الصحوة_مارية البوسعيدية

كَدم كافيه مقهى تراثي بنكهة عصرية بالقرب من قلعة بهلاء الشامخة، بكادر عمل عماني متكامل، التقت الصحوة بالفاضل سالمين المحروقي أحد مؤسسي المشروع، ليسرد حكاية كافيه كَدم منذ أن لمعت فكرة الإنشاء.

يقول سالمين المحروقي: راودتنا فكرة إنشاء هذا المقهى بعد تجولنا المستمر في سوق بهلاء، ووجدنا مكان مناسب ومطل على قلعة بهلاء العريقة، يمكن أن يشيد في أروقته ما يميز الولاية ويليق بهذه الاطلالة، ويكون مكان يرتاده الناس، فقررنا عمل كدَم كافيه.

ويساهم المقهى في الترويج للسياحة في الولاية، حيث يشير المحروقي أن المقهى تم تجهيزه ليستهدف كافة فئات المجتمع والزوار، وتم تهيئة الموقع المحيط بالمقهى للجلوس والتصوير، كما تم عمل غرف لجلوس العائلة والأصدقاء؛ للاستمتاع بمكان تراثي وعصري في ذات الوقت.

ويقدم كَدم كافيه كما ذكر المحروقي؛ القهوة العالمية والعربية والعمانية مع التمور والحلويات، ويوجد توجه لكادر المقهى لعمل خطة مستقبلية لتقديم الوجبات العمانية.
وتحدث المحروقي عن فريق عمل المقهى وتأهيله، فيقول: قمنا بالاستعانة بأحد الأخوة، درس في المعهد الوطني للضيافة، وأبدى استعداده للعمل ونقل خبرته، واستعنا بشخص مختص لصنع القهوة، وفي تقديم الضيافة، فكرنا في تقديم القهوة بنفسنا، كون المكان تراثي ومن الجميل أن يظهر بإدارته العمانية، وأن نقابل الناس ونسمع آرائهم حول المكان.

وتابع: أصبح المشروع عامل جذب لبعض الشباب، بعد نجاح المشروع، حيث يطلب البعض منا أن يعيشوا تجربة صاحب المشروع في خدم الزبون وتقديم الضيافة.
وتواجه أغلب المشاريع الشبابية العمانية الناشئة بعض الصعوبات في بدايتها، فيطرق أصحاب المشروع كل أبواب التي ستساعدهم، ويصرون على اجتياز العقبات والتمسك بالمشروع.

ومن الصعوبات التي واجهت المحروفي وشركاءه في المشروع؛ هي عدم جدية بعض الجهات الحكومية في تسهيل الاجراءات، وعدم إلمام بعض الموظفين المعنيين بأهمية الموقع، كون قلعة بهلاء موقع تراثي مشهور ومدرج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، إضافة إلى مشكلة التأخير في استخراج التصاريح اللازمة، ووجود أكثر من ثلاث جهات حكومية يجب مراجعتها لعمل اي مشروع فالمنطقة.

وتأتي جائحة كرونا من أهم الأزمات التي تؤثر على سوق العمل في الوقت الحالي؛ والتي أثرت على نشاط أغلب المشاريع والأنشطة الاقتصادية، ويقول المحروقي: بالنسبة لتأثير جائحة كرونا، كان من المخطط بأن يتم افتتاح المقهى قبل شهر رمضان، ولكن بسبب اجراءات الاغلاق الذي فرضته ظروف تطور الجائحة قمنا بافتتاح المقهى في أول أيام عيد الفطر.

ويأمل المحروقي بأن يظل المقهى محافظ على مستوى ثقة الزبائن، وأضاف :توجد لدينا خطة مستقبلية، في موسم الشتاء القادم لإيجاد خطة ترويجية وتسويقية للسياحة بالتعاون مع إدارة قلعة بهلاء والمشاريع الشبابية الأخرى في سوق بهلاء، لإظهار الولاية بأحسن صورة للزائر، كما نعمل على زيادة عدد الغرف في المقهى لتستوعب المزيد من الزبائن.





























