الصحوة – شهدت ولاية بهلاء يوم السبت 17 يناير تنظيم المسير التاريخي الثاني، والذي يُعد واحدًا من أضخم الفعاليات الثقافية والسياحية على مستوى سلطنة عُمان، حيث استقطب الحدث مشاركة واسعة تجاوزت 13 ألف مشارك بعدد اجمال 11ألف من الرجال وألفي امرأة، إلى جانب حضور جماهيري وعدد من الزوار، في مشهد عكس المكانة المتنامية لبهلاء كوجهة ثقافية وسياحية عالمية.
وانطلق المسير من قلعة بهلاء، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، مرورًا بعدد من المواقع التاريخية والتراثية البارزة، شملت مسجد الفراج، باب الشريجات، الحِرف اليدوية في حارة الجبل، معصرة السكر، باب السيلي، الزيجرة، فلج الميثاء، وادي بهلاء، سور بهلاء، ليعود المسير في نهايته إلى قلعة بهلاء مجددًا، قاطعًا مسافة بلغت 12 كيلومترًا، في مسار جسّد عمق الموروث الحضاري للولاية وتنوع عناصرها التاريخية والبيئية.
وجاء تنظيم المسير بهدف رئيسي يتمثل في التعريف بالموروث التاريخي والحضاري لولاية بهلاء، وإبراز قيمتها الثقافية محليًا وعالميًا، إلى جانب أهداف فرعية شملت التعريف بالمكانة العالمية لموقع بهلاء المدرج ضمن قائمة التراث العالمي، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي ومؤسساته، ودعم السياحة الثقافية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة به حيث ساهمت ثلاث مؤسسات حكومية كجهات داعمة لنجاح الحدث.
وشهد المسير مشاركة عدد كبير من الفرق المتخصصة في المسير الجبلي وتحمل المسافات الطويلة من مختلف محافظات السلطنة بلغ عددها 120 فريقًا، إضافة إلى مشاركة فرق تُدار بواسطة العنصر النسائي، وحضور فاعل للمرأة في المسير ذاته، في صورة تعكس الشراكة المجتمعية الشاملة ودور مختلف فئات المجتمع في إنجاح الفعاليات الوطنية الكبرى. كما تم في ختام الفعالية تكريم جميع الفرق المشاركة تقديرًا لمساهمتها في إنجاح الحدث.
ونُظم المسير تحت إشراف وتنظيم مشترك بين مكتب والي بهلاء، وزارة التراث والسياحة، فريق بهلاء التطوعي، فريق مسير التحمل، قلعة بهلاء ومربط بهلاء للخيول، في نموذج للشراكة المؤسسية التي تجمع بين الجهات الرسمية والمجتمعية لخدمة التراث الوطني.
كما وتزامن مع المسير إقامة عدد من الفعاليات المصاحبة بتعاون مع عدد من الشركات المساهمة التي بلغ عددها 21 شركة، من بينها معرض للأسر المنتجة وأركان للحرف التقليدية والموروث الثقافي، الأمر الذي أسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز حضور المشاريع الصغيرة، وربط الزائر بتجربة ثقافية متكاملة تعكس روح بهلاء وتاريخها العريق.
ويُعد هذا النجاح امتدادًا لما حققه المسير التاريخي الأول، الذي سجّل رقمًا غير مسبوق على مستوى السلطنة بمشاركة نحو 8 آلاف مشارك، حيث تفوق المسير الثاني على سابقه من حيث عدد المشاركين والحضور والتفاعل المجتمعي، ما يؤكد أن المسير بات علامة فارقة في أجندة الفعاليات الثقافية والسياحية العُمانية.
وأكدت الجهات المنظمة أن ما تحقق في المسير التاريخي الثاني يُعد مؤشرًا واضحًا على قدرة ولاية بهلاء على استضافة وتنظيم فعاليات كبرى ذات طابع ثقافي وسياحي عالمي، تسهم في ترسيخ مكانتها على خارطة السياحة الثقافية، وتعكس الصورة الحضارية لعُمان في الحفاظ على موروثها وتقديمه بأسلوب معاصر وجاذب.




























