الصحوة – أطلقت هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي اليوم (الأربعاء) البرنامج الوطني “إمداد”، الذي يُعد أحد أبرز البرامج الوطنية الهادفة إلى تمكين الباحثين عن عمل وتطوير الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات، من خلال تنفيذ استراتيجيات وبرامج نوعية تعزز المحتوى المحلي وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
جاء حفل الإطلاق تحت رعاية معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية، وبحضور سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، إلى جانب عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة.
وتأسس برنامج “إمداد” عام 2012 بمبادرة شركة تنمية نفط عُمان، ونجح منذ انطلاقه في توفير أكثر من 17,500 فرصة عمل داخل القطاع. ونظرًا لما حققه من نجاحات ملموسة، تم اعتماد البرنامج وتوسعة نطاق عمله ليُطبّق على المستوى الوطني تحت مظلة المكتب الوطني للمحتوى المحلي بهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، ليشمل أثره مختلف القطاعات التنموية في سلطنة عُمان.
وأكد سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري في كلمته بأن دعم وتطوير المحتوى المحلي هو طريق المستقبل، مستلهمين من رؤية عُمان 2040 ومن توجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – الرامية إلى تعزيز قدرات الكوادر الوطنية وتمكينها لتكون شريكًا أساسيًا في تطوير المنتجات والخدمات العُمانية. وأضاف أن برنامج “إمداد” يجسد هذه الرؤية الوطنية من خلال ربط التدريب بالعمل وتحويل الطموح إلى كفاءة، بما يسهم في بناء مسار تنموي يصنع الأمل ويعزز الثقة بقدرات الكفاءات الوطنية التي تسهم بدورها في رفعة الوطن وتقدمه.
وأشار رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي: إلى أن الهيئة تتبنى نموذج التكامل مع مختلف الجهات المعنية لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة ورفع مستوى الوعي بأهمية المحتوى المحلي، ليصبح ثقافة عملية تُترجم إلى ممارسات فعلية ومستدامة تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني. وأوضح أن اللقاء اليوم يمثل تأكيدًا على أهمية العمل الجماعي وتوحيد الجهود نحو هدفٍ واحد يتمثل في بناء اقتصاد مستدام قائم على المحتوى المحلي، فكل كفاءة تُدرّب وكل منتج عُماني يُدعَم هو لبنة في صرح الوطن وتجسيد لانتماء راسخ وفخر لا ينتهي بعُماننا الغالية.
بعدها قدم نادر الهنائي مدير البرنامج الوطني “إمداد” عرضا عن برنامج “إمداد”، موضحا أنه يعتمد على ثماني استراتيجيات رئيسية لـ توطين القوى العاملة، تشمل برامج التوظيف المباشر والتدريب المقرون بالتوظيف، والتدريب أثناء العمل، ومنصات العمل الحر، و مبادرة استدامة التوظيف، وبرنامج التدريب الصناعي، وبرنامج “إمداد” للإعداد المهني، وغيرها من المبادرات التي تهدف إلى بناء قدرات الشباب وتأهيلهم لسوق العمل. وأشار الهنائي إلى أن رحلة “إمداد” الوطنية لتمكين الكفاءات تشهد هذا العام توسعًا كبيرًا على المستوى الوطني، مع تعظيم أثر المحتوى المحلي تحت مظلة الهيئة، حيث تم خلال السنوات الماضية تنفيذ برامج تدريب مقرونة بالتوظيف في قطاع الصحة.
كما شهد الحفل كذلك الإعلان عن برنامج “إمداد صحة”، قدم خلاله معالي الدكتور هلال بن علي السبتي – وزير الصحة كلمة ذكر فيها: أن إطلاق وزارة الصحة لهذا البرنامج يحقق التوجه الحكومي نحو تعزيز اللامركزية في التشغيل وتلبية احتياجات المحافظات من الكوادر الصحية المؤهلة، بما يسهم في إيجاد بيئة عمل أكثر جاذبية للكفاءات الوطنية، وفعلت لجنة حوكمة التشغيل في القطاع الصحي مبادرات “إمداد صحة”، التي تهدف إلى دعم وتمكين الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي الخاص، وذلك ضمن الخطة الوطنية للتعمين وجهود الحكومة في تطوير بيئة العمل واستدامة الموارد البشرية الوطنية. وتهدف هذه المبادرات إلى رسم خارطة طريق وطنية لتأهيل وتمكين الكوادر العُمانية من خلال مواءمة التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل الصحي، مرورًا بالتدريب الميداني. ويتضمن برنامج “إمداد صحة” برامج تدريب ميداني لخريجي الجامعات والكليات الصحية لعام ٢٠٢٥م، لتمكينهم من الانتقال من الدراسة الأكاديمية إلى بيئة العمل الواقعية، واكتساب المهارات التطبيقية التي تسهم في تعزيز جاهزيتهم المهنية للالتحاق بالعمل.
