الصحوة – سلّطت وسائل إعلام كورية متخصصة الضوء على الاتفاقية التي وقعتها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة مع شركة “إي إل بي آند تي” الكورية، لإنشاء مشروع لإنتاج السيارات الكهربائية وخلايا البطاريات في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، معتبرةً أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية نحو الصناعات الخضراء والطاقة النظيفة في سلطنة عُمان.
وذكرت منصة نت زيرو نيوز أن المشروع يأتي ضمن توجهات مرتبطة بالتحول نحو الصناعات منخفضة الانبعاثات، مشيرةً إلى أن حجم الاستثمار يبلغ نحو 250 مليون دولار أمريكي، وسيُنفذ على مرحلتين، بطاقة إنتاجية تصل إلى 60 ألف سيارة كهربائية و1.6 مليون خلية بطارية سنويًا عند اكتمال المرحلة الثانية.
وأضافت المنصة أن المشروع لا يقتصر على تصنيع المركبات الكهربائية، بل يشمل بناء منظومة صناعية متكاملة مرتبطة بالطاقة النظيفة، مع خطط لإنشاء محطة طاقة خضراء لتشغيل المصنع، إلى جانب دراسة تطوير محركات كهربائية للقوارب والسفن السريعة بهدف تقليل الانبعاثات البحرية.
ونقلت المنصة عن مسؤولين في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم قولهم إن المشروع يهدف إلى “تحويل الدقم إلى مركز إقليمي للصناعات الخضراء”، ويمثل خطوة ضمن توجه سلطنة عُمان نحو الانتقال من الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد قائم على الصناعات النظيفة والتصنيع المتقدم.
وفي السياق ذاته، تناول موقع كي بي آي نيوز المشروع من زاوية التوسع الصناعي الكوري في أسواق الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الشركة الكورية تستهدف بدء الإنتاج التجاري بحلول مارس 2028، مع الاعتماد على الطاقة المتجددة في تشغيل المصنع.
كما أشار التقرير إلى أن سلطنة عُمان تمثل موقعًا مناسبًا للتوسع نحو أسواق الخليج والشرق الأوسط، في ظل ما توفره المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم من بنية لوجستية وموقع استراتيجي وتسهيلات استثمارية.
ويعد المشروع ثاني مشروع مرتبط بقطاع تصنيع المركبات في الدقم بعد مصنع “كاروا موتورز”، في وقت تتزايد فيه التوجهات نحو استقطاب الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة والتقنيات الحديثة ضمن مستهدفات رؤية عُمان 2040.
ويعكس تناول وسائل الإعلام الكورية لهذا المشروع حجم الاهتمام الخارجي المتنامي بالدقم، ليس فقط كميناء ومركز لوجستي، بل كوجهة صناعية ناشئة مرتبطة بالتقنيات المستقبلية والصناعات منخفضة الانبعاثات.



























