الصحوة – سعود بن علي الحارثي
هذا الحراك المجتمعي الذي يقوده مثقفون وكتاب وإعلاميون وأعضاء شورى سابقون … لضمان إختيار الأفضل والأقدر والأكفأ لعضوية مجلس الشورى من المترشحين له والبالغ عددهم ( 717 مرشحا ومرشحة بينهم 675 مرشحا، و42 مرشحة)، تعبر عن المسؤولية والوعي بأهمية مجلس عمان بغرفتيه(الشورى والدولة)، ودوره الأساسي في مجالي التشريع والرقابة، وتطلعات المجتمع المتقدمة في إحداث تحول في صلاحيات مجلس الشورى وتطور في ممارساته البرلمانية وتعزيز وتفعيل لأدواته ووسائله الرقابية والتشريعية، وإدراكا من هذه النخبة بأن ذلك لن يتحقق إلا بأعضاء ملمين بالعمل البرلماني مدركين لمسؤولياتهم كممثلين عن المجتمع العماني يدافعون في كل كلمة ورأي ومراجعة وممارسة عن مصالحه قادرين على الارتقاء بالعمل المؤسسي والتفريق في الصلاحيات بين الشورى ومجالس البلدي، تجاوزو مرحلة دغدغة مشاعر الناخب بوعود براقة (لا محل لها من الإعراب في أجندة الشورى)، يقدمون مصلحة الوطن على ما عداها.
في واحدة من هذه المبادرات الجميلة والمقدرة جمعتني بنخبة من المهتمين بملف الشورى المتطلعين إلى مرحلة متقدمة تبلغ فيها الممارسة حدودها القصوى في تفعيل وتطبيق الأدوات والوسائل البرلمانية تمهيدا لمزيد من الصلاحيات (جمعتني) بهؤلاء الثلة في منزل الأخ الشيخ عامر بن سعيد الهادي، وقد تناولت محاور النقاش دور النخبة في تعزيز وقيادة الوعي المجتمعي وتبصير الناخب بأهمية الإقبال على التصويت من باب (أن صوته أمانة)، ومسؤولية، واختيار من يرى فيه الكفاءة والقدرة والخبرة العملية ومسيرة متميزة من النجاح.. وتناول اللقاء كذلك صلاحيات الشورى وما اذا كانت هذه الصلاحيات تتناسب مع تطلعات المجتمع وسنوات التدرج التي تجاوزت الثلاثين عاما من العمل البرلماني، أم أنها بحاجة إلى تعزيز وتطوير ؟؟
وقد أجمع الحاضرون على أن الصلاحيات جيدة وتعبر في حقيقتها عن الصبغة البرلمانية، ولكن الكثير منها إما معطلة أو لم تتم ممارستها لإشكاليات وأسباب متعددة لعل من أبرزها ضعف عدد من الأعضاء والتي يمكن معالجتها بنجاح المجتمع في إختيار الأفضل من قائمة المترشحين كل في ولايته.
إنها دعوة لكل ناخب في جميع ولايات السلطنة بأن يدلي بصوته وأن يختار من يرى بأنه قادر على تمثيله وتحقيق مصالح عمان في الشورى، ولا يلتفت البتة إلى أولئك الذين يغرونه بقليل من المال أو يلوحون له بمكاسب ومنافع يدرك قبل غيره بأنها ستتبخر بمجرد ما أن يحصل على صوته الثمين، ولا ننسى بأن قائمة المترشحين للفترة التاسعة تتضمن أسماء لامعة لها سجلها المشرف وسيرتها الطيبة ونجاحاتها المشرقة في مسيرة الوطن، وهي من المبشرات التي تطمئننا على تقدم الشورى. نتمنى أن ينجح المجتمع في الاختبار باختيار الأفضل والأكفأ لفترة المجلس القادمة .



























