إذا أردت أن تبني أمة، فابدأ بالعامل”، لأنه حجر الأساس في كل تقدم وازدهار، يُعدّ يوم العمال العالمي، الذي يصادف الأول من مايو من كل عام، مناسبة عالمية لتكريم الطبقة العاملة،و الاعتزاز بدورهم المحوري في نهضة المجتمعات وتقدمها الاقتصادي والاجتماعي، ويُعرف أيضًا بـ”عيد العمال” وتحتفي به معظم دول العالم في هذا التاريخ، حيث يُسلّط الضوء على اليد التي تبني وتنتج، والتي بها تُشاد البنيان وتُبنى الأوطان.
يتوحد الملايين حول العالم في هذا اليوم، محملين بالكثير من المعاني الإنسانية والنضالية، وهو يوم يعيد إلى الأذهان تاريخًا طويلًا من الكفاح من أجل الحقوق والكرامة في بيئات العمل فـ“لكل مجتهد نصيب”، وهذا اليوم هو نصيب العامل من التقدير والاحترام لما قدمه من جهد وعطاء متواصل.
وكما يُقال: “اليوم لا تُرفع فقط الشعارات، بل تُرفع أيضًا المسؤوليات”، فإن يوم العمال لا يقتصر على الاحتفال الرمزي، بل هو دعوة لتجديد العهد بالوقوف إلى جانب العمال، واستذكار نضالهم وصبرهم الجميل من أجل نيل حقوقهم، كما أنه فرصة لمراجعة أوضاعهم، والمطالبة بتحسين ظروف العمل، الأجور، والرعاية الاجتماعية، وهو أيضًا مناسبة لتسليط الضوء على السياسات العمالية وتعزيز الحوار البنّاء بين النقابات وأصحاب العمل “فالعمل عبادة”، ومن الواجب أن تُصان كرامة العامل، وتُحترم جهوده، وتُلبّى مطالبه العادلة، أما عن طرق الاحتفال، فلكل دولة طريقتها الخاصة فبعض الدول تنظّم مسيرات شعبية واحتفالات رسمية، بينما تكتفي دول أخرى بإعلان هذا اليوم عطلة رسمية، تكريمًا للعمال وتقديرًا لدورهم.
وفي الختام، يظل يوم العمال العالمي مناسبة ذات بُعد إنساني عميق، تُذكّرنا بقيمة العمل وأهمية من ينهضون به في بناء المجتمعات وارتقائها، فهو ليس مجرد احتفال بل محطة لتقدير الجهود اليومية التي تُبذل في صمت، وللتأكيد على ضرورة صون حقوق هذه الفئة التي لا تطلب شيئًا سوى الاحترام والعدالة، فالذي يزرع اليوم بجهده، لا بد أن يحصد غدًا بكرامة، والمجتمعات لا تُبنى إلا بسواعد المخلصين الذين يعملون بإخلاص دون كلل، ليصنعوا مستقبلًا أفضل للجميع.





























