العمانية – تزخر نيابة سناو بولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية بالعديد من المعالم التاريخية القديمة ولعل وجود الحارات من أهم هذه المواقع التي لا زالت تكابد الزمن لكي تبقى صامدة تسرد تفاصيل التاريخ القديم.
وتعد حارة السوق القديمة واحدة من المواقع التاريخية في سناو والتي سُمّيت بهذا الاسم نسبة إلى سوقها العريق الذي يتوسط هذه الحارة يضم عددا من المحلات التجارية القديمة.
وقال زهران بن سالم بن حمود الراشدي – أحد الذين سكنوا في هذه الحارة – بأنها حارة قديمة شبيهة إلى حد كبير بمعظم الحارات في السلطنة بُنيت في القرن الثالث الهجري وكان آخر وجود للأهالي بها في أواخر عام 1982 فيما بدأ السكان الانتقال من الحارة في عام 1974م وبقيت بيوتها تندثر شيئا فشيئا.
وأضاف: بُنيت معظم بيوت حارة السوق من الطين والجص والحصى والصاروج العماني القديم المعروف في البناء، وتتميز ببنائها على شكل دائري على أرض مرتفعة، ويتوسط الحارة سوقها القديم، وتطل أبوابها ونوافذها على مزارع النخيل، وفيها العديد من المرافق منها المسجد القديم ومدرسة لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم ومجلس عام للأهالي إلى جانب المحلات التجارية وبئر للمياه كان يُستخدم للشرب.
وأوضح أن لحارة السوق عدة مداخل وبوابات أهمها المدخل الأساسي والمُسمى باب “السيدي” نسبة إلى أحد أنواع النخيل حيث كانت هذه البوابات هي نقطة التحكم في الدخول والخروج من الحارة، ولا تزال العديد من هذه المداخل موجودة حتى يومنا هذا، مبينا أن أسقف بيوت الحارة المبنية المصنوعة من جذوع النخيل زُيّنت بنقوش وكتابات أُرِّخ على بعض منها الأبيات الشعرية وتاريخ بنائها والعاملون الذي قاموا بالبناء حيث كُتب على سقف أحد البيوت بأن من قام بالبناء سالم بن مسلم عام 1388 هجرية، إضافة إلى ذلك دلّت نوافذها وهندسة بنائها على فطنة هندسة البناء في تلك الفترة.



























