العمانية – انطلقت في جامعة السلطان قابوس اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الأول لأنظمة المركبات غير المأهولة، وهو المؤتمر الأول من نوعه إقليميا، ويأتي بتنظيم من كلية الهندسة بالجامعة وبرعاية فنية من الجمعية العمانية لمهندسي الكهرباء والإلكترونيات.
رعى حفل الافتتاح معالي الشيخ سالم بن مستهيل المعشني مستشار بديوان البلاط السلطاني، وقال في كلمة له: “المؤتمر يأتى في وقته المناسب، خاصة وأننا نعيش حاليًا الثورة الصناعية الرابعة، وأن هناك استخدامات كثيرة جدًا لهذه المركبات، ولقد اطلعنا على بعض المشاريع الموجودة فعلًا مما يجعلنا نثق بأن الشباب العماني قادر على الدخول في هذه المجالات”.
وأشار معاليه إلى أن هناك فوائد عديدة وكبيرة للاستخدامات المختلفة لهذه المركبات، والمؤتمر يسلط الضوء بشكل واسع ودقيق على كافة الاستخدامات والفوائد وكذلك المخاطر إضافة إلى التقنيات الأخرى التي توفر الحماية.
وقال الأستاذ الدكتور عامر بن علي الرواس، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية وخدمة المجتمع إن الجامعة قامت بإدراج مقومات التعليم الهندسي والبحث والتطوير التطبيقي في مختلف مراحل الخطة الاستراتيجية لها سواء الخطط التعليمية أم البحثية أم الخدمية، مع مراعاة التطورات العلمية والتقنية الإقليمية والعالمية، والمتطلبات الداخلية في هذه الخطط. وإنه حرصا من الجامعة على استدامة تميزها في مختلف المجالات الهندسية، جاءت فكرة تنظيم هذا المؤتمر ليكون أحد مكونات هذه الخطة الاستراتيجية، بتعاون ودعم من القطاعين العام والخاص.
وذكر الأستاذ الدكتور عامر الرواس أن تصميم وإنتاج واستعمال أنظمة المركبات غير المأهولة سواء المائية أم البرية أم الجوية ومتطلباتها من أهم المجالات التي تُعنى بها الجامعة وخاصة كلية الهندسة، مؤكدًا على أن هذا التوجه من الجامعة وما يحظى به من اهتمام عالمي، سيسهم بشكل كبير في تأهيل الطلبة في مختلف المراحل الدراسية، بشكل يساعدهم على التمكن من التقنيات المصاحبة لهذا التطور، وكذلك التطوير واستعمال التقنية في مختلف المجالات الصناعية والثقافية والتعليمية وغيرها.
كما أشار إلى أن هذا المؤتمر يندرج ضمن إطار النشاط المنهجي للجامعة فيما يخص مختلف برامجها، والتي تتأثر تأثرا مباشرا بالتقدم الحاصل في مختلف التقنيات المتعلقة بمنصات الثورة الصناعية الرابعة.
من جهته قال الأستاذ الدكتور حاج بوردوسن، عميد كلية الهندسة، رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر إنه نظرا للتطور الصناعي الكبير الذي يرتكز على مكونات الواقع الافتراضي والتقنيات الدقيقة، فقد انكمشت الكثير من الحواجز بين التخصصات العلمية وفسحت المجال لاستحداث تخصصات بينية جديدة مع مختلف العلوم الإنسانية والطبية وغيرها، بسبب الأثر الكبير للتقنية على الطبيعة الإنسانية، مشيرًا إلى أن كلية الهندسة واعية بهذه التحديات وحريصة على تطوير برامجها التعليمية والبحثية بما يعزز مكانتها ضمن المؤسسات العلمية الإقليمية والعالمية، وذلك لتعزيز نوعية خدماتها للمجتمع والعلم والمعرفة.
ويأتي المؤتمر في جلستين متوازيتين خلال يومين، إذ تم خلال اليوم الأول تقديم محاضرة حول “الفرص والتهديدات لأنظمة المركبات غير المأهولة”، قدمها المتحدث الرئيس الأول جون كيدار من المملكة المتحدة، فيما يقدم اليوم المتحدث الرئيسي الثاني ستيفن ماذر، مدير نظم المعلومات الجغرافية بالولايات المتحدة الأمريكية محاضرة حول “قيمة البيانات المفتوحة، والأنظمة المفتوحة، والبرمجيات المفتوحة في بناء أنظمة متوازنة للمركبات غير المأهولة”.
ويتم خلال الجلستين تقديم مجموعة من المحاضرات المتخصصة حول موضوع الفعالية بما في ذلك مواضيع في تكامل أنظمة المركبات غير المأهولة، التخاطب والتواصل بين أنظمة المركبات غير المأهولة، أنظمة الحماية والأمان، الخوارزميات والذكاء الاصطناعي، تطبيقات البرامج مفتوحة المصدر، التوجيه والملاحة والتحكم، كفاءة استهلاك الطاقة في أنظمة المركبات غير المأهولة، استخدام المواد الذكية في المركبات غير المأهولة، فرص الاستثمار وريادة الاعمال، وتطبيقات نظم المعلومات الجغرافية والخرائط وغيرها، تقدمها ثلاث هيئات بالسلطنة. إضافة إلى مجموعة من ورش العمل التطبيقية، إذ يسعى إلى إيجاد منصة تفاعلية لتبادل الأفكار والخبرات العلمية والتقنية والعملية بين جميع المهتمين في أنظمة المركبات غير المأهولة من أكاديميين، وباحثين، ومهندسين، وصناعيين، وأصحاب القرار في تنظيم وحوكمة مختلف مجالات هذه المركبات.
ويصاحب المؤتمر معرض لعدد من المؤسسات والشركات المحلية والعالمية لعرض منتجاتها وأنشطتها بالتوازي مع الفعاليات الأخرى. كما تقام أيضا على هامش المؤتمر مسابقات طلابية، وذلك إيمانا من كلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس بأهمية توطين المعرفة في مجال التكنولوجيا الحديثة وزرعها مبكرا في أذهان التلاميذ وجذب اهتمامهم إليها عن طريق المسابقات العلمية.




























