الصحوة – سعاد الوهيبية
تُعدّ بحة الصوت من الأعراض الشائعة التي قد يواجهها الإنسان في مراحل مختلفة من حياته، وتتراوح أسبابها بين العوامل المؤقتة والبسيطة، وبين الحالات التي تستدعي التدخل الطبي العاجل، ورغم أن الكثيرين يتعاملون معها كعرض عابر، إلا أن تجاهلها قد يؤدي إلى مضاعفات صحية غير متوقعة.
*الأسباب المحتملة لبحة الصوت*
ويؤكد الدكتور صالح بن سيف الهنائي، استشاري أول طب أسرة، أن أسباب بحة الصوت متعددة حيث قال: “بعض الأسباب قد تكون بسيطة مثل إجهاد الأحبال الصوتية بعد إلقاء محاضرة طويلة أو نقاش حاد، أو نتيجة نزلات البرد أو التدخين، أو التعرض للغبار بكثرة”.
ويضيف: “هناك أسباب خطيرة تشمل الارتجاع المريئي الذي يهيج الحنجرة، والتهاب الحنجرة، والعقيدات أو الأورام على الأحبال الصوتية، بل وقد تكون علامة مبكرة لسرطان الحنجرة”، ويشير الدكتور الهنائي إلى أن سبب البحة قد يكون نفسيًا فيما يعرف بفقدان الصوت النفسي الناشئ بسبب الضغوط والتوتر.
*متى تصبح البحة مدعاة للقلق؟*
ورغم أن معظم حالات البحة تزول تلقائيًا، إلا أن استمرارها لأكثر من ثلاثة إلى أربعة أسابيع يستوجب مراجعة الطبيب المختص، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى مثل صعوبة البلع أو ألم في الحنجرة أو تغيرات في التنفس، فالتشخيص المبكر قد يكون مفتاحًا لتفادي مضاعفات خطيرة، خصوصًا في الحالات المرتبطة بالأورام أو الالتهابات المزمنة.
*طرق الوقاية والعلاج*
يشدد الدكتور الهنائي على أهمية العناية بالصوت، ويوصي بـ:
• ترطيب الحبال الصوتية عبر شرب السوائل الدافئة مثل البابونج.
• استنشاق البخار أو المحلول الملحي لتخفيف التهيج.
• إراحة الصوت وتجنب الحديث لفترات طويلة أو بصوت مرتفع.
• الابتعاد عن التدخين والمهيجات الهوائية كالغبار والعطور القوية.
كما يُنصح بتجنب الصراخ أو استخدام الصوت في بيئات صاخبة، والحرص على ترطيب الهواء في الأماكن المغلقة، خاصة في فصل الشتاء.
*الجانب النفسي*
ومن اللافت أن بعض حالات فقدان الصوت قد تكون ذات منشأ نفسي، نتيجة التوتر أو الضغط العصبي، وهو ما يتطلب تدخلًا نفسيًا داعمًا إلى جانب العلاج الطبي، لضمان استعادة القدرة على التعبير والتواصل بشكل صحي.



























