الصحوة – أقامت جمعية الصحفيين العمانية بمقرها بمرتفعات المطار، وعبر برنامج التواصل ZOOM، جلسة نقاشية حملت عنوان “عمانيات ناجحات”، وذلك بمناسبة يوم المرأة العالمي، نظمتها لجنة الصحفيات بالجمعية بالتعاون مع اللجنة الثقافية، وبمشاركة مجموعة الرائدات العمانيات اللاتي تميزن في مجال تخصصهن الوظيفي، وهن المعلمة صبرية البلوشية، والدكتورة أمل بنت سيف المعنية، والمهندسة البحرية مير النساء بنت صديق البلوشية، والمحامية أمل بنت خلفان اليحائية، وبتقديم من الإعلامية عزيزة بنت راشد البلوشية.
بدأت الجلسة بمقدمة لعزيزة البلوشية، والتي ذكرت حضور المرأة العمانية على نطاق واسع في عمان، منذ الأزل في قطاعات إنسانية وثقافية واقتصادية، وسياسية، وأوضحت أن المرأة تقلدت ومنذ اليوم الأول بالنهضة المباركة الكثير من المناصب والأعمال وهذا بفضل الرؤية السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ طيب الله ثراه ـ، وأمتد التمكين ليكون حاضرا وبقوة في عهد مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله من خلال الإنجازات التي نراها اليوم.
تحديات وجهود جبارة
وفي الجلسة النقاشية تحدثت الدكتورة أمل المعنية مديرة دائرة الوقاية ومكافحة العدوى بوزارة الصحة، عن بدايتها مع رحلة التعليم، فقد أوضحت أن الحياة لم تكن سهلة في البدايات كما يعتقد، فقد واجهت الصعوبات التي شكلت حاجزا في وجه تحقيق الأبجديات الأولى للمرحلة التعليمية، ولكن وقوف أسرتها إلى جانبها ووالدها العصامي حسب قولها أهلها لأن تكون بين أروقة جامعة السلطان قابوس وتفوقها المشهود له حينها، مرورا إلى ذهابها إلى كندا لتؤكد بيان تفوقها العلمي ومن بعد ذلك العملي في السلطنة، وذهبت المعنية لتشير إلى التحديات في التعامل مع الأوبئة كونها مرتبطة بشكل مباشر بواقع الإنسان على مختلف بيئاته وثقافته، فقط أشارت أن ثمة اختلاف بين الوعي والمعرفة، لكنهما لا ينفصلان عن بعضهما البعض فهما يؤكدان أهمية قدرة الإنسان على التغلب على الجوائح وما يترتب عليها من نتائج لم تأتي في الحسبان، ومن بينها التفشي والوفيات وعدم السيطرة على الواقع المعاش حينها. وأوضحت المعنية أن السلطنة تبذل جهودا جبارة في التعامل مع جائحة كورونا خاصة في الفترة الحالية، ولا بد من تكاتف الجميع، وأن القرارات التي نراها بين الحين والآخر لهي تنظيمية تصب في مصلح الوطن والمواطن، على الرغم من الخسائر المادية التي نراها أثرت بشكل كبير، لكن حياة الإنسان ذات أولوية قصوى، ولفتت المعنية إلى التوعية التي يجب ان تتضاعف من قبل أفراد المجتمع فيما يتعلق بأخذ اللقاح والحث على أخذ الجرعات في توقيتها، موضحة أن المرحلة المقبلة هي مرحلة التفاؤل بحذر خاصة ونحن مقبلون على مناسبات دينية خاصة كشهر رمضان المبارك ومن ثم العيدين الفطر والأضحى المباركين.
