حصريٌّ لـ«الصحوة» – قبل يوم من الزيارة الرسمية التي سيقوم بها فخامة الرئيس العماد جوزاف عون إلى سلطنة عُمان يومي 9 و10 ديسمبر 2025، تعود الذاكرة إلى آخر زيارة لرئيس لبناني إلى سلطنة عُمان، والتي جرت في عام 2009 حين حلّ الرئيس ميشال سليمان ضيفًا على مسقط، في محطة شكّلت آنذاك دفعة مهمة لمسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
في 28 فبراير 2009، وصل الرئيس ميشال سليمان إلى مسقط في زيارة رسمية استمرت يومين، التقى خلالها المغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد وعددًا من كبار المسؤولين. وتمحورت مباحثات تلك الزيارة حول تعزيز العلاقات العُمانية–اللبنانية، وتفعيل الاتفاقيات الثنائية، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، إلى جانب بحث القضايا العربية والإقليمية وتأكيد أهمية التضامن العربي. كما شملت الزيارة لقاءً مع أبناء الجالية اللبنانية المقيمة في سلطنة عُمان، في دلالة على العمق الإنساني والاجتماعي للعلاقات بين البلدين.
وخلال السنوات التالية، ظلّ التواصل قائمًا على مستوى الوزارات والوفود الرسمية، بينما شهد عام 2025 حركة دبلوماسية لافتة، أبرزها زيارة معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية إلى بيروت في فبراير الماضي، حيث سلّم الرئيس جوزاف عون دعوة رسمية لزيارة سلطنة عُمان.
واليوم، ومع الإعلان عن الزيارة المرتقبة للرئيس اللبناني، تفتح سلطنة عُمان ولبنان صفحة جديدة من التعاون، إذ يؤكد بيان ديوان البلاط السلطاني حول الزيارة أن المباحثات المرتقبة ستتناول تعزيز العمل العربي المشترك، وبحث التطورات الإقليمية والدولية، وتوسيع آفاق التعاون الثنائي بما يلبي تطلعات البلدين.
إن مرور ستة عشر عامًا بين الزيارتين يعكس أهمية اللحظة الراهنة، ويمنح الزيارة المقبلة وزنًا سياسيًا ودبلوماسيًا بارزًا، يترقبه المتابعون بوصفه خطوة جديدة في مسار العلاقات التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.





























