الصحوة – د.حمد ين ناصر السناوي
اجتاح فايروس كورونا العديد من دول العالم ووجدنا أنفسنا بين ليلة وضحاها أمام ظروف لم نعهدها من قبل فرضت علينا طرق جديدة للحياة. ومثل كل الأزمات ،تباينت ردود الأفعال في التعامل مع الوضع الحالي ، ولكي تعم الفائدة، إرتئيت ان أشارككم بعض الأفكار التي نشرها الزميل الدكتور محمد المهدي ،استشاري الطب النفسي ، الذي اختصر فيها الأنماط النفسية التي تحدد طرق التعامل مع كورونا وهي :
أولا : من يستخدمون دفاعات الإنكار في مواجهة الحدث , فيعيشون ويتصرفون وكأن شيئا لم يحدث في العالم , ويهونون كثيرا من الأمر , ويتهمون بقية الناس بالمبالغة في تقدير الخطر، ولا يلتزمون بأي تعليمات , ويتحركون في كل مكان. هؤلاء يشكلون خطرا كبيرا على من يخالطونهم , إذ يصبحون جسرا يعبر عليه الفيروس من شخص لآخر .
ثانيا : الذين أصيبوا بالهلع , يقضون وقتهم في متابعة الأخبار المقلقة , ويتابعون عدد الإصابات والوفيات في كل دول العالم , ويستمعون بإنصات لتعليمات الهيئات الصحية ويحاولون تنفيذها , ولكنهم – نظرا لفرط خوفهم – يلتقطون الأخبار غير المؤكدة والشائعات المرعبة ويستجيبون لها على أنها حقائق وينقلونها لغيرهم بحسن نية ويقضون الليل والنهار يتابعون تطورات الجائحة فيحرمون أنفسهم من النوم وتضطرب حالتهم الصحية والنفسية , وبالتالي يضعف جهاز المناعة لديهم فيشكلون فرصة لمزيد من الإنتشار للمرض ويزيدون أعداد الوفيات
ثالثا : الموسوسون الذين يبالغون في الإجراءات الإحترازية فيستهلكون كميات هائلة من المنظفات والمطهرات لغسيل كل شئ في المنزل عدة مرات يوميا ويقيمون حواجز في البيت تحد من حركة كل شخص في البيت , ويستنزفون هذه المواد من المحلات والصيدليات
رابعا : مطلقوا الشائعات الذين وجدوا في مواقع التواصل الإجتماعي فرصة ذهبية لممارسة هوايتهم لإحداث أكبر قدر من البلبلة والفزع في جموع الناس ,يصنعون الشائعة بحيث تبدو وكأنها خبر حقيقي صادر من أجهزة علمية أو أجهزة رسمية
خامسا : مطلقوا النكات , هؤلاء يساعدون فريق الإنكار في التمادي في إنكارهم , إذ يحولون الأزمة الخطيرة إلى مجموعة نكات وتعليقات ساخرة يتداولها الناس , فتجعلهم في حالة حذر حتى يداهمهم الخطر أو الموت وهم يضحكون
سادسا : الشامتون , الذين يشمتون في البشرية التي فاح فسادها وظلمها – في نظرهم – حتى آن الأوان للإنتقام الإلهي منهم , ويشمتون بوجه خاص في الدول والأنظمة التي يعارضونها أو يعادونها
سابعا : اللائمون , الذين يبحثون عن دول أو زعماء أو حكومات أو أنظمة يحملونهم كل المصائب التي حلت بالعالم ومنها الكورونا , ويلومونهم على التسبب فيما حدث وعلى التقصير في أساليب الموجهة
ثامنا : الإنتهازيون , الذين يستغلون الجائحة لتحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية , ويبحثون عن الفرص المتاحة وقت الكارثة ليستغلونها لتحقيق مصالحهم . .
تاسعا : الباحثون المتأملون لتركيبة الفيروس وسلوكياته وخصائصه وطرق مقاومته , ليخرجوا بعد وقت طال أو قصر بمصل أو لقاح أو دواء يمكن البشرية من الإنتصار على هذا الفيروس , هؤلاء يستحقون أن تفتح لهم أبواب النصر في كل مدن العالم
عاشر: المبدعون , الذين يكتشفون وسائل جديدة للتعامل مع الظروف التي خلقتها حالة الحجر الصحي ومنع التجوال , فيجدون حلولا جديدة تمنح قبلة الحياة للبشرية حتى تنقشع الغمة
فإذا أردت أن تعرف مدى تمتعك بالصحة النفسية وقت الأزمات , فانظر أين تقف من هؤلاء
حفظ الله العباد والبلاد من كل بلاء .




























