الصحوة – د.حمد بن ناصر السناوي
هي نوعٌ من أنواع القلق، يتسمُ بالخوفِ الشديد والغير العقلاني من شئ ما، أو كائن معين، أو وضعٍ معين. يُعتبر القلق من الأعراض الرئيسية التي يعاني منها الأشخاص المصابين بالفوبيا.
توجد أنواع مختلفة من الفوبيا مثل الإرهاب الاجتماعي حيث يشعر المصاب بالقلق الشديد في المواقف التي يشعر أنه محطَّ أنظار الآخرين، فيجد صعوبة بالغة في التحدث في الإجتماعات أو إلقاء درس أو محاضرة، وينتابه القلق الشديد والتعرق مع زيادة نبضات القلب وصعوبة في التنفس، مما يدفعه إلى تجنب هذه المواقف.
من أنواع الفوبيا أيضًا الخوف من الطيران، والخوف من الحشرات مثل العناكب أو الخوف من التواجد في الأماكن الضيقة أو المساحات المفتوحة.
في معظم الأحيان يستطيع الفرد تجنب المواقف التي تسبب له الفوبيا وبالتالي لا تتأثر صحته النفسية، إلا أن بعض الحالات مثل فوبيا الموت أو فوبيا الوسواس المرضية تسيطر أفكارها على الفرد طوال الوقت فتجده يخاف من الموت و يقلق إذا تأخر أبناؤه خارج المنزل؛ لأنه يشعر بأنهم تعرضوا لحادث سير.
إحدى المريضات كان تقلق إذا تأخر زوجها في دورة المياه و تخاف أن يكون قد أغميَ عليه، رغم أنه لا يعاني من أية أمراض، وبسبب هذا الخوف تجبره على عدم إقفال الباب أو تقوم بطرق الباب بعد خمسة دقائق لتطمئن عليه، مثل هذه الاعراض تعيق حياة الفرد ومن حوله وأحيانا يصاحبها أعراض مرض الاكتئاب.
تساهم العوامل الجينية والبيئية والتجارب الحياتية في إصابة الفرد بالفوبيا، كذلك كون أحد الوالدين مصاب بالفوبيا يزيد من احتمال إصابة الأبناء بذلك، ربما عن طريق تعلم السلوك أو وجود عامل وراثي.
يعتبر العلاج السلوكي الأكثر نجاحاً في مساعدة المريض على التغلب على الفوبيا، ومن أشهر الأنواع ذلك الذي يشمل تعريض المريض للأحداث التي تسبب له القلق والخوف بشكل تدريجيّ، فالمريض الذي يعاني من فوبيا العناكب يمكن أن يبدأ العلاج بمشاهدة صورة للعنكبوت، ثم التواجد مع عنكبوت حقيقي في نفس الغرفة، إلى أن يصل إلى ادخال يده في صندوق به عنكبوت،كل هذا يتم تحت إشراف طبيب أو معالج نفسي متخصص.
أحياناً يحتاج المريض إلى تناول مضادات القلق للتغلب على الأعراض وتقبل العلاج السلوكي. مع تمنياتي للجميع بالصحة والسعادة





























