الصحوة- سلّطت وسائل إعلام اقتصادية هندية الضوء على دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين سلطنة عُمان وجمهورية الهند حيز التنفيذ مطلع يونيو الجاري، باعتبارها خطوة تتجاوز الإطار التجاري المباشر إلى ترسيخ موقع سلطنة عُمان بوصفها بوابة استراتيجية للأسواق الخليجية والأفريقية.
وذكرت منصة «إنديا بريفينغ» الهندية أن الاتفاقية تمثل مرحلة متقدمة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرةً إلى أن حجم تجارة السلع بين عُمان والهند بلغ 11.18 مليار دولار خلال السنة المالية 2025 ـ 2026، منها 4.02 مليار دولار صادرات هندية إلى عُمان، و7.17 مليار دولار واردات هندية منها.
وأوضحت المنصة أن الاتفاقية تمنح الصادرات الهندية وصولًا معفى من الرسوم إلى 98.08 بالمئة من خطوط التعرفة العُمانية، بما يغطي 99.38 بالمئة من قيمة الصادرات، إلى جانب إلغاء رسوم بنسبة 5 بالمئة على صادرات هندية تتجاوز قيمتها 3.6 مليار دولار.
وفي السياق ذاته، تناولت صحيفة «إيكونوميك تايمز» الهندية الاتفاقية بوصفها محطة مهمة في تعزيز حضور الهند التجاري في منطقة الخليج، مشيرةً إلى أن الاتفاق لا يقتصر على السلع، بل يشمل قطاعات الخدمات والاستثمار والتنقل المهني والتعاون التنظيمي.
كما أبرزت «بيزنس توداي» الهندية البعد اللوجستي للاتفاقية، معتبرةً أن موانئ صحار والدقم وصلالة تمنح الهند منفذًا مهمًا نحو أسواق غرب آسيا وأفريقيا، بما يعزز مكانة سلطنة عُمان كمركز عبور تجاري واستثماري في المنطقة.
وأشارت صحيفة «فايننشال إكسبريس» الهندية إلى أن قيمة الاتفاقية تتجاوز الإعفاءات الجمركية، إذ تفتح المجال لتعزيز الحضور الاقتصادي والجيوسياسي للهند عبر شراكتها مع سلطنة عُمان، مستفيدةً من موقع السلطنة عند مدخل الخليج وبنيتها اللوجستية المتنامية.
وتطرقت التغطيات الهندية كذلك إلى الفرص القطاعية التي تتيحها الاتفاقية، خاصة في المنسوجات والأدوية والمنتجات الزراعية والآلات والمجوهرات والخدمات، مقابل استفادة سلطنة عُمان من تعزيز صادراتها في مجالات الوقود المعدني والأسمدة والكيماويات، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات وتعميق التعاون الصناعي والخدمي.
ويعكس هذا التناول الإعلامي الهندي نظرة متنامية إلى سلطنة عُمان ليس فقط كشريك تجاري، بل كمنصة استراتيجية تربط الهند بأسواق الخليج وأفريقيا والمحيط الهندي، في وقت تتجه فيه الدول إلى إعادة ترتيب سلاسل الإمداد وبناء شراكات أكثر استقرارًا ومرونة.
وتؤكد هذه التغطيات أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين عُمان والهند لا تُقرأ في الصحافة الهندية كاتفاق تجاري فحسب، بل كمسار جديد يعزز مكانة السلطنة ضمن حركة التجارة الإقليمية والدولية، ويدعم توجهاتها نحو التنويع الاقتصادي وتوسيع الشراكات الاستثمارية.




























