أ.ف.ب – قدم وزراء الأشغال العامة والنقل والداخلية في بلغاريا استقالاتهم اليوم، إثر تعرض الحكومة لانتقادات لاذعة على خلفية حادث إنقلاب حافلة سياحية أوقع قتلى.
وقال وزير التنمية المحلية والأشغال العامة نيكولاي نانكوف للصحافيين “نحن الوزراء الثلاثة، أنا ووزير النقل ايفايلو موسكوفسكي، ووزير الداخلية فالتنين راديف، قدمنا استقالاتنا اليوم”.
ولقي 17 راكبًا حتفهم عندما خرجت حافلتهم عن الطريق بسبب أمطار غزيرة، وهوت 20 مترًا لتستقر في مجرى نهر جاف في غرب بلغاريا السبت الماضي. ولا يزال أربعة أشخاص في حالة حرجة.
وكان رئيس الوزراء بويكو بوريسوف طلب اليوم من الوزراء الثلاثة الاستقالة، بعد صدور النتائج الأولية للتحقيق في أسباب الحادث، كشفت أن الطريق خضع لأعمال صيانة خلال الفترة الاخيرة استخدمت فيها نوعية دون المستوى من الاسفلت.
ووجهت اتهامات لوزارة الداخلية بعدم الرد على عدد من الشكاوى في الأشهر الأخيرة من سائقين من بلدة سفوغي المجاورة، عبروا فيها عن القلق إزاء تزايد عدد الحوادث على ذلك الجزء من الطريق.
كما أن الحافلة القديمة لم تخضع لفحص أو فحصين تقنيين إلزاميين، لدى سلطات وزارة النقل.
ولا تزال الاتهامات بالمسؤولية عن الحادث محصورة حتى الآن بسائق الحافلة.
لكن نتائج التحقيقات الأولية أطلقت نقاشًا بشأن الحالة المزرية لطرق بلغاريا ونظام المناقصات المنخور بالفساد.
وقال الرئيس البلغاري رومن راديف إن “المأساة قرب سفوغي تلقي الضوء على النظام الفاسد في المشتريات العامة وأعمال الصيانة، وبات الافلات من العقوبة هو القاعدة في كل مكان، والناس تموت”.
ونقلت وسائل الاعلام أن حصة كبيرة من الأموال المخصصة لأعمال صيانة الطرق – غالبًا ما تكون مساعدات من الاتحاد الأوروبي – تستحوذ عليها شركات قريبة من المسؤولين، ولا يترك سوى جزء يسير منها لتأمين صيانة الطرق.
ويسقط سنويًا حوالى ألف قتيل في حوادث المرور في بلغاريا التي تعتبر أفقر دولة على الاطلاق في الاتحاد الأوروبي، وتحتاج شبكة طرقاتها لصيانة واسعة، كما ان السيارات في هذا البلد باتت في غالبيتها قديمة جدًا.
وكان حادث حافلة وقع على طريق سريع قرب صوفيا في أبريل خلّف ستة قتلى وحوالى 20 جريحًا.


























