ناصر بن مسهر العلوي
كم كان حلم المواطن الخليجي من قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تأسس في العاصمة الإماراتية أبوظبي بتاريخ 25 مايو 1981 باسمًا ومفعمًا بالآمال النرجسية ، ولكم انتشت النفس طربًا ، وخفق القلب تطلعًا إلى تحقيق الأهداف التي ينشدها أبناء الخليج الذين تربطهم وشائج الدين واللغة والرحم والجوار ..
إلاّ أنه وبعيدًا عن التطرق إلى الضربات الموجعة، والإحباطات المتتالية التي عايشها المواطن الخليجي منذ قيام هذا التكتل الذي تشرذم وتمزق وهلك ، وأصبح -للأسف الشديد- في حالة يرثى لها ، تلاشت معها كل الأماني والأحلام والتطلعات..
وبعيدًا عن كل هذا، فإننا نتناول في هذا السياق أقل الاستحقاقات الاجتماعية الواجبة التي يفترض أن ينالها المواطن الخليجي وهي الرسوم المفروضة على زوجات وخدم مواطني دول المجلس الأجنبيات أثناء عبورهن المنافذ الحدودية برفقة الزوج أو الكفيل من مواطني دول المجلس .
ففي الوقت الذي لا يزيد فيه رسم الدخول إلى سلطنة عمان على المرافقة الأجنبية لزوجها أو كفيلها الخليجي عن الخمسة ريالات .. نجد النقيض تمامًا بالنسبة للملكة العربية السعودية التي شذّت عن القاعدة من بين دول المجلس ، حيث يصل إجمالي رسوم الدخول إلى أراضيها في الحالة المشابهة أكثر من ثلاثمائة ريال عماني ، شاملاً قيمة التأشيرة والتأمين الصحى والإجراءات الأخرى ، ولرحلة واحدة فقط !
ترُى لماذا كل هذا التباين والاختلاف ، وأين هو مبدأ المعاملة بالمثل من جانب هذه الدولة التي نرى فيها بأن تكون قدوة لدول المجلس ، وأكثر وفاءً وتضحيةً ؟
أملنا أن يسود مبدأ المعاملة بالمثل كافة دول المجلس، وأن تكون هناك سواسية في تطبيق رسوم عبور المنافذ الحدودية وفق توافق عادل لا فرق فيه بين دولة وأخرى لنتلمس شيئًا إيجابيًا من هذه المنظومة الخليجية يضاف إلى الحسنة الفريدة التي نالها المواطن الخليجي وهي التنقل بالبطاقة الشخصية ، ولا شيء غيرها.



























