العمانية – أظهرت دراسة استطلاعية أجرتها مجموعة أكسفورد للأعمال أن أكثر من نصف الرؤساء التنفيذيين في السلطنة لديهم قناعة راسخة بأن قطاع النفط والغاز سيظل القطاع المهيمن على الاقتصاد الوطني في المستقبل المنظور وأن القطاع السياحي سيتصدر القطاعات الفاعلة في تحقيق توجهات السلطنة نحو التنويع الاقتصادي .
وقد وجهت شركة الأبحاث والاستشارات العالمية سلسلة واسعة من الأسئلة عبر مجموعة من الحوارات مع ما يزيد عن 100 رئيس تنفيذي من جميع أنحاء السلطنة بهدف قياس معنويات الشركات كجزء من الاستطلاع التي أجرته.
واعتبر 50 % من الرؤساء التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع أن السياحة هو القطاع الذي سيؤثر بشكل كبير في النمو الاقتصادي للسلطنة وهذا ما يوضح أن قادة الأعمال يؤمنون بإمكانات السلطنة لجذب السياح وزيادة عدد الزائرين في حين أن 19 % و17 % منهم اختاروا قطاعات الصناعة والتي تشمل النقل واللوجستيات على التوالي كالقطاعات التي ستؤثر في نمو الاقتصاد الوطني في المدى المنظور.
وبالرغم من أن رؤية السلطنة الاقتصادية 2020 تعتمد بشكل رئيسي على تنويع مصادر الدخل إلا أن الدراسة الاستطلاعية التي قامت بها مجموعة أكسفورد للأعمال تشير إلى أن الرؤساء التنفيذيين يتوقعون أن يبقى قطاع النفط والغاز هو القطاع الأعلى دخلًا في السلطنة إذ أفاد ما يقرب من ثلاثة أرباع الرؤساء التنفيذيين (73) % أن أسعار النفط هي المؤثر الوحيد والأكبر على الاقتصاد المحلي على المدى القصير إلى المتوسط وهذا ما يفوق تأثير التقلبات الإقليمية في الاقتصاد التي اختارها (22) % من الذين تمت مقابلتهم.
وفيما يتعلق بالبيئة الضريبية في السلطنة رأى الأغلبية العظمى من الرؤساء التنفيذيين البالغة نسبتهم (89) % أنها ستكون تنافسية للغاية أو تنافسية على الصعيد العالمي حيث أن السلطنة تعد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي لم تطبق ضريبة القيمة المضافة حتى الآن .
وقد أظهر الرؤساء التنفيذين انطباعًا إيجابيًا بشأن مستويات الشفافية في البيئة الاقتصادية العمانية حيث ذكر (65) % منهم أنها تمتلك شفافية عالية غير ان هناك نسبة تقدر ب(25) % رأت أنها منخفضة مما يدل على أن السلطنة قد تواجه بعض التحديات في جهودها لاستقطاب وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر.
وتباينت الآراء حول موضوع الحصول على القروض في السلطنة حيث وصف 35 % فقط من الرؤساء التنفيذيين أن الحصول على القروض بأنه أمر سهل أو سهل جدًا.
وعلق أوليفر كورنوك رئيس تحرير مجموعة أكسفورد للأعمال ومدير التحرير فيالشرق الأوسط على النتائج قائلًا إنه وبالرغم من أن التنويع الاقتصادي كان ولا زال على رأس صياغة السياسات في السلطنة إلا أن عملية بناء مصادر دخل جديدة وذات قيمة متناسبة ستواجه العديد من التحديات .
وأشار إلى أن الانخفاض الحاد الذي شهدته أسعار النفط في عام 2014 سلط الضوء على مدى اعتماد اقتصاديات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي على عائدات النفط وعدم وجود قطاعات أخرى بإمكانها تغطية هذا النقص والمساهمة في الاقتصاد بالدرجة نفسها لكن في الفترة التي تلت هذا الانخفاض شهد القطاع نموًا بمعدل 2.6 في عام 2016 و 3.9 في عام 2017 وفقًا لإحصائيات البنك المركزي العماني معتبرًا أن السلطنة تعد بشكل عام وجهة سياحية رفيعة المستوى.
وتطرق كورنوك الى نتائج الاستطلاع التي أظهرت أن لدى الرؤساء التنفيذيين في السلطنة فكرة واضحة عن المجالات ذات الإمكانيات العالية للمساهمة في استراتيجيات التنويع الاقتصادي مبينًا أنهم لا زالوا يؤمنون بمركزية دور قطاع النفط والغاز في الاقتصاد المحلي.





























