الصحوة – قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الهجوم الإسرائيلي الأخير على بلاده في 13 يونيو الجاري، وجّه «ضربة غير مسبوقة» للمسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، الذي كان من المقرر أن يتواصل بجولة سادسة من المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط.
وأضاف عراقجي، خلال كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: «تعرضنا للهجوم في خضمّ عملية دبلوماسية قائمة، كنا نستعد خلالها للقاء مع الأمريكيين يوم 15 يونيو من أجل التوصّل إلى اتفاق واعد بشأن تسوية سلمية لقضايا أثيرت حول برنامجنا النووي السلمي».
وتابع: «ما حدث كان خيانة للدبلوماسية، وطعنة في قلب القانون الدولي، وضربة قاسية لنظام الأمم المتحدة».
وكان معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، قد أعلن عبر حسابه في منصة «إكس»، أن الجولة السادسة من المحادثات الإيرانية – الأمريكية ستُعقد في مسقط يوم الأحد الموافق 15 يونيو، في إطار الوساطة العُمانية الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
لكن الهجوم الإسرائيلي الذي وقع فجر الجمعة 13 يونيو، أي قبل أقل من يومين من الموعد المقرر، أفضى إلى إلغاء هذه الجولة التي كانت تحظى بترقّب دولي واسع.
وخلال كلمته، وصف عراقجي الهجوم الإسرائيلي بأنه «عدوان غير مبرر» و«جريمة مكتملة الأركان»، مؤكدًا أن العمليات استهدفت «مدنيين، وأكاديميين، ومنشآت حيوية، بما في ذلك مرافق نووية سلمية تخضع للرقابة الدولية».
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده تحتفظ بحقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها، داعيًا مجلس حقوق الإنسان والأطراف الدولية إلى «تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية»، ومضيفًا: «هذا عدوان لا يمكن تبريره، وأي محاولة لتبريره تُعد تواطؤًا صريحًا مع المعتدي».
واختتم عراقجي كلمته بالدعوة إلى تحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات، ومحاسبة المسؤولين عنها، قائلاً: «إذا كانت المنظومة الدولية المعنية بحقوق الإنسان وسيادة القانون لا تتحرك اليوم… فمتى؟».





























