العمانية – تواصلت في العاصمة الفرنسية ــ باريس الفعاليات الثقافية المصاحبة لمشاركة السلطنة كضيف خاص في فعاليات معرض باريس الدولي للكتاب في دورته الـ39.
بدأت الفعاليات الثقافية في يومها الثالث على التوالي بمحاضرة حول “التحولات في إنتاج الأفلام الوثائقية القصيرة في السلطنة” قدمها المخرج محمد بن سليمان الكندي من الجمعية العمانية للسينما وأدارها الدكتور جورج ساسين.
وقال الكندي إن تاريخ التصوير السينمائي في عمان يعود الى عام (28 – 1929م) من خلال إنتاج الفيلم ” عمان 28 – 1929 ” معالم الحياة الاجتماعية والمعمارية والبيئية في سلطنة عمان عن طريق مصورين أجانب لم يذكر الفيلم اسماءهم أو المخرج او العاملين فيه ومن المرجح بأن هذا الفيلم والذي هو يتكون من لقطات من ولايات مختلفة في سلطنة عمان يعود الى إحدى مؤسسات البث التلفزيونية الأوروبية.
وأوضح أن الانتاج السينمائي قد كان معروفا في سلطنة عمان وخاصة لدى المشتغلين بالجانب السياسي لتوثيق بعض الأحداث الاجتماعية والسياسية في تلك الحقبة، وكان ذلك التوثيق بانتاج أجنبي حيث تبدوا أغلب الاحداث والمناسبات أنه قد تم تصويرها خارج عمان، خاصة مراسم الزيارات الرسمية التي كان يقوم بها حكام وسلاطين عمان وزنجبار.
وقال إن في مطلع السبعينات وعند انطلاق بناء عمان الحديثة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- أخذ العمانيون المهاجرون بالعودة إلى وطنهم وكانوا يحملون معهم الكثير من الاحتياجات الحياتية الحديثة التي لم تكن متوفرة آنذاك.
وأضاف أن افتتاح التلفزيون العماني، والذي بدأ بالإنتاج السينمائي – خارج الاستوديوهات وداخلها – مستقطباً خبرات من ألمانيا وبريطانيا ومصر والأردن وغيرها من الدول التي سبقت السلطنة في الإنتاج السينمائي تم من خلال تصوير العديد من الأفلام التنموية بكاميرات ( 16 مم) و(35مم) التي توثق مسيرة بناء عمان الحديثة عبر إشراك المواطن وتوضيح الرؤية حول ما تقوم به الحكومة من تنمية وتطوير لصالح الوطن والمواطن.
ورأى الكندي أن الأفلام الوثائقية القصيرة التي تبث على قناة سلطنة عمان منذ بداية بثها ساهمت في انتشار المعرفة عن حياة الإنسان العماني وبيئته التي بحق تمتلك مقومات جديرة بالاهتمام. فجعلت من العلماء المهتمين والسواح بالتوافد الى عمان، مما نتج عنه حراك العملية الاقتصادية والتجارية و السياحة الدولية وساعدت كذلك على تنشيط السياحة الداخلية .
كما أقيمت عقب ذلك جلسة حوارية بعنوان “سلطنة عمان: حين تلتقي السياحة مع الثقافة” شارك فيها كل من رانيا خضر مديرة المكتب السياحي العُماني في فرنسا، وروكيو جوليفي المديرة العامة لمكتب الطيران العُماني في باريس، وميشال إيف لابي أحد رواد السياحة في السلطنة، وآن دو فانديير مصورة فوتوغرافية، والرسامة جيرالدين غارسون وأدارتها فاليري سابورتاس رئيسة قسم السياحة في لوفيغارو، فيما اختتمت فعاليات هذا اليوم بمحاضرة تحمل عنوان “اكتشاف التاريخ سيرا على طرق عُمان” وشاركت فيها الكاتبة ميشيل بارو هيتيي، والمصور ميشال هيتيي، والروائية فابيين هربان وأدارتها الباحثة أولغا أنريانوفا.
وتختتم الفعاليات الثقافية المصاحبة لمشاركة السلطنة كضيف خاص في المعرض في وقت لاحق اليوم “الإثنين” تبدأها محاضرة حول “الإعلام العُماني ودوره التنويري” يقدمها الدكتور محمد بن مبارك العريمي رئيس جمعية الصحفيين العمانية ويديرها الدكتور ماجد نعمة، يعقب ذلك محاضرة حول فوائد اللبان العماني وتدير الجلسة الباحثة ستيرين لو ماغير ويحاضر فيها محمد بن عبدالله البرومي الباحث في جامعة نزوى، فيما يقدم المصور أحمد بن عبدالله البوسعيدي رئيس الجمعية العمانية للتصوير الضوئي التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني محاضرة بعنوان “التصوير الضوئي العماني من خلال كتاب “إنجازات” ويديرها المصور الفنان بيار شينا أركابو، وتختتم فعاليات اليوم الأخير للمعرض بمحاضرة عن فيلم “عمان للمغامرة عنوان” ويشارك فيها الدكتور خالد عبدالملك، وJerome Lachkine (مسؤول مساعد في التصوير والإنتاج).



























