الصحوة – تعكس الأرقام الحديثة لجامعة السلطان قابوس صورة متكاملة لمجتمع وظيفي كبير ومتنوع يشكل العمود الفقري للعملية التعليمية والبحثية والإدارية في أكبر جامعة حكومية بسلطنة عُمان، إذ تضم الجامعة 3,033 موظفًا وموظفة يعملون في مختلف الكليات والمراكز والعمادات والوحدات الإدارية.
ومن بين أبرز المؤشرات التي تكشفها البيانات، استمرار ارتفاع نسبة التعمين داخل الجامعة، حيث يشكل العُمانيون 77% من إجمالي الموظفين، أي ما يعادل نحو 2,335 موظفًا، مقابل 23% من غير العُمانيين. ويعكس هذا المؤشر نجاح الجامعة في بناء قاعدة واسعة من الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة المنظومة الأكاديمية والبحثية والإدارية.
كما تظهر الإحصاءات تفوقًا نسائيًا واضحًا داخل المجتمع الوظيفي للجامعة، إذ تمثل الإناث 60% من إجمالي العاملين بواقع 1,805 موظفات، مقابل 1,228 موظفًا من الذكور بنسبة 40%. ويبرز هذا التوزيع الحضور المتنامي للمرأة العُمانية في مختلف المستويات الوظيفية داخل مؤسسات التعليم العالي.
وعلى مستوى الفئات العمرية، تشير البيانات إلى أن الشريحة الأكبر من الموظفين تقع بين 45 و49 عامًا، تليها الفئة العمرية بين 40 و44 عامًا، ثم فئة 35 إلى 39 عامًا، وهو ما يعكس امتلاك الجامعة رصيدًا كبيرًا من الخبرات المهنية والأكاديمية المتراكمة.
أما من حيث الفئات الوظيفية، فتضم الجامعة 1,031 موظفًا في الهيئة الفنية، وهي الفئة الأكبر عددًا، تليها الهيئة الأكاديمية بـ851 عضو هيئة تدريس، ثم الهيئة الإدارية بـ746 موظفًا، إضافة إلى 215 عضو هيئة تدريس بمركز الدراسات التحضيرية و190 موظفًا ضمن الخدمات المساعدة.
وتكشف بيانات المؤهلات العلمية عن مستوى أكاديمي مرتفع داخل المجتمع الوظيفي، إذ يحمل 951 موظفًا درجة البكالوريوس، و891 موظفًا درجة الدكتوراه، و589 موظفًا درجة الماجستير، إلى جانب مؤهلات أخرى تشمل الدبلومات والزمالات المهنية. ويعني ذلك أن أكثر من أربعة أخماس موظفي الجامعة يحملون مؤهلات تعليمية متقدمة أو جامعية.
ومن حيث التوزيع المؤسسي، تستحوذ الكليات العلمية على النصيب الأكبر من الموظفين بواقع 907 موظفين، تليها الإدارة العامة بـ689 موظفًا، ثم الكليات الإنسانية بـ561 موظفًا، فيما يتوزع الباقون على المراكز الخدمية والعمادات والمراكز البحثية.
وتعكس هذه الأرقام حجم المنظومة البشرية التي تدير الجامعة وتدعم مسيرتها الأكاديمية والبحثية، خاصة في ظل وجود أكثر من 19 ألف طالب وطالبة و178 برنامجًا أكاديميًا و14 مركزًا بحثيًا. كما تؤكد البيانات أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية لا يزال أحد أبرز مرتكزات الجامعة في أداء رسالتها التعليمية والعلمية، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الوطنية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.



























