الصحوة – د.حمد بن ناصر السناوي
يطل علينا شهر رمضان المبارك هذا العام و نحن نعيش ظروف استثنائية فرضتها علينا جائحة كورونا ، فللمرة الأولى في التاريخ الحديث ستخلو ساحات الحرمين المكي والمدني والمساجد في مختلف الدول الإسلامية من المصلين وستعلق عمرة رمضان التي يحرص على أدائها الكثيرون ، وستفرغ الأسواق من المتسوقين ومن مظاهر الاستعداد لبهجة العيد .قد نتسأئل ، كيف سيكون طعم رمضان بدون صلاة التراويح ودعوات الإفطار الجماعي وتبادل أطباق الطعام مع الأهل والجيران ؟ كيف نستشعر روحانيات الشهر الكريم دون الأجواء التي اعتدنا عليها ، الجواب بإختصار: سوف نتأقلم، وسنكتشف طرق جديدة لاستشعار بركات الشهر الفضيل دون تعريض أنفسنا لخطر الإصابة بالعدوى إذا ما تهورنا وقمنا بإهمال الإرشادات الصحية التي تنص على تجنب التجمعات والبقاء في المنزل ، هذا النصيحة البسيطة يمكنها أن تقلل انتشار العدوى وتجعلنا نخرج من هذه الأزمة بسلام ، إن شاء الله.
نشرت منظمة الصحة العالمية مؤخرا كتيب يتضمن بعض الإرشادات التي من شأنها تقليل احتمال انتقال العدوى خلال الشهر الفضيل وهي:
١-تأكد من تطبیق تدابیر التباعد الجسدي أثناء القیام بأعمال البر كتوزيع الطعام والصدقات على الفقراء والمحتاجين ، تجنب التجمعات الحاشدة على موائد الإفطار، إحرص على توزیع الطعام على شكل وجبات فردیة معلبة مسبقاً.
٢- إحرص على ممارسة الرياضة في الهواء الطلق بانتظام مراعيا التباعد الجسدي والنظافة السلمیة للیدین أثناء ممارسة أي نشاط ریاضي خارج المنزل ، يمكنك أيضا ممارسة بعض التمارين الرياضية داخل المنزل والاستعانة بمواقع متخصصة على الإنترنت.
٣- تأكد من تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الطازجة وشرب كمیة كافیة من الماء خلال فترة الإفطار لأن ذلك يقي الجسم من الجفاف .
٤-قد يجد البعض ( خاصة كبار السن ) صعوبة في أداء الشعائر على نحو مختلف ھذا العام، فمن المھم طمأنتهم بأنه لا یزال بإمكانھم التفكر والتدبر وأداء الصلوات والمشاركة والعطاء، كل ذلك من اتباع التعليمات الصحية . وطبق التباعد الجسدي عند إشراك أفراد العائلة والأصدقاء وكبار السن في الأجواء الرمضانية و شجعهم على الاستفادة من الاتصال الهاتفي المرئي للتواصل مع بقية أفراد الأسرة الذين أعتادوا على التواجد في رمضان الأعوام الماضية . وكل عام وأنتم بخير





























