حصريٌّ لـ«الصحوة» – سجّلت سلطنة عُمان تراجعًا ملحوظًا في عدد الإصابات بمرض حمى الضنك خلال عام 2024، وفق بيانات حديثة نشرها المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، في مؤشر إيجابي يعكس فاعلية الجهود الصحية والوقائية المبذولة للحد من انتشار المرض.
وبحسب الإحصائيات الرسمية، انخفض عدد المصابين بحمى الضنك إلى 1,694 حالة خلال عام 2024، مقارنة بـ 2,711 حالة في عام 2023، و1,989 حالة في عام 2022، وهو ما يؤكد كسر منحنى الارتفاع الذي شهده المرض في 2023، والعودة إلى مسار تنازلي في عدد الإصابات.
وحمى الضنك مرض فيروسي حاد ينتقل إلى الإنسان عبر لسعة أنثى بعوضة الزاعجة، وهي بعوضة تنشط غالبًا في النهار، وتتكاثر في المياه الراكدة داخل وحول المنازل. ولا ينتقل المرض من شخص إلى آخر بشكل مباشر، بل يتطلب وجود البعوض الناقل.
وتظهر أعراض حمى الضنك عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين 4 و10 أيام من اللدغة، وتشمل ارتفاعًا مفاجئًا في درجة الحرارة، وصداعًا شديدًا، وآلامًا في العضلات والمفاصل، وألمًا خلف العينين، إضافة إلى الغثيان والطفح الجلدي. وفي معظم الحالات تكون الإصابة خفيفة وتتحسن خلال أيام.
غير أن بعض الحالات قد تتطور إلى حمى الضنك الوخيمة، وهي حالة نادرة لكنها خطيرة، وتترافق مع نزيف داخلي، وآلام شديدة في البطن، وانخفاض ضغط الدم، وقد تهدد الحياة إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.
ولا يوجد علاج نوعي يقضي على فيروس حمى الضنك، ويعتمد التدخل الطبي على العلاج الداعم، من خلال خفض الحرارة، وتعويض السوائل، ومراقبة الحالة الصحية للمصاب. ويوصي الأطباء باستخدام خافضات الحرارة الآمنة، وتجنب بعض المسكنات التي قد تزيد من خطر النزيف.
وتؤكد الجهات الصحية أن الوقاية تظل الوسيلة الأهم للحد من انتشار المرض، عبر مكافحة أماكن تكاثر البعوض، والتخلص من المياه الراكدة، واستخدام وسائل الحماية الشخصية مثل الناموسيات والمواد الطاردة للحشرات، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التعاون في جهود المكافحة.





























