العمانية – تشارك السلطنة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية في أعمال المؤتمر الثالث والثلاثين للجنة مصايد الأسماك لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والذي تعقد فعالياته في مقر المنظمة بروما – ايطاليا خلال الفترة من ٩ إلى ١٣ يوليو الجاري .
ويترأس وفد السلطنة سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية، وعضوية كل من الدكتور عبد العزيز بن سعيد المرزوقي، مدير عام تنمية الموارد السمكية، والدكتور عبد الله بن حمد النهدي، مدير مركز العلوم البحرية والسمكية، ونصراء بن سالم الهاشمية، سكرتير أول بسفارة السلطنة لدى ايطاليا، وفاديا الجمل، منسق فني منظمات دولية في روما.
وتخلل المؤتمر مداخلة السلطنة ألقاها سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية قال فيها : إن السلطنة تولي أهمية عالية للقطاع الحرفي من خلال تقديم الدعم المناسب في مجال الإرشاد السمكي وخاصة في ميدان السلامة والملاحة البحرية وتحسين ظروف عملهم والأعمال الفنية الخاصة بقوارب وسفن الصيد وتحسين جودة المنتجات السمكية واستعمال وسائل التبريد وانتقائية المعدات المستعملة في استغلال الموارد البحرية للرفع من مساهمتهم في استدامة الموارد السمكية وغيرها.
وأشار سعادته الى أن القطاع السمكي في السلطنة يشهد تطورا هائلا حيث عرف الإنتاج السمكي ارتفاعا ملحوظا في السنتين الأخيرتين مقارنة مع السنتين السابقتين ناهز انتاج سنة 2017 ما قدره 348 الف طن بارتفاع قدره 24% مقارنة مع سنة 2016 وارتفاع قدره 39% مقارنة بإنتاج سنة 2015 مما يعزز دور الانتاج السمكي في الاستهلاك والتصدير. مؤكدا سعادته ان السلطنة عازمة على تعزيز الانتاج السمكي خاصة من المصايد التي توفر امكانيات صيد قليلة الاستغلال حاليا مع تطوير قطاع الاستزراع السمكي بهدف تحقيق مستوى انتاج يفوق مليون وثلاثمائة ألف طن مع نهاية 2023.
وأضاف سعادة وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية قائلا : إن السلطنة تعتبر من الدول الرائدة في قطاع الصيد الحرفي وتولي اهتماما كبيرا لهذا القطاع نظرا لمساهمته العالية في الإنتاج السمكي الوطني والتي تفوق 99%. وحيث ان حجم الأسطول الحرفي يفوق 25 ألف قارب وسفينة حرفية وتشغل بصفة مباشرة ما يفوق 49 ألف صياد، فإن الوزارة اتخذت من هذا القطاع الركيزة الأساسية للنسيج الاقتصادي للقطاع وتعمل على تحسين ظروف عملها وانتاجيتها بغرض الرفع من مستوى عيش ونمط حياة العاملين بها.
وفيما يخص الخطوط التوجيهية الطوعية لضمان استدامة مصايد الأسماك الصغيرة النطاق قال سعادته : إن السلطنة بادرت باستضافة أحد الاجتماعات لوضع الخطوط التوجيهية لضمان استدامة مصايد الاسماك الصغيرة النطاق لدول شرق الأدنى وشمال إفريقيا سنة 2012م ، ونظرا لأهمية تنفيذ هذه الخطوط التوجيهية لتحقيق الاهداف الموضوعة استضافت السلطنة حلقة العمل الإقليمية للشرق الأدنى وشمال إفريقيا بشأن تنفيذ الخطوط التوجيهية الطوعية لتأمين المصائد الصغيرة المستدامة في سياق الأمن الغذائي سنة 2015.
وأضاف سعادته أن السلطنة تولي اهتماما بالغا لتفعيل الخطوط التوجيهية لما لها من تأثير إيجابي على استدامة هذه المصايد ومساهمتها في تحقيق الأمن الغذائي ومحاربة الفقر. وقد تم عرض الخطوط التوجيهية الطوعية لضمان استدامة مصايد الأسماك الصغيرة النطاق في أحد الاجتماعات الخاصة بلجان سنن البحر وذلك بهدف تعريف الصيادين الحرفيين بالخطوط التوجيهية.
وقال سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية إن مساهمة السلطنة في المحاربة المشتركة للصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح فإن السلطنة تبقى من الدول الأوائل في المنطقة التي صادقت على اتفاقية دولة الميناء وانطلقت في تنفيذ اجراءاتها وخاصة من ناحية رفع الكفاءات البشرية وتدريبها وتطوير قدراتها للوصول الى التطبيق السليم والكامل للمسؤوليات الخاصة بدولة الميناء من ناحية الرقابة والتتبع لسفنها والسفن التي تعمل في مياهها او تحمل علمها.
وأكد سعادته أن المصادقة على هذه الاتفاقية الدولية حدث تعتز به السلطنة وتوليه أهمية بالغة في وضع الإجراءات الضرورية لضمان نجاحه ووصول أهدافه وقد تلجأ الجهات المختصة في السلطنة الى طلب مساهمة الفاو في رفع قدراتها في مجال تنفيذ بنود الاتفاقية وتحسين أدائها فيما يخص محاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به.
وأضاف سعادته أن الجهات المختصة في السلطنة قامت خلال السنتين الأخيرتين بوضع خطة وطنية للمحافظة على أسماك القرش منبثقة من توجيهات الخطة الدولية التي وضعتها الفاو وتوجد حاليا في مرحلة اعتمادها من قبل الجهات ذات الصلة وخاصة من الجهات الحكومية ومجتمعات الصيادين والجمعيات البيئية وغيرها.
وقال إن السلطات العمانية تعمل منذ مدة على تطوير النظام العام لقانون الصيد البحري والمحافظة على الموارد السمكية وجعلها أكثر ملائمة مع مدونة الصيد الرشيد والاتفاقيات الدولية المختلفة وسيمكن هذا القانون الجديد من تعزيز المظلة القانونية لتحسين الاطار التنظيمي والإداري للقطاع السمكي وتطوير الوسائل التقنية لتقنين نظام الاستغلال وضمان استدامة الموارد السمكية مع تحسين أداء الرقابة والانظمة الرادعة وكذا المحافظة على البيئة البحرية وتحسين أداء القطاع للرفع من عائدات الصيادين ونمط عيشهم وحياتهم.



























