العمانية – أولت محافظة الداخلية اهتمامًا كبيرًا بتطوير الخدمات الصحية والتعليمية وتحقيق العدالة في توزيعها بين الولايات. ففي القطاع الصحي، يُعد مشروع مستشفى سمائل الجديد من أبرز المشروعات الاستراتيجية بطاقة استيعابية تبلغ 170 سريرًا وبتكلفة تتجاوز 45 مليون ريال عُماني وبنسبة إنجاز 73 بالمائة حتى نهاية أكتوبر الماضي.
كما يجري العمل حاليًّا على توسعة مركز صومرة الصحي بنسبة إنجاز 98 بالمائة، وإنشاء مركز صحي جديد في سيح المعاشي بولاية بهلا، إلى جانب وحدة لغسيل الكلى ومخزن طبي في مستشفى أدم بنسبة إنجاز 80 بالمائة.
وتسعى مشروعات القطاع الصحي في المحافظة إلى تحقيق العدالة في توزيع الخدمات الصحية ورفع كفاءتها التشغيلية بما يواكب تطلعات المجتمع المحلي، حيث تعمل المحافظة بتكامل مع وزارة الصحة في تنفيذ المسح الوطني للأمراض غير المعدية، كأحد أهم المشروعات الوقائية لتحسين المؤشرات الصحية العامة.
وفي القطاع التعليمي، وما يمثله كمحور أساسي في التنمية البشرية بالمحافظة، تم خلال عام 2025 تنفيذ مشروعات إنشاء 7 مدارس جديدة في ولايات نزوى وبهلا وبدبد ومنح وسمائل بنسبة إنجاز بلغت 80 بالمائة، إلى جانب تنفيذ 33 مرفقًا تعليميًّا جديدًا تشمل مختبرات وقاعات ومرافق خدمية. كما تضم المحافظة 336 مدرسة تعمل على خدمة مختلف المراحل التعليمية.
وأطلقت وزارة التربية والتعليم مشروع مدرسة ثانوية جديدة للبنين في ولاية سمائل ضمن المرحلة الأولى من خطة البنية التعليمية لعام 2025.
وفي إطار دعم الابتكار العلمي ورعاية الموهوبين، أطلقت المحافظة البرنامج الوطني لتحديد الطلبة الموهوبين، الذي يستهدف طلبة الصف السادس، ويقيس قدراتهم في مجالات الأصالة والتفكير المرن والتوليد الفكري.
كما شهد مركز العلوم والتكنولوجيا بمحافظة الداخلية تنفيذ برنامج صيفي متكامل شارك فيه نحو 600 طالب وطالبة في حلقات عمل ومختبرات علمية وتطبيقية، إلى جانب تدشين القافلة العلمية التي جابت عددًا من مدارس المحافظة لنشر ثقافة الابتكار والتفكير العلمي.
وفي سياق تطوير المسار المهني والتقني ضمن التعليم المدرسي، أطلقت وزارة التربية والتعليم تخصص “السفر والسياحة” في مدارس المحافظة بدءًا من العام الدراسي 2025 / 2026، وهو تخصص يُعد الأول من نوعه على مستوى التعليم العام، ويركّز على مهارات خدمة الضيوف، وإدارة العمليات السياحية، وتسويق الوجهات، بما يتماشى مع توجهات سلطنة عُمان لتنمية القطاع السياحي كمحرك اقتصادي رئيس.
وتولي المحافظة قطاع التراث والسياحة اهتمامًا خاصًّا من خلال تبنّيها نهجًا يقوم على الاقتصاد البنفسجي، لما له من دور في تحقيق التنويع الاقتصادي واستثمار عناصر الثقافة والهُوية الوطنية في دعم التنمية المستدامة.
وتنفذ وزارة التراث والسياحة عددًا من مشروعات ترميم وتأهيل الحارات القديمة والقلاع والحصون والمواقع التاريخية بالمحافظة، بما يحافظ على قيمتها الأصيلة ويحوّلها إلى رافد اقتصادي وسياحي يُثري التجربة الثقافية للزائر ويُسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بالمحافظة، كما تقوم المحافظة بإشراك المجتمع المحلي ورواد الأعمال في استثمار المواقع التراثية عبر مشروعات صغيرة ومتوسطة تُسهم في توليد فرص عمل ودعم الاقتصاد المحلي.
وتواصل المحافظة في ولاياتها أعمال تنفيذ عدد من المشروعات التنموية والتراثية التي تهدف إلى تطوير المرافق العامة وصون الحارات التاريخية وتنشيط الحركة السياحية، حيث يشهد مشروع ترميم سور العقر 70%، فيما بلغت نسبة إنجاز مشروع تأهيل وتطوير سوق بهلا 54%، ومشروع تطوير مدخل جبرين وبسياء 25%. كما تتواصل أعمال تطوير حارة البلاد في ولاية منح وحارة مسفاة العبريين في ولاية الحمراء بنسبة إنجاز بلغت 25%.
وسجّلت القلاع والحصون بالمحافظة 302 ألف زائر خلال النصف الأول من عام 2025م، مما يعكس فاعلية البرامج الترويجية والمبادرات السياحية التي تستهدف جعل الداخلية وجهة مستدامة للسياحة الثقافية والبيئية.



























