الصحوة – ريم النيرية
في زمن تتسارع فيه وتيرة التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، يبرز الشباب العربي كنجوم مضيئة تحمل مشاعل التغيير. التقت صحيفة الصحوة بمريم المفرجيه، الشابة الملهمة التي شاركت في منتدى الشباب والتمكين الاقتصادي، لتروي لنا قصة شغفها، وتشاركنا رؤيتها لمستقبل ينبض بالابتكار، وتكشف عن أحلامها في بناء عالم أكثر إشراقًا.
قالت مريم :”اختياري للمشاركة في منتدى الشباب العربي، بتكليف من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، كان بمثابة مفتاح ذهبي فتح أبواب الإلهام حيث شعرت بالفخر لهذه الثقة التي حملت معها مسؤولية عظيمة.
كما ذكرت المفرجية: أن موضوع المنتدى، “الشباب والتمكين الاقتصادي في ظل التغيرات المعاصرة”، لامس وجداني لأنه يعكس نبض جيلنا الطامح لرسم مستقبل يجمع بين الاستقرار والإبداع،و في زمن تتشابك فيه التحولات الرقمية مع تحديات سوق العمل، أصبح التمكين الاقتصادي بوصلة لا غنى عنها حيث وجدت في المنتدى فضاءً ساحرًا لتبادل الأحلام، صيغت فيه الحلول، وارتفع فيه صوت الشباب العربي كصدى يعلن عن رغبته في صناعة التغيير”.
وأضافت أن الشباب، في نظري، ليسوا مجرد أرقام في معادلة التغيير، بل هم الوقود الذي يحركها، إنهم يمتلكون وعيًا حادًا وقدرة مذهلة على التكيف مع العصر، شرط أن تُزرع بذور طموحاتهم في تربة خصبة من الدعم والفرص. وأضافت أيضاً: خلال المنتدى، ألهمتني قصة شابة أردنية حولت شغفها بالتطريز من هواية منزلية إلى علامة تجارية عالمية، تُصدّر إبداعاتها إلى أرجاء العالم حيث أن قصتها كانت بمثابة لوحة فنية تثبت أن الإرادة تحول الحلم الصغير إلى إنجاز عظيم.
كما قالت أيضاً :التحديات التي طُرحت في النقاشات كانت مرآة تعكس واقعنا: غياب الفرص، شح التمويل، وتعليم يحتاج إلى تطوير ليواكب متطلبات العصر؛ لكن وسط هذه العواصف، برزت التكنولوجيا كمنارة أمل ولم تعد مجرد أداة، بل أصبحت ساحة إبداع تنبض بالحياة من خلال الذكاء الاصطناعي، العمل الحر، والتجارة الإلكترونية، بات الشباب ينسجون من خيوط الابتكار مصادر دخل مستدامة.
وأضافت مريم المفرجية : تجربتي في المنتدى كانت رحلة فكرية مبهرة، حيث اكتشفت أن التحديات تتشابه بين شباب العالم العربي، لكن الألوان التي نرسم بها الحلول تختلف، كم كان مدهشًا أن تتفتح أفكار لمبادرات مشتركة؟ كزهور تنبت في صحراء التحديات…أنا أؤمن أن دور الحكومات ليس قيادة الشباب فحسب، بل تمكينهم كشركاء حقيقيين ويجب أن تفتح أبواب التجريب، توفر التمويل، وتبني منظومات مرنة تنبض بروح العصر.
وقالت : من هذه التجربة، تعلمت أن التمكين يبدأ من شرارة فكرة واضحة، لا من جيوب مليئة بالمال، كما صقلت مهاراتي في تقديم رؤاي بثقة، ونسجت خيوط الإقناع في حواراتي وهنا أنصح الشباب بالغوص في بحر التعلم المستمر، وصقل مهارات كالإبداع والتفكير التحليلي، التي تظل درعًا ضد الأتمتة.
كما وجهت مريم نصيحة لكل شاب يحلم بالمشاركة في مثل هذه المنتديات، أقول: لا تبحث عن فرصة بل عن وعي، استمع، شارك، وكن جزءًا من الحوار و قد تكون كلمة واحدة مع شخص غريب بداية حلم كبير.
وقالت مريم: بعد هذه الرحلة، أدركت أن التمكين الاقتصادي ليس هدية تُمنح، بل مشروع نبنيه بأيدينا ..أنا أحلم بأن أكون جزءًا من مبادرات تشعل طموح الشباب، تدفعهم لخلق فرصهم عبر ريادة الأعمال والعمل الحرحيث أن التغيير ليس بعيدًا، إنه خطوة تبدأ منا، وأنا جاهزة لأكون جزءًا من هذه القصة.
أخيراً، تجربة مريم المفرجيه في المنتدى هي شهادة حية على أن الشباب العربي يملك مفاتيح التغيير. بطموحها وشغفها، ترسم مريم لوحة ملهمة لكل شاب وشابة يحلمون بمستقبل ينبض بالإمكانيات.



























