حصريٌّ لـ«الصحوة» – كشفت النتائج الرئيسية للسكان والمساكن والمنشآت الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، والمرجعية إلى 1 يناير 2026، عن وجود 85 ألفًا و461 باحثًا عن عمل من العُمانيين، مقابل 889 ألف مشتغل عُماني، في وقت بلغ فيه إجمالي المشتغلين في سلطنة عُمان 2 مليون و706 آلاف و215 مشتغلًا.
وتظهر البيانات أن الباحثين عن عمل يتسمون بتركيبة عمرية شابة نسبيًا؛ إذ بلغ وسيط العمر 26 سنة، مع تباين واضح بين الجنسين، حيث بلغ وسيط العمر لدى الذكور الباحثين عن عمل 23 سنة، مقارنة بـ 29 سنة لدى الإناث الباحثات عن عمل. كما تشكل الإناث النسبة الأكبر من إجمالي الباحثين عن عمل بنسبة 54% مقابل 46% للذكور.
ومن اللافت أن المؤشرات التعليمية للباحثين عن عمل تختلف بين الذكور والإناث؛ إذ تشير البيانات إلى أن 63% من الإناث الباحثات عن عمل يحملن مؤهل دبلوم التعليم العالي فأكثر، في حين أن 85% من الذكور الباحثين عن عمل يحملون دبلوم التعليم العام فأقل. كما يبلغ عدد الباحثين عن عمل من خريجي التعليم العالي نحو 35 ألف شخص، وهو ما يعكس استمرار حضور الكفاءات والمؤهلات العليا ضمن قاعدة الباحثين عن فرص التوظيف.
وفي المقابل، يبلغ عدد المشتغلين في سلطنة عُمان أكثر من 2.7 مليون مشتغل، يشكل الوافدون منهم 67%، بينما يشكل العُمانيون 33% من إجمالي القوى العاملة المشتغلة. وتوضح البيانات أن عدد المشتغلين الوافدين يعادل تقريبًا ضعف عدد المشتغلين العُمانيين؛ إذ يقابل كل 5 عُمانيين مشتغلين نحو 10 وافدين مشتغلين.
وتشير النتائج إلى أن 72% من المشتغلين العُمانيين متزوجون، ما يعكس استقرارًا اجتماعيًا لقطاع واسع من القوى العاملة الوطنية، في حين يعمل 44% من العُمانيين المشتغلين في القطاع الحكومي الذي تبلغ نسبة التعمين فيه قرابة 90%.
أما على مستوى العمالة الوافدة، فتظهر البيانات تركّزًا واضحًا في جنسيات محددة؛ إذ إن 79% من المشتغلين الوافدين ينتمون إلى ثلاث جنسيات رئيسية هي البنجلاديشية والهندية والباكستانية. كما أن 24% من الوافدين المشتغلين يعملون في أنشطة التشييد والبناء، ما يؤكد استمرار اعتماد هذا القطاع على العمالة الوافدة بشكل كبير.
وتعكس هذه المؤشرات صورة متوازنة لسوق العمل العُماني؛ فمن جهة يقترب عدد المشتغلين العُمانيين من حاجز 900 ألف مشتغل، ومن جهة أخرى لا يزال ملف الباحثين عن عمل، وخاصة من الشباب وخريجي التعليم العالي، حاضرًا ضمن أولويات التنمية وسوق العمل، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز فرص التوظيف ورفع مستويات المشاركة الاقتصادية للمواطنين.




























