حصريٌّ لـ«الصحوة» – تزامنًا مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2025، يعود الحديث إلى رحلة التعليم النظامي في سلطنة عُمان، بين بدايات متواضعة قبل قرن من الزمن، وواقع يشمل اليوم شبكة واسعة تضم 1303 مدارس حكومية موزعة على مختلف المحافظات؛ في مشهد يختصر مسيرة تحوّل استثنائية عاشتها سلطنة عُمان على مدى تسعين عامًا فقط.
البدايات الأولى
تؤرخ المصادر التربوية لأول مدرسة نظامية حكومية في سلطنة عُمان، وهي «المدرسة السلطانية الأولى» التي افتُتحت في مسقط عام 1930 بإدارة المربي الفلسطيني إسماعيل الرصاصي، قبل أن تُغلق بعد سنوات قليلة.
وبعد إغلاق المدرسة السلطانية الأولى، جاء الدور على «المدرسة السعيدية» بصلالة عام 1936، ثم «السعيدية بمسقط» عام 1940، لتصبحا نواة التعليم الحديث. وفي تلك الصفوف جلس قادة الغد، من بينهم جلالة السلطان هيثم بن طارق –حفظه الله ورعاه– الذي تلقى تعليمه الابتدائي في المدرسة السعيدية بمسقط.
من ثلاث مدارس إلى شبكة وطنية
حتى عام 1970 لم يتجاوز عدد المدارس الحكومية في سلطنة عُمان ثلاث مدارس فقط، لا يلتحق بها سوى 900 طالب. لكن مسيرة النهضة التعليمية التي انطلقت منذ ذلك الحين قادت إلى قفزات متتالية، حيث بلغ عدد المدارس الحكومية اليوم 1303 مدارس تستوعب أكثر من مليون طالب وطالبة، موزعين على مختلف المراحل الدراسية.
ووراء هذه الأرقام تقف قصة قيادة آمنة بأن الاستثمار في التعليم هو البوابة إلى التنمية. فأصبح التعليم مجانيًا، وشاملًا، ويضم برامج الدمج للأشخاص ذوي الإعاقة، ويستوعب مبادرات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بل ويهيئ أجيالًا لاقتصاد المعرفة وصناعة المستقبل.
بداية عام.. واستمرار مسيرة
ومع فتح المدارس أبوابها للعام الدراسي الجديد، تتجدد الأرقام وتُكتب فصول جديدة في قصة التعليم في سلطنة عُمان، التي بدأت من مدرسة واحدة في مسقط، وتستمر اليوم عبر مئات المدارس الحديثة التي تُسهم في إعداد جيل يرتبط بجذوره ويستعد لمستقبل يرتكز على المعرفة تحقيقًا لـ”رؤية عُمان 2040″.



























