حصريٌّ لـ«الصحوة» – يشكّل وسام الشرف الأعظم واحدًا من أبرز الأوسمة المدنية في سلطنة عُمان، ويأتي في مرتبة متقدمة ضمن قائمة الأوسمة التي ينظمها قانون الأوسمة المدنية والعسكرية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (٧ / ٢٠١١). ويُمنح هذا الوسام بأمر سامٍ من جلالة السُّلطان، تقديرًا لإسهامات استثنائية وجهود وطنية بارزة تستحق أعلى درجات التكريم الرسمي.
في الترتيب الرسمي الوارد في القانون، يحتل وسام الشرف الأعظم المركز التاسع ضمن منظومة الأوسمة المدنية الخمسة عشر، ليكون في مصاف الأوسمة الرفيعة التي تُمنح في نطاق محدود، ولشخصيات تُحدث أثرًا واضحًا في خدمة الوطن والمجتمع. ويعكس موقعه في هذا الهرم دقّة المعايير التي تتطلبها منحه، وخصوصية الدلالات التي يحملها حصول أي شخصية عليه.
وبحسب القانون، تُمنح الأوسمة المدنية – ومنها وسام الشرف الأعظم – بأمر من جلالة السُّلطان، بعد سلسلة من الإجراءات تبدأ بدراسة الترشيحات من قبل الجهة المختصة وهي ديوان البلاط السلطاني، ورفع التوصيات إلى المقام السامي لاتخاذ القرار. وتُسلَّم البراءة الرسمية لحامل الوسام، ويُنشر أمر المنح في الجريدة الرسمية، بما يعزز الطابع السيادي والرسمي لهذا التكريم الوطني.
ويتميز الوسام – وفق النماذج المعتمدة والمودعة لدى المراسم السلطانية – بهويته البصرية الخاصة، التي تعكس نسق الأوسمة العُمانية من حيث الدلالات والشارة وشريط الوسام، مع خصوصية في الشكل العام تميّزه عن بقية الأوسمة المندرجة في القانون.
كما يتضمن القانون أحكامًا دقيقة تنظّم حمل الوسام، والمناسبات التي يرتدى فيها، والضوابط الخاصة بالملكية والوراثة، إضافة إلى تجريم تقليد أو تصنيع الأوسمة دون ترخيص، بما يعكس القيمة القانونية والرمزية العالية التي يتمتع بها كل وسام يُمنح بأمر من جلالة السُّلطان.
ويمثل منح وسام الشرف الأعظم رسالة سامية تحمل تقديرًا مباشرًا من جلالة السُّلطان لمن يُسهمون بجهود مخلصة وعمل وطني جليل، ليبقى هذا الوسام شاهدًا على ما تبذله الشخصيات المكرمة في رفعة الوطن، ورمزًا للمكانة الرفيعة التي يحظى بها أصحاب العطاء المخلص في مسيرة سلطنة عُمان.




























