الصحوة – سليمة بنت عبدالله المشرفية
تتسارع وتيرة التطبيع هذه الأيام من جانب الدول العربية مع الكيان الصهيوني المغتصب للأراضي الفلسطينية متحججين برغبة الدول العربية في قيام دولة فلسطينية معترف بها تضمن حقوق الفلسطينين المشردين وتلك لعمر الله حجة داحضة إذ لو كان تقضُّ مضاجعهم عودة الحق الفلسطيني إلى أهله فلماذا لا يدفعون بجنودهم المرابطين في اليمن إلى فلسطين وحينها سيتبعهم آلاف الآف من المسلمين والعرب من شتى بقاع العالم فيقاتلون عدوهم حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا فما أُخذ بالقوة لا يسترد بالشعارات والأحبار وهذه سنة ماضية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها!
إن حكام الدول العربية حينما يوقعون هذه الاتفاقيات مع العدو الصهيوني يتوهمون أنهم بهذه الاتفاقيات يسجلون نهاية هذه القضية التي حملها الشرق الأوسط على كاهله أكثر من سبعين سنة وقد عجز عن حلها السابقون وباءت جميع حلولهم بالفشل..
إننا كعرب نرغب بالسلام وما هذه التنازلات والمداهنات التي قدمها ويقدمها العرب إلا من باب حرصهم الشديد على أن يعم السلام والأمان على سائر المعمورة بعد حروب طاحنة راح ضحيتها الآلاف ، ولمبالغة العرب بإحلال السلام باتوا يستقبلون الغزاةَ بالورود والزغاريد وهذا لعمر الله لا يُسمى سلاما إذ لا يكون السلام خيارا بيدك ما لم تكن ندا لمن تريد أن تعقد معه اتفاقية سلام ولسنا ندا لليهود ولا لأمريكا سيما مع تفرقنا وتشرذمنا حتى بتنا يقتل بعضنا بعضا تحت دوافع ومصالح مادية تملكتنا حتى النخاع!
بالأمس كانت فلسطين داري ودرب انتصاري ثم صارت القدس لنا والبيت لنا واليوم صارت القدس الشرقية إذ تنازل العرب عن غربها لليهود وطوال هذه الفترة وهم يجلسون معهم على طاولة السلام في مفاوضاتٍ تبدأ ولا تنتهي وسياسة ضم الأراضي الفلسطينية قائمة إذ لا عهد لليهود ولا ذمة يرضونهم بأفواههم وتأبى قلوبهم
يحلم اليهود بتأسيسِ وطنهم من النيل إلى الفرات ولن يكتفوا بفلسطين ولا بالشام بل سيزحفون إلى مدينةِ رسول الله من أجل نيل حقهم القديم في تملكها وليس ببعيد أن يزحفوا إلى مكة المكرمة إذ لهم فيها حقُ جدهم إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا السلام فهل ستنازل لهم عنهما من أجل رغبتنا الدائمة بالخنوع والاستسلام!




























