حصريٌّ لـ«الصحوة» – شهد القطاع الثقافي في سلطنة عُمان خلال عام 2024م حراكًا ملحوظًا، عكسه الارتفاع الواضح في أعداد الزوار والأنشطة الثقافية، ليؤكد دور الثقافة كأحد المحركات الداعمة للسياحة والاقتصاد الإبداعي، ورافدًا أساسيًا في تعزيز الهوية الوطنية.
وأظهرت الإحصاءات الرسمية أن إجمالي عدد زوار المتاحف في سلطنة عُمان بلغ 752 ألفًا و974 زائرًا خلال عام 2024م، محققًا نموًا بنسبة 5% مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس تنامي الاهتمام بالمواقع الثقافية والمعرفية. واستحوذت المتاحف الحكومية على النصيب الأكبر من الزيارات بعدد 617 ألفًا و840 زائرًا، مقابل 135 ألفًا و134 زائرًا للمتاحف الخاصة.
وسجل متوسط عدد الزوار اليومي للمتاحف ارتفاعًا ليصل إلى 2,057 زائرًا يوميًا، مقارنة بـ 1,962 زائرًا في عام 2023م، ما يعكس اتساع دائرة الإقبال واستدامته على مدار العام.
وعلى مستوى المتاحف الحكومية، تصدّر متحف عُمان عبر الزمان قائمة الأكثر زيارة، مستحوذًا على 57% من إجمالي زوار المتاحف الحكومية، تلاه المتحف الوطني بنسبة 25%، ثم متحف أرض اللبان (10%)، ومتحف الطفل (6%)، في حين توزعت النسبة المتبقية على متاحف أخرى.
وفي جانب الفعاليات، سجّل عام 2024م تنظيم 359 مهرجانًا ومعرضًا في مختلف محافظات سلطنة عُمان، بزيادة بلغت 23% مقارنة بالعام السابق، فيما قفز عدد زوار هذه الفعاليات إلى 3.95 مليون زائر، محققًا نموًا لافتًا بنسبة 64%، وهو ما يعكس الدور المتنامي للمهرجانات والمعارض في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز التفاعل المجتمعي.
ويؤكد هذا الحراك أن الثقافة في سلطنة عُمان لم تعد نشاطًا موسميًا، بل قطاعًا حيويًا يسهم في جذب الزوار، وتنويع المنتج السياحي، وتعزيز حضور سلطنة عُمان على خارطة السياحة الثقافية إقليميًا ودوليًا.



























