الصحوة – سعاد الوهيبية
قد يشعر البعض بارتعاش مفاجئ في العين يظهر لثوانٍ أو دقائق، ثم يختفي تلقائيًا، تُعرف هذه الحالة باسم رفّة الجفن، وهي حركة لا إرادية تصيب عضلات الجفن نتيجة مجموعة من العوامل اليومية التي تؤثر على الجسم والعين.
يرتبط ظهور رفّة العين غالبًا بالإرهاق الجسدي وقلة النوم، إذ تحتاج عضلات العين إلى الراحة المنتظمة للحفاظ على عملها الطبيعي، كما يمكن أن يؤدي الضغط النفسي والتوتر إلى زيادة نشاط العضلات وظهور هذه الحركات المؤقتة.
كما يزداد انتشار رفّة العين مع كثرة استخدام الأجهزة الإلكترونية، حيث يؤدي التركيز الطويل أمام الشاشات إلى إجهاد العين وجفافها، ما قد يحفز عضلات الجفن على الانقباض.
ويرتبط تناول كميات كبيرة من الكافيين بزيادة احتمالية حدوث الارتعاش لدى بعض الأشخاص، بسبب تأثيره المنبه على الجهاز العصبي.
إلا أن هناك عوامل أخرى مرتبطة برفّة العين، تتمثل في جفاف العين أو تهيجها، أو الحساسية التي تسبب حكة أو انزعاجًا في منطقة العين، أو إجهاد عضلات العين نتيجة القراءة الطويلة أو العمل لفترات ممتدة، أو بعض النواقص الغذائية أو الحالات الصحية التي تحتاج إلى تقييم طبي عند استمرار الأعراض.
متى تحتاج رفّة العين إلى متابعة؟
غالبًا تكون رفّة العين حالة مؤقتة وتختفي مع الراحة وتقليل مسببات الإجهاد، ويُنصح بمراجعة الطبيب عند استمرارها لفترة طويلة، أو ظهور أعراض مصاحبة مثل ألم العين، تغيرات في الرؤية، تورم الجفن، أو امتداد التشنج إلى مناطق أخرى من الوجه.
وهناك خطوات بسيطة يمكن أن تساعد في تقليل رفّة العين عبر الحصول على ساعات نوم كافية، وأخذ فترات راحة من الشاشات، أو تقليل استهلاك الكافيين عند ملاحظة ارتباطه بالأعراض، أو استخدام قطرات مرطبة للعين عند وجود جفاف بعد استشارة المختص.
رفّة العين المفاجئة من الظواهر الشائعة التي ترتبط غالبًا بإجهاد العين ونمط الحياة اليومي، ويمنح الاهتمام بالنوم والراحة وتقليل المسببات فرصة أكبر لعودة العين إلى طبيعتها.





























