الصحوة – الدكتور حمد بن ناصر السناوي
في الأسبوع الماضي ضرب إعصار “شاهين” بعض مناطق السلطنة وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورالأضرار التي لحقت بالمنازل والمنشأت و منذ الساعات الأولى التي تم الإعلان عن قدوم الإعصار تبادر إلى الأذهان إعصار جونو الذي ضرب السلطنة عام 2007 وأحدث الكثير من الأضرار، ولعل هذه الذكريات دفعت العديد من الأشخاص للاستعداد للإعصار بشراء الماء والمواد الغذائية والتموينية والبدائل في حالة إنقطاع الكهرباء، بينما إختار البعض الخروج من مناطق الإعصار فور الإعلان عنه وكأن لسان حاله يقول “ابعد عن الشر وغني له”.
أشارت نتائج الدراسات النفسية التي أجريت على عينة من الافراد الذي تأثروا بإعصار كاترينا الذي ضرب الولايات المتحدة عام 2005 وجود عراض الضغط النفسي والشعور باليأس حتى بعد سنوات من انتهاء الإعصار، كما أشارت دراسات أخرى أن التعرض للأعاصير والفيضانات يصيب الافراد بأعراض الاكتئاب الحاد وحالة الاضطراب التي تصيب الإنسان بعد تعرُّضه للصدمة ، وتعتبر النساء والأشخاص الذين يعانون من حالات نفسية سابقة وحالة اجتماعية واقتصادية أقل، هم الأكثر عرضةً للإصابة باضطرابات الصحة النفسيه والعقلية بعد الأعاصير، لذا ينصح المختصون في الصحة النفسية تقديم ما يعرف بالإسعافات النفسية الاوليه لضحايا الإعصار والذي يشمل تقديم الرعاية والمساندة للمتضررين من الإعصار وتقدير احتياجاتهم ومخاوفهم و تلبية احتياجاتهم الأساسية مثل الغذاء والماء توفيرالدعم الاجتماعي و حمايتهم من التعرض لمزيد من الأذى.
بقى أن نقول بان ما شاهدناه من تكاتفل أفراد المجتمع من مختلف محافظات السلطنة ألدي هبوا لتقديم المساعدة والدعم النفسي له أثر كبير في تخطي هذه الأزمة بنفسية إجابية تعيد لهم الشعور بالأمن والأمان ليعودا لمواصلة حياتهم بدون كدمات نفسية تعكر عليهم صفو الحياة.



