وعي ثقافي مجتمعي
أما صبرية البلوشية وهي معلمة شقت طريقها مع بدايات النهضة المباركة، فقد كشفت عن الصعوبات التي واجهت المرحلة التعليمية التأسيسية الأولى، ولكن بفضل الجهود المتضافرة وبتوجيه مباشر من لدن مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ طيب الله ثراه ـ أستمرت هذه المرحلة بشكل إيجابي على أكمل وجه، وأوضحت البلوشية أن الحياة ببساطتها في الفترة الأولى من عمر النهضة المباركة، انعكست إيجابا في تثقيف ووعي المجتمع ليكون أكثر تقبلا للتعليم، خاصة وإن الانطلاقة كانت من خلال ما أكده جلالته طيب الله ثراه عندما قال سنعلم أبنائنا ولو تحت ظل شجرة، وبيّنت البلوشية أن الطلبة والباحثين عن العلم في تلك الفترة كان لديهم إيمان بتقبل الرسالة التعليمية والقدرة على التفاعل، بدءا من مراحل الكتاتيب والالتحاق بالإرساليات في عمان، مرروا بالتعليم النظامي العامي وبيّنت الصعوبات التي كانت تواجه الفتاة في تلك الفترة والفترات المتلاحقة إلا أن وعي الأسرة تغلب على تلك الصعوبات، وقالت أن المواطن العماني لم يحقق النجاح الباهر الذي نراه اليوم إلا لأن يمتلك خلفية ثقافية وفكرية رصينة أهلته لينهض بعمان وتكون في مصاف الدول المتقدمة.
اكتشاف حياة
وفي الشأن ذاته أوضحت المحامية أمل بنت خلفان اليحائية، أن حياتها منذ التأسيس لحلمها المتحقق وبنجاح مشهود له في الفترة الحالية لم تكن مفروشة بالورود، وإنما واجهت تحد مجتمعي كبير، فقد ناضلت حسب قولها للحصول على شهادتها العلمية، لأن تكون ناجحة في مسار حياتها العملي، فقد أكدت أن للأسرة دور كبير في نجاحها وأن ما تحقق كان نتاج وقوف أقرب الناس إليها، وكشفت اليحائية عن المراحل الأخرى المتلاحقة في مسيرتها العملية، بدءا من كونها متدربة في مجال المحاماة إلى أن وصلت إلى ضفة الحياة وهي تفتتح أو مكتب متخصص لها في هذا القطاع الحيوي. وبيّنت أن ما كانت تراه من مشاهد مؤلمة تلحق ببعض فئات المجتمع العماني حفزها لأن تسلك طريق المحاماة والقانون، خاصة وأن هناك الكثير من الأسر التي تحتاج إلى الوقوف إلى جانبها وإبداء الرأي لها وتثقيفها والعمل على توجيهها في الشأن الاجتماعي الأسري، مبينة أن المشاكل الأسرية اليوم أصحبت كثيرة ومعقدة وعلى الأسرة والمجتمع التكاتف للوقوف إلى جانب الأبناء المقبلين على الزواج، وأشارت اليحائية أن باب مكتبها مفتوح لتلقي أي استفسارات في الشأن الأسري من أجل التوعية وإيجابية بيئة أسرية قادرة على التفاعل والتعامل مع الظروف الحياتية الراهنة.
خوض لتجربة مغايرة
أما المهندسة البحرية مير النساء بنت صديق البلوشية، والتي أكد للحضور تجربتها الثرية مشيرة إلى التحديات التي واجهتها في هذا المجال الهندسي الاستثنائي، فهي من القلة التي كانت تعمل بصمت من أجل تحقيق نجاحها حسب ما أفادت في حديثها، وأكدت على دور الأسرة والانطلاقة الأولى لهذه الرحلة العلمية العملية، موضحة أن هذا المجال الذي يعتبر “ذكوري” بعض الشيء أصبح محفزا للتحدي وخوض غمار التجربة، فقد تدرجت في أعمالها بدءا من التدريب والتأهيل على متن ناقلة نقط مرورا بالعديد من التجارب اللاحقة التي شكلت تجربتها الحقيقية الحالية. وقالت البلوشية أن مثل هذه الأعمال تحتاج إلى قوة روح وصبر كبير، لأن الإنسان عليه أن يقنع المجتمع والتحديات التي يواجهها معها، مع الإيمان التام بما تقدمه المرأة العمانية في سبيل رفعة وطنها الغالي عمان، وتنصح البلوشية أخواتها العمانيات على الانخراط في مثل هذه الأعمال التي سيأتي نجاحها بعد حين بشكل إيجابي ومبهر لو بعد حين.


