وفي تصريح لسعادة الدكتورة فاطمة بنت محمد العجمية – رئيسة لجنة حوكمة التشغيل في القطاع الصحي والرئيسة التنفيذية للمجلس العماني للاختصاصات الطبية قالت سعادة الدكتورة فاطمة بنت محمد العجمية ـ رئيسة لجنة حوكمة التشغيل في القطاع الصحي ـ إن إطلاق مبادرات “إمداد صحة” يأتي ترجمةً للتوجه نحو تعزيز اللامركزية في التشغيل، وتلبية لاحتياجات المحافظات من الكوادر الصحية المؤهلة، بما يسهم في توفير بيئة عمل في القطاع الصحي الخاص أكثر جاذبية للكفاءات الوطنية.
وأضافت سعادتها أن المبادرات تهدف إلى تطوير منظومة التأهيل والتشغيل في القطاع الصحي، من خلال مواءمة التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل في المحافظات، وتوسيع مجالات التدريب الميداني، بما يضمن إعداد كوادر وطنية قادرة على المنافسة والإسهام في نمو القطاع الصحي الخاص.
وأكدت سعادة الدكتورة أن لجنة حوكمة التشغيل ماضية في تعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم والتدريب والقطاع الصحي الخاص، عبر مبادرات التدريب المقرون بالتشغيل، وبرامج التأهيل المهني، بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويعزز استدامة الموارد البشرية الوطنية في القطاع الصحي.
كما تم خلال الحفل الإعلان عن شهادة المحتوى المحلي وتسليم أول شهادة من نوعها لشركة أبراج لخدمات الطاقة.
وأوضح المهندس غالب بن عامر الهنائي رئيس المكتب الوطني للمحتوى المحلي: أن شهادة المحتوى المحلي تمثل إطارًا وطنيًا متكاملًا يهدف إلى تعزيز مساهمة الشركات في الاقتصاد العُماني، من خلال تقييم مدى اعتمادها على المنتجات والخدمات المحلية وتوظيف الكفاءات الوطنية ودعم نقل المعرفة والتقنيات الحديثة داخل السلطنة. وأوضح أن الشهادة تسعى إلى توحيد معايير قياس الأداء بين مختلف القطاعات، وتشجع الشركات على تبني نهج استراتيجي طويل الأمد في تنمية القدرات الوطنية وبناء شراكات محلية مستدامة.
وأشار إلى أن هذه الشهادة تشكل رافعة اقتصادية مهمة لتحفيز التصنيع المحلي وتوسيع استخدام الموردين العُمانيين وتوفير فرص عمل نوعية للعُمانيين مع تطوير مهاراتهم الفنية والتقنية، كما تسهم في تعزيز الشفافية عبر عمليات تدقيق معتمدة تضمن دقة البيانات وتوافقها مع المعايير الوطنية، لتمنح الشركات المستوفية المتطلبات ميزة تنافسية في المناقصات الحكومية.
وتسهم شهادة المحتوى المحلي كذلك في دعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإدماجها في سلاسل القيمة الوطنية، مما يعزز من قدرتها على المنافسة والتوسع ورفع جودة منتجاتها وخدماتها. كما تمنح الشركات الحاصلة عليها ميزة في تحسين سمعتها التجارية وزيادة ثقة الشركاء والمستثمرين، الأمر الذي يجعلها عنصرًا أساسيًا في بناء اقتصاد عُماني قائم على المعرفة والابتكار ويعزز دور القطاع الخاص كشريك فاعل في التنمية الوطنية المستدامة.
من جانبه، قال المهندس سيف بن حمد الحمحمي، الرئيس التنفيذي لشركة أبراج لخدمات الطاقة: نفخر بهذا الإنجاز الوطني الذي يجسد التزامنا الراسخ بدعم المحتوى المحلي وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040. إن حصولنا على أول شهادة وطنية للمحتوى المحلي يؤكد نهج شركة أبراج في خلق قيمة مستدامة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني، ويعزز مكانتنا كشريك موثوق يقود التحول في قطاع الطاقة نحو مزيد من الكفاءة والتمكين.




























