الصحوة – أمل الشكيلية
هل يا تُرى سألتَ نفسك يوماً لماذا أنتَ في هذه الحياة ؟ أيعقل أن يَخلقك الله لتأكل وتشرب وتُنجب فقط؟ يا تُرى من أنا ؟ أيعقل أن أكون عالة على نفسي وعلى المجتمع، ألستُ خليفة لأُعمر هذه الأرض ؟ ألستُ أنا جزء صغيرٌ جداً من هذا العالم ؟ الأرضُ والعالم قدموا لي الكثير من الأدوات لكي تُسيرني للحياة ، لكن بالمُقابل أنا ماذا أَعطيت للأرض وماذا أضفتُ لهذا العالم ؟
يقول نصر فريد واصل، أستاذ الشريعة الإسلامية، مفتي الديار المصرية الأسبق: فكلما طال اعتمادنا على ما يصنعه وينتجه غيرنا طالت كبوتنا وزاد تخلفنا.كَيف أَنهضُ بنفسي ؟ وما هي النهضة المنشودة التي يُطالبها الجميع ؟
النهضة لا تتوقف فقط على توفير الآلات والأجهزة فقط ، بل كيف أُنهض عقل الإنسان؟ كيف أوظف تلك الطاقات البشرية لما تملكه الأمة من خيرات كثيرة ؟ كيف أطور من قدراته ، لأن الإنسان هو المُحرك والوقود الأساسي لهذه النهضة المنشودة.
أتعلمون بأننا نَحْنُ خيرُ أمة ! فلقد مَيزنا الله بميزة الإسلام، ولو أننا اتبعنا خطوات ديننا لتحقيق النهضة لكُنا حَتماً سنصل، بالعلم والعمل الدؤوب وبتحريك فكر الإنسان سنصل كما وصلوا عُلمائنا العرب السابقين، هل سَألت نفسك كيف وصل أولئك العُلماء العرب السابقين لهذه النهضة في تلك الحقبة؟، هل وُجدت الآلات والتكنولوجيا مثل الأن؟ طبعاً لم تَكن ولكن كان سَلاحهم الوحيد المَطالبة بالعلم في شتى بقاع الأرض، والعمل الكثير إلى أن وصلوا.
اليوم نحن نمتلك التكنولوجيا والعالم أصبح قرية صغيرة جداً ، كل شيء بات سهلاً جداً ولكن إلى الأن لم نحقق تلك النهضة التي حققها أولئك العلماء في تلك الحقبة ! ، هُناكَ عدة قيم لو حرص المسلمون عليها لحققوا تلك النهضة، منها غرس مفهوم الحياة وما هو الهدف من وُجودنا في هذه الأرض.
يا تُرى من نحن!
ويقول د.حسين شحاتة، أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر: الأموال العربية مبعثرة في البنوك الأجنبية ويتم استثمارها خارج نطاق أوطانها لمصلحة الآخرين ولو تم توجيهها إلى مشاريع داخل بلادها لفاضت على أبنائها بالخير وقلت نسبة البطالة والفقر .
عَلمتُ لاحقاً بإن النهضة التي يناشدها الجميع هي تلك النهضة التي تُنقلهم من الفقر والبطالة والتخلف والفساد إلى نهضة ذات تقدم علمي وأمةٌ تجعل العلم نُصب أعينها، تُوظف الطاقات البشرية وتهيأ لهم جميع السبل من أجل الإرتقاء بتلك النهضة، هي تِلك الأمة التي تجعل المرأة شريك سوي مع الرجل في تحقيق تلك النهضة، اليوم العالم العربي أجمع محتاج لفكر يُنهض بأمته، وهذا لن يتأتى إلا بالتمسك بالأسلام وإتباع قوانينه.





























