سارة المريخية
نقترب من ختام أسبوع آخر على بدء العام الميلادي الجديد 2019 متخطين عامًا آخرًا حفل بالكثير من الشحنات سواء الإيجابية أو السلبية منها ، وضع الكثير منا أهدافًا عمل عليها وتجاهل آخرون أهمية وضعها .
قريبًا.. سيصبح أصغر شخص من جيل الثمانينات بعمر الثلاثين ، مرت السنوات على أجسادنا سريعًا واضعة تأثيرها الطبيعي ، لكنها لم تمر على عقول الجميع لتضع التأثير ذاته ،فقد كانت لينة مع البعض وقاسية مع البعض وفارقة لدى آخرين .
نحن لا نملك الوعي ذاته ولكن لا يمكن أن ننكر بأن لكل مرحلة نتاجها من الأفكار والعلوم والتكنولوجيا وجب علينا مواكبتها كي نبقى على اتصال دائم مع مجتمعاتنا وندرك متطلبات كل مرحلة
كانت هنالك مراحل زمنية لا يبحث الناس فيها إلا عن الأمان وقوت اليوم والاستقرار ودفء عائلة ، ثم أتى زمان بعده سعى الناس للتعلم في مختلف العلوم وتنويع في الطعام و تسهيل للبنية التحتية و إنشاء مباني ضخمة ، تبعها مرحلة الخروج إلى آفاق أوسع لتنويع مصادر الدخل و مواكبة التكنلوجيا و إدخال وظائف جديدة لم تكن موجودة ..
وبطبيعة الحال نطمح اليوم لما هو أكبر فتضع حكومتنا بالتعاون مع الجميع أفرادًا وجماعات لوضع تصور جديد لأهداف المرحلة القادمة كتصدير العلوم وصنع وإنتاج التكنلوجيا بعد أن كنا نستوردها و تمكين الشباب وتوسيع دائرة الحريات والحقوق للأفراد، لكن هنالك من لا يزال عالقًا بإرادته -فكريًّ- في حقبة زمنية مضى عليها الكثير فنجده يحارب كل ما هو جديد وغير مستعد لتقبل الآخر ولا يستطيع ان يفتح عيناه ليرى القادم ، وأيضًا لا يكتفي بالبقاء هناك بل يبذل قصارى جهده ليأخذ أكبر عدد من الناس هناك ، هناك حيث البقاء في فراغ لا يقدم ولا يؤخر شاداً بغلظه على كل من يخالفه ويسوق له التهم وكل ما يستطيع من تحريض ، هؤلاء الذين لا يركزون إلا على ماذا فعلت المرأة وماذا تركت المرأة ، وآخرون مستعدون لنشر الإشاعات وتداولها مهما كان نوعها وهناك من يسيء للجيل الناشيء مطلقًا عليهم ألقابًا بقصد إنكار فائدتهم وسعيهم وهناك أيضًا من يهاجم التطور التكنولوجي و زخمه فيرمي عليه تهمًا كتسببها بالإنتخار وقتل الآخرين وما شابه ولا يخفى علينا أولئك الذين يستنقصون من العلوم الجديدة كعلم النفس وعلم الاجتماع رغم الأدلة والبراهين الغزيرة التي تسند هذه العلوم على مر العقود وأصناف أخرى تستطيع عزيزي القاريء أن تستحضرها.
هؤلاء هم من يعطلون تنمية مجتمعاتهم ويقفون عثرة في وجه التحرك الواعي للأمام ، يدّعي العقلانية لكنه لا يأخذ منها سوا جمل رنانة ، يعلم الجميع مدى بؤس هدفه ويودون لو يستطيعوا وضع الأيام القادمة المرتقبة من 2019 على شكل رابط يرسل له كرساله على “واتسابه” فيفتحه ويأتي لينضم إلى المجتمع ليساهم في تقدمه ودفعه للأمام وليس لربطه في مكان خاوي من كل شيء .




























